أربيل- التاخي
كشفت وزارة الخارجية الأميركية في تصريحات خاصة لشبكة رووداو الإعلامية أنها تجري مراجعة لتصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب، وذلك بناءً على توجيه مباشر من الرئيس دونالد ترمب، مشيرة إلى أن الأمر “يتطلب عدة خطوات”.
وفي تفاصيل هذه الخطوة، قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لرووداو، الخميس (7 آب 2025): “نجري مراجعة لتصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب بناء على توجيهات الرئيس ترمب“.
ومع ذلك، أكد المسؤول أن “سوريا لا تزال مدرجة على قائمة الدول الراعية للإرهاب”.
وحول الآلية المحتملة لأي تغيير في هذا التصنيف، بيّنت الخارجية الأميركية أن العملية محكومة بالقانون الأميركي وتتطلب موافقات على أعلى المستويات، موضحة: “يتطلب من وزارة الخارجية والرئيس ترمب اتخاذ عدة خطوات إذا تقرر رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب”.
وأضاف المسؤول الأميركي: “القانون الأميركي يتضمن إجراءات محددة لرفع أسماء الدول من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وأي خطوة تتعلق بوضع سوريا في تلك القائمة ستستند إلى تلك القوانين والإجراءات التي يضعها الكونغرس”.
تُدرج سوريا إلى جانب إيران وكوريا الشمالية وكوبا في قائمة الدول الراعية للإرهاب، والتي تعتقد الحكومة الأميركية أنها تدعم “الإرهاب الدولي”.
وتُفرض على الدول المدرجة في هذه القائمة قيود على المساعدات العسكرية والاقتصادية الأميركية، وتُحظر مبيعات الأسلحة إليها، وتُفرض عليها عقوبات مالية، كما يمكن لضحايا “الإرهاب” رفع دعاوى قضائية ضدها في المحاكم الأميركية.
في أيار من هذا العام، وخلال زيارته للسعودية، اجتمع ترمب بوساطة من ولي عهد المملكة محمد بن سلمان، مع أحمد الشرع، رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، معلناً تخفيف العقوبات عن سوريا.
وفي حزيران من هذا العام، أزال الكونغرس الأميركي سوريا من قائمة “الدول المعادية”.
وفي نهاية الشهر نفسه، وقّع ترمب أمراً تنفيذياً لتخفيف العقوبات عن سوريا، لكنه أبقى على العقوبات المفروضة على الحكومة والمسؤولين السوريين السابقين.
كذلك، في 7 تموز، رفعت الولايات المتحدة رسمياً هيئة تحرير الشام من قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية.
وتجدر الإشارة إلى أن هيئة تحرير الشام، التي أنهت نصف قرن من حكم عائلة الأسد بهجوم مسلح سريع في كانون الأول الماضي بعد أكثر من 13 عاماً من الحرب الأهلية، يقودها الشرع، وكانت تُعرف سابقاً باسم جبهة النصرة، وهي فرع لتنظيم القاعدة.
لكن على الرغم من كل هذه الخطوات، لم تنتهِ مخاوف واشنطن تجاه الحكومة الانتقالية السورية والوضع الداخلي للبلاد، خاصة بسبب نشوب صراعات بين الحكومة ذات الأغلبية السنية في دمشق والمكونات الأخرى في البلاد.
وبعد اندلاع القتال بين القبائل العربية السنية والمقاتلين الدروز في محافظة السويداء جنوبي سوريا، توسطت الولايات المتحدة لإعلان وقف إطلاق النار، ولكن على الرغم من ذلك، لم تتوقف الاشتباكات بشكل كامل.
وقد أكدت واشنطن مراراً أنها تدعم دمشق بشرط إشراك جميع المكونات في إدارة مستقبل سوريا.