بغداد – التآخي
أكد النائب السابق عبد الخالق العزاوي أن الصناعةالعراقية تعرضت بعد عام 2003 إلى ما وصفها بـ”مجزرة اقتصادية”، مشيرا إلى أن نحو 80% منخطوط الإنتاج والمصانع تحولت إلى خردة حديد، ماأدى إلى تراجع حاد في الإنتاج المحلي وتسريحعشرات الآلاف من العمال.
وقال العزاوي في حديث صحفي إن “المعامل والمصانعالعراقية، لاسيما في القطاع الخاص، كانت قبل عام2003 تنتج ما بين 200 إلى 250 سلعة وتوفر فرصعمل لنحو نصف مليون عامل في القطاعات الصناعيةوالغذائية والإنشائية”، مضيفا أن “انهيار هذهالمنظومة الإنتاجية بعد التغيير السياسي شكّل ضربةقاسية للاقتصاد الوطني“.
وبيّن أن “ما يقرب من 80% من المصانع تحولت إلىخردة بفعل الإهمال، غياب الدعم، وتزايد الاعتماد علىالاستيراد، ما تسبب في تسريح آلاف العاملين وانهيارشبه كامل للإنتاج المحل“، متسائلا عن “حجم الإنتاجالوطني الحقيقي في الأسواق اليوم مقارنة بالمستورد”.
وأكد العزاوي أن “إحياء المصانع يمثل ركيزة أساسيةلأي نهضة اقتصادية، ويمكن أن يوفر خلال سنواتقليلة ما بين 600 إلى 700 ألف فرصة عمل، مما يسهمفي تقليل البطالة والفقر وتعزيز قدرة الدولة علىالتوظيف”، مشددا على أن “غياب خطة وطنية شاملةلإعادة تأهيل القطاع الصناعي سيبقي الاقتصادالعراقي رهينة للمنتج الأجنبي ومعرّضاً لأزماتمتكررة”.
وتعد الصناعة العراقية من أبرز القطاعات التيتضررت بعد عام 2003 بسبب غياب الدعم الحكوميوضعف الحماية الجمركية وفتح الحدود أمام الاستيرادغير المنضبط، ما أدى إلى تراجع مساهمة القطاعالصناعي في الناتج المحلي الإجمالي إلى أدنىمستوياتها منذ عقود.