البارزاني الخالد والحركة التحررية الكوردية

التاخي – ناهي العامري

اقام قسم الدراسات والاعداد (المكتب السياسي)، قراءة في كتاب (البارزاني الخالد والحركة التحررية الكوردية) الجزء الثالث، على قاعة الشهيدة ليلى قاسم، للفترة من (٥ – ٧) آب ٢٠٢٥، قدم المحاضرة الدكتور حسن كاكي، بحضور مسؤول الفرع الخامس للحزب الديمقراطي الكوردستاني الشيخ آزاد حميد شفي، الذي تحدث في بداية الندوة عن الدور الكبير الذي لعبه البارزاني الخالد في ادارة دفة الحركة التحررية الكوردية، وقال: لا يمكن اختزال نضال الكورد في ندوة أو سلسلة ندوات، والظروف التي مرت بها الثورة الكوردية هي معقدة للغاية، لكن بفضل حكمة البارزاني الذي امتاز بالهدوء استطاع ادارة وموازنة الاوضاع.

واضاف شفي: ثورة ايلول واجهت ضغوطات كبيرة، الا انه بقيادة البارزاني ونضال الشعب الكوردي وتضحياته تم انتزاع حقوق الكورد في منطقة جيوسياسية معقدة، سواء تدخلات الدول الاقليمية أو العالمية، ثم عرج شفي الى اهم الانجازات التي حققتها المسيرة النضالية، منها ثورة ايلول ١٩٦١ وبيان ١١ آذار ١٩٧١ وثورة كولان عام ١٩٧٦، و انتفاضة ربيع عام ١٩٩١ وآخرها سقوط الطاغية ٢٠٠٣، والفضل يعوّد بالدرجة الأولى لقيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني المتمثلة بالزعيم مسعود بارزاني، الذي امتاز بمواصفات قيادية ابرزها: التعامل مع بغداد بالاعتماد على الحوار البناء باسلوب سلمي، استنادا الى الدستور العراقي ، رفضه الحلول العسكرية والتمسك بدستور عام ٢٠٠٥، الذي هو اساس تحديد العلاقة بين الاقليم والحكومة الاتحادية، رفضه للهيمنة المركزية ( العقلية المركزية في بغداد) والتي كانت احيانا تتجاهل خصوصية الاقليم وفرض قراراتها بالقوة والضغط المالي، كما حافظ على قنوات التواصل في اشد الازمات ولم يغلق باب الحوار، مع ترك فرصة لعودة المفاوضات، كما يعود له الفضل في ارساء دعائم الفيدرالية في كوردستان، مثل برلمان وحكومة كوردستان ومؤسساتها الأمنية والمدنية، كما حافظ على التوازن الاقليمي رغم الضغوط التي وصلت احيانا الى قصف كوردستان بالمسيرات والصواريخ البالستية، كذلك حافظ على علاقات كوردستان الخارجية والدولية، مما حضي باحترام متبادل من قبل الجميع ونال صفة القائد النموذجي.

بعد ذلك قدم كاكي محاضرته الموسومة (قراءة في كتاب البارزاني الخالد والحركة التحررية الكوردية) توقف عند محطات تاريخية بدءاً من ثورة ١٤ تموز ١٩٥٨، ومن ثمّ ثورةً ايلول ١٩٦١، والخلاف الذي حدث بين البارزاني وعبد الكريم قاسم، بسبب عدم التزام الزعيم قاسم ببنود الاتفاقية بينهما، حيث اعتقد الزعيم ان ما قدمه للكورد، من عفو عام الى بعض الحقوق الثقافية، وتخصيص رواتب للعائدين منّهم البارزاني واطلاق سراح الشيخ احمد مع تخصيص راتب له، مع رفاقه البيشمركة العائدين، الا ان هناك عناصر شوفينية حاولت احداث فجوة بين الزعيم والكورد ، لان الكورد كانوا داعمين لثورة تموز ، وعلى أثر ذلك قام البارزاني بزيارة الاتحاد السوفييتي السابق، حينها شك البارزاني بنوايا الزعيم ، وبالتالي قرر الذهاب الى منطقة بارزان والتمركز بها، لتكون نقطة انطلاق للثورة، بامكانيات عسكرية ضعيفة جدا، مقابل ذلك تحرك الجيش العراقي حول المنآطق الكوردية، وبدأت تستطلع المناطق المراد مهاجمتها، وعلى اثر ذلك حدث اضراب عام للشعب الكوردي في ٦ ايلول عام ١٩٦١ في عموم كوردستان، وحدث اصطدام مع القوات الحكومية على طريق كركوك -سليمانية، ومنها انطلقت الثورة بعد قصف الطائرات العراقية للقرى ومنطقة برزان، وتقدمت كتائب المدفعية والوية المغاوير والمشاة ، في تلك الاثناء انسحبت قوات البيشمركة من طريق كركوك- سليمانية بسبب زخم القوات الحكومية المهاجمة، واستشهد خلالها كوخا حمة تالان، من جانبه قام القائد ملا مصطفى البارزاني بتقسيم قواته ، ٥٠٠ من البارزانيين و ٦٠٠ من تنظيمات الحزب الديمقراطي، وبعد تقدم القوات الحكومية نحو برزان اعلن عبد الكريم قاسم انهاء الحركة الكوردية، لكن قوات البيشمركة هاجمت منطقة مركة سور ومشارف برزان ودحرت القوات الحكومية، لذا اصبح موقف الزعيم قاسم حرجا بعد اعلانه انتهاء المعركة.

قد يعجبك ايضا