راندا شوقي
في لحظة لا يذكرها الجسد، لكن تتذكّرها الروح جيدًا… وقفنا جميعًا، هناك، في ذلك العالم الخفي… عالم الذر. وسُئلنا: “ألستُ بربكم؟” فأجبنا: “بلى، شهدنا.” منذ تلك اللحظة، كُتِب فينا حنين، حنين لا يشبه شوقًا لأرضٍ ولا وطن… بل شوقًا لأصل النور، للحظة الميثاق، لبيتٍ لا نراه، لكننا نحنّ إليه بكل كياننا. ثم جئنا إلى هذه الأرض… ودخلنا عالم الناسوت، عالم الجسد، والتجربة، والنسيان. لكن بقي فينا ذلك النبض، ذلك الصوت الخافت… الذي لا يصمت، لا يشيخ، لا يزول. لذا، احن إلى عالمي، عالم النور، عالم البقاء والعودة ..إلى موطني الاصلي!