خطوات لتهيئة طفلك للعام الدراسي

متابعة التآخي

أول خطوة في طريق تهيئة الطفل للعام الدراسيهي تنظيم أوقات نومه، فبعد أن كان يبقى مستيقظاًلساعات متأخرة من الليل في أيام العطلة والبقاءنائماً في اليوم التالي لوقت متأخر من النهار، لابد أنيعرف الطفل بأن هذا النظام لم يعد مجدياً لكونهيتعين عليه الاستيقاظ مبكراً للذهاب للمدرسة

في مثل هذه الأيام من كل عام، ينشغل الأهل بتوفيرمتطلبات واحتياجات أبنائهم للبدء بعام دراسيجديد، ويتضمن الاستعداد شراء الملابسوالقرطاسية والبحث عن خط لنقل الطفل إلىالمدرسة. هذا الجانب المادي، أما ما يجب أن يُحضَّرله فهو التهيئة النفسية والمعنوية للطفل لكي يبدأبداية صحية بعيداً عن الاضطرابات النفسية المتمثلةبالقلق والإحباط والتشتت وغيرها. فكيف نهيئأطفالنا للعام الدراسي الجديد؟

الاستعداد النفسي أولاً:

الاستعداد النفسي والعقلي والاجتماعي يجب أنيكون في طليعة الاستعدادات للعام الدراسي للطفل؛لأنه يسهم بشكل كبير في شعور الطفل بالأمان،ويزيد قابليته للتعلم والاندماج في البيئة المدرسية. فالكثير من الأطفال يواجهون صدمة البداية، لذلكفإن التهيئة الصحيحة تجنب الطفل هذا الانتقالالصعب، وتجعل المدرسة مكاناً ممتعاً وآمناً فيعينيه.

قد لا يختلف اثنان على أن العامل النفسي هو الأهمفي حياة الإنسان، فهو الذي يسير حياته. فكلالاحتياجات الأخرى يسيرة التوفير، أما التعبئةوالتهيئة النفسية فهي تحتاج إلى وقت وأسلوبمناسب. وبدون هذه التهيئة سيمر الطفل بأسوأ أيامعامه لكونه سيمر بالعديد من المشكلات التي قدتجعل منه فاشلاً دراسياً أو أنه ليس بالمستوى المرادمنه. فلا تستخفوا بموضوعة التحضير النفسي للعامالدراسي للطفل.

في مقالنا تناولنا الطفل كعينة على اعتبار أنه لا يزالهش نفسيًا، فهو يحتاج إلى الحماية النفسيةالكاملة، سيما مع كون البناء يبدأ من الأساس، ومالا يكون في مرحلة التأسيس يستحيل أن يُحضَر فيالمراحل اللاحقة. بمعنى أن غياب التهيئة النفسيةالتي تحبب الطفل بالمدرسة منذ طفولته سيجعل منالطفل خائفاً من المدرسة، وقد يمتد معه هذا الخوفإلى جميع مراحل دراسته، مما يجعله يعيش حالةنفسية غير مريحة في بداية كل عام دراسي، وهو مايستدعي القضاء على أصل المشكلة قبل أن تستفحلأو تستمر مع الإنسان.

الخطوات

أول خطوة في طريق تهيئة الطفل للعام الدراسيهي تنظيم أوقات نومه، فبعد أن كان يبقى مستيقظاًلساعات متأخرة من الليل في أيام العطلة والبقاءنائماً في اليوم التالي لوقت متأخر من النهار، لابد أنيعرف الطفل بأن هذا النظام لم يعد مجدياً لكونهيتعين عليه الاستيقاظ مبكراً للذهاب للمدرسة وقدأخذ القسط الكافي من النوم. وعدم حصول الطفلعلى قسط النوم الكافي ستتأثر جميع العملياتالعقلية والمعرفية المتعلقة بالتعليم منها الفهموالاستيعاب والتذكر والاسترجاع وغيرها منالعمليات الأخرى.

ومن سبيل التهيئة النفسية للطفل، يجدر بالأبوين فتححوار مع الطفل عن بداية العام الدراسي لأمرين: الأول شحذ همته لخوض عام دراسي ناجح بكلالمقاييس، والثاني اكتشاف مخاوفه فيما يخص ماتعرض له في العام السابق، والعمل على حلالمشكلات التي أدت إلى هذه المخاوف، فقد يتطلبحلها التواصل مع المدرسة إن لزم الأمر قبل بدء العامالدراسي كي لا تتكرر.

ومن المهم عند تهيئة الطفل للمدرسة تعزيز العاداتالصحية لديه، وذلك يحصل عبر تعليمه عاداتالنظافة الشخصية لحماية نفسه والآخرين، بدءًابتعويده على غسل اليدين قبل الأكل، وبعد استخدامالحمام، وتغطية الفم عند السعال أو العطس،واستخدام المناديل عند الحاجة. وتعويده على هذهالأمور قد لا تتوفر بصورة مثالية كما تتوفر فيالبيت، مما يجعله مستعدًا نفسيًا في حال لم تتوفر.

كما يجب على الوالدين تحفيز الأبناء على الانتظامفي الدوام، واعتبار أن كل عام دراسي هو خطوةنحو بناء الذات. ويجب تفهيم الطفل هذه الحقيقةبأسلوب بسيط يؤدي إلى إقناع الطفل وعدم إجبارهعلى الدوام، وهو ما يجعله ينتظر الصباح ليبدأالدوام في اليوم التالي، بحيث أنه متقبل لفكرةالاستيقاظ اليومي وليس مكرهاً عليه. وهذا هو معنىالاستعداد النفسي. وبهذه الأمور التي ذكرناهايمكن تهيئة الطفل نفسياً للعام الدراسي الجديد.

قد يعجبك ايضا