إبراهيم خليل إبراهيم
تحتفل البلدان بأنحاء العالم يوم 14 يونيو كل عام باليوم العالمي للمتبرّعين بالدم وهذه الفعالية السنوية هى بمثابة مناسبة تُزفّ فيها آيات الشكر إلى المتبرّعين طوعاً بالدم من دون مقابل لقاء دمهم الممنوح هديةً لإنقاذ الأرواح ويُرفع فيها مستوى الوعي بضرورة المواظبة على التبرّع به ضماناً لجودة ما يُوفّر من كمياته ومنتجاته المُتبرّع بها ومستوى توافرها ومأمونيتها لمن تلزمهم من المرضى ويرجع اختيار هذا اليوم للاحتفال باليوم العالمي للتبرع بالدم إلى تاريخ ميلاد عالم الأحياء والطبيب النمساوي كارل لاندشتاينر الحاصِل على جائزة نوبل في الطب عام 1930 حيثُ وضعَ نِظاماً حديثاً لتقسيم فصائل الدم مُعتمداً على التعرف على عوامل التَراص المَوجودة في الدم
تساعد عملية نقل الدم ومنتجاته على إنقاذ ملايين الأرواح سنوياً وبإمكانها أن تطيل أعمار المرضى المصابين بحالات مرضية تهدّد حياتهم وتمتّعهم بنوعية حياة أفضل وتقدم الدعم لإجراء العمليات الطبية والجراحية المعقّدة كما تؤدي هذه العملية دوراً أساسياً في إنقاذ أرواح الأمهات والأطفال في إطار رعايتهم وأثناء الاستجابة الطارئة للكوارث التي هى من صنع الإنسان والكوارث الطبيعية
تعدّ خدمات الإمداد بالدم التي تتيح للمرضى سبيل الحصول على الدم ومنتجاته المأمونة بكميات كافية من العناصر الرئيسية لأي نظام صحي فعال إذ لا يمكن ضمان توفير إمدادات كافية من الدم إلا بفضل عمليات التبرّع به بانتظام من المتبرّعين طوعاً ومن دون مقابل ولكنّ خدمات الإمداد بالدم الموجودة في بلدان عديدة تواجه تحدّياً في توفير كميات كافية من الدم وضمان جودتها ومأمونيتها في الوقت نفسه
يعد طب نقل الدم فرعا متخصصا من أمراض الدم المعنية بدراسة فصائل الدم جنبا إلى جنب مع عمل بنك الدم لتوفير خدمة نقل للدم وغيرها من منتجات الدم في جميع أنحاء العالم والتي يجب أن توصف من قبل الطبيب بطريقة مشابهة للأدوية ويفحص بنك الدم دماء كل من المانحين والمستفيدين لضمان أن كل مستلم على حدة يعطي الدم الذي يكون متوافقا وآمنا قدر الإمكان مع فئة الدم التي يحملها وفي حال لم تتوافق وحدات الدم المنقولة بين الجهات المانحة والمتلقية يحدث رد فعل انحلالي حاد يسبب تدمير كريات الدم الحمراء ومن المرجح أن يحدث فشل كلوي وقد يؤدي للوفاة.