الإعلامي والتربوي محمد العراقي – كربلاء المقدسة
تعد ظاهرة التسول من الظواهر السلبية التي أخذت بالانتشار بشكل ملحوظ في بلدنا الحبيب وهي ظاهرة غير حضارية تسيء إلى المظهر العام للمدن وتشوه صورة المجتمع العراقي المعروف بكرامته وتكافله الاجتماعي.
ومع اقتراب شهر محرم الحرام واستعداد المدن المقدسة لاستقبال أعداد كبيرة من الزائرين نلاحظ ازدياد أعداد المتسولين في الشوارع والتقاطعات والأسواق بل إن بعضهم يأتون من بلدان أخرى مستغلين الأجواء الدينية والإنسانية التي يتميز بها العراقيون الأمر الذي يستدعي وقفة جادة من الجهات المختصة.
إن مساعدة المحتاجين أمر إنساني نبيل لكن التسول المنظم واستغلال عواطف الناس يفتحان الباب أمام العديد من المشكلات الاجتماعية والأمنية وقد يكون بعض المتسولين جزءاً من شبكات تستغل النساء والأطفال لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
ومن هنا نناشد الجهات المعنية والأجهزة الأمنية والدوائر المختصة تكثيف جهودها لمكافحة هذه الظاهرة واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتسولين المخالفين مع العمل على توفير برامج الرعاية الاجتماعية للفقراء والمحتاجين الحقيقيين بما يحفظ كرامة الإنسان ويعزز صورة بلدنا أمام الزائرين.
إن الحفاظ على المظهر الحضاري للعراق مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع والتعاون في معالجة هذه الظاهرة يسهم في بناء مجتمع أكثر وعياً وتنظيماً وإنسانية.