الاتصال الالكتروني والتمويل الرقمي في الاقتصاد الحديث

د. دلسوز عاصي رشيد

لا يُعد الاتصال الإلكتروني وحده كافيًا، فالعاملون لحسابهم الخاصة بحاجة أيضًا إلى الوصول إلى الخدمات المالية الرقمية لتحقيق النجاح والازدهار. وتتيح قنوات الدفع لرواد الأعمال إمكانية تسويق الأعمال وإجراء المعاملات التجارية وإدارتها بشكل كامل باستخدام هواتفهم الذكية.

وتزداد أعداد المستهلكين المشاركين في أنشطة التمويل الرقمي بشكل سريع، حيث الوضع الطبيعي الجديد بسبب التطور السريع الذي يشهده النموذج التقليدي للعمل بأجر. ويسهم ملايين الأشخاص في إعادة تعريف معنى العمل، إذ يحققون دخلاً من خلال العمل الحر والعمل الحر المؤقت عبر الإنترنت حيث تتيح للأشخاص إمكانية التواصل مع زبائنهم، وإدارة أعمالهم، وتلقي المدفوعات – كل ذلك من راحة أيديهم.

ويمكن لمعظم العمال تلقي مدفوعاتهم مباشرة إلى حساباتهم المالية، مما يفتح الطريق أمام الاستفادة من منتجات مالية أخرى مثل الادخار والتأمين، فضلاً عن إتاحة تنفيذ التحويلات الاجتماعية بشكل مبتكر.

وتكشف بيانات جديدة من تقرير المؤشر العالمي للشمول المالي لعام 2025 عن العديد من هذه الاتجاهات فيما يتعلق بالتكنولوجيا والشمول المالي، كما تتبع مدى استعداد البلدان لاغتنام الفرص التي يتيحها اقتصاد العمل الرقمي.

يعتبر الاتصال الإلكتروني نقطة البداية للولوج إلى هذا العالم الجديد من العمل، إذ يُظهر تقرير مؤشر الشمول المالي أن 84% من البالغين في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل يمتلكون هواتف محمولة، وأن ثلاثة أرباعها هواتف ذكية. ومع وصول 90% من مستخدمي شبكة الإنترنت فقد أصبحت الهواتف الذكية بمثابة البوابة الرئيسية للخدمات الرقمية المُدرَّة للدخل.

وتُظهر بيانات التقرير أيضاً أن 6% من البالغين في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل يكسبون المال بالفعل عبر العمل والتسويق على الإنترنت، وترتفع هذه النسبة لتتخطى 10% وتؤدي وسائل التواصل الاجتماعي دوراً متزايداً في هذا التحول؛ 80% من مستخدمي الإنترنت، المنصات الاجتماعية ليس فقط لأغراض التواصل الشخصي، بل أيضاً لأغراض التجارة الإلكترونية غير الرسمية والتسويق الرقمي بشكل متزايد.

ولا يُعد الاتصال الإلكتروني وحده كافيًا، فالعاملون لحسابهم الخاصة بحاجة أيضًا إلى الوصول إلى الخدمات المالية الرقمية لتحقيق النجاح والازدهار. وتتيح قنوات الدفع لرواد الأعمال إمكانية تسويق الأعمال وإجراء المعاملات التجارية وإدارتها بشكل كامل باستخدام هواتفهم الذكية.

وتزداد أعداد المستهلكين المشاركين في أنشطة التمويل الرقمي بشكل سريع، حيث قام نحو 80% من أصحاب الحسابات في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل بإرسال أو استلام مدفوعات رقمية خلال العام ويسدد نحو 40% في الاقتصادات منخفضة ومتوسطة الدخل فواتيرهم عبر الإنترنت. يشتري أكثر من ثلث هؤلاء الأشخاص بضائعهم عبر الإنترنت.

منذ اعوام بدأت التجارة الحديثة والمتطورة عبر التسويق على الانترنت في زيادة المدفوعات والتسويق بالنسبة للتجار — سواء في المتاجر أو عبر الإنترنت — نموًا ملحوظًا.

قد يعجبك ايضا