الدكتور : محمد طه الهدلوش
يقصد بمصادر القانون تحديد طرق نشوء قواعده الى جانب القوانين والانظمة والتعليمات توجد قواعد اخرى توضع من قبل اصحاب العلاقة انفسهم كعقود العمل الجماعية فضلا عن القواعد الدولية وفق التفصيل و المصادر الداخلية منها .
الدستور : لقد تضمن الدستور العراقي النافذ لعام 2005 بعض المبادى الاساسية المتعلقة بالعمل فنص في المادة 22 على انه اولا – العمل حق لكل العراقيين بما يضمن لهم حياة كريمة ثانيا – ينظم القانون العلاقة بين العامل وصاحب العمل على اسس اقتصادية مع مراعاة قواعد العدالة الاجتماعية ونص في المادة 24 منه على انه ( تكفل الدولة حرية الانتقال للأيدي العاملة) ان المبادئ المذكورة تعتبر قواعد موجهة للمشرع في مجال العمل والضمان الاجتماعي ولهذا فان تطبيقها الفعلي يتوقف على اصدار تشريعات تفصيلية تبين كيفية تنفيذ الدولة لما يقرره دستورها
التشريع: هي القواعد العامة الملزمة التي تضعها السلطة التشريعية ويعتبر التشريع من اهم مصادر قانون العمل لكونه يجمع القواعد القانونية المتعلقة بالعمل ففي العراق يعتبر القانون رقم 71 لسنة 1987 المصدر التشريعي الرئيسي ويوجد الى جانبه مصادر اخرى منها القانون المدني والقانون التجاري وقانون العقوبات واصول المحاكمات والمرافعات المدنية عند عدم وجود نص في قانون العمل .
الانظمة والتعليمات: يترك المشرع عادة الامور التفصيلية للسلطة التنفيذية لتتولى معالجتها وتوضيحها بالانظمة والتعليمات لتكفل حسن تنفيذ القانون لان بعض احكام القانون عرضة للتغير والتبدل خصوصا تلك التي تتاثر بالظروف الاقتصادية الاحكام المتعلقة بالاجور كما ان قانون العمل غالبا مايعالج امور ذات طابع فني تتعلق بمسائل طبية او صناعية مما يصعب تنظيم ذلك في صلب القانون مثال ذلك من صدور تعليمات تحدد الاعمال التي يمنع تشغيل الاحداث فيها ( م 90 ثانيا / البند /1 ) من قانون العمل .
القضاء : تعتبر قرارات المحاكم احدى مصادر قانون العمل فالقاضي تقتصر مهمته على تفسير النصوص القانونية وتطبيقها على القضايا المعروضة اما في حالة سكوت القانون فانه يجب عليه ان يصدر حكمه في القضية المعروضة حتى ولو ذهب الى خلق قاعدة قانونية جديدة .
الفقه : يقصد به استنباط المبادى القانونية بالطرق العلمية من قبل الفقهاء وكما هو واضح فان اراء الفقهاء ليست لها قوة الزامية ولكنها قد تمارس تاثيرا من خلال ماتطرحه من اراء وافكار .