أفول نجم تربوي من سماء مندلي

الباحث/احمد الحمد المندلاوي

# أفول نجم تربوي من سماء مندلي)؛ويصادف أن يكون أول مقال في محور التربية و التعليم في مندلي)في هذا الموقع المتواضع :
– هو الحاج الاستاذ حكيم توفيق كرم القره لوسي،لنبدأ بالحكاية..من قرى قره لوس- مندلي،الأستاذ معروف خضر،الأستاذ أسد خان احمد، والأستاذ زبير محمد خان.
بستان أحمد حمرين.

هذه الأسماء والأماكن حُفرت في ذاكرته، وشكلت جزءاً من تاريخه..أمضى طفولته وصباه وشبابه، في قرية الحاج عبد مصطفى،حيث ولد فيها عام 1951م،وفي عام 1952م أي بعد عام من ولادته،أُفتتحت أول مدرسة إبتدائية في هذه القرية الجميلة،
وكادت ان تُغلق (مدرسة النهروان الابتدائية)،لعدم وجود ملاك كافٍ
لـ(المعلمين،وبعد المكان)، لكن وبفضل أسماء الأساتذة الأكفاء الذين ذكرناهم، لم تُغلق أبواب الدراسة،فأكملها عام 1963م،وبما أن القرية تبعد عن مركز مندلي 15 كم، فسيحمل مع كتبه ودفاتره ويرافقه الجهد والعطش للوصول الى مدرسته أيضاً ،ولكن بوجود صديقه شهاب ابن صاحب البستان،هنا دار الأستراحة؛ثم مواصلة السير لطلب العلم،مع زميله المذكور.
مع السماء الصافية و القلوب الطيبة.حتى أكمل الإعدادية عام 1970م؛و قد بان عليه الذكاء ثم الإرادة والتصميم على مواصلة المسيرة في طلب العلم، ولأنَّـه تعلم الصبر والمثابرة لا يبالي بالصعوبات وصولا للهدف السامي، فحصل على شهادة البكالوريوس من جامعة بغداد بجدارة عام1973م- 1974م..

ثم بدأ بعدها رحلة جديدة وحياة مختلفة، فعُيّن مدرساً في متوسطة قزانية للبنين آنذاك بعد تخرجه، تم تعيينه
معاوناً في ثانوية ذي قار- قزانية حتى عام 1985م ،انتقل ليواصل رسالته في التعليم في متوسطة الفتوة حتى عام1987م، ولأنَّه ابن مندلي، بذل ما عنده من جهد وطاقة ليكمل عطاءه التربوي بإخلاص متناهٍ لأهل المدينة التي تربى بينهم ومعهم حتى عام 1996م ، وأكمل ما تبقى له من خدمة مشرفاً اختصاصياً في تربية ديالى؛ حتى أُحيل على التقاعد لبلوغه السن القانوني عام 2014م؛
وبهذا طوى مرحلة من أهم مراحل حياته العلمية والعملية، ويشهد له الجميع بطيب الذكر وحُسن المعشر، والتفاني في وظيفته؛ و ما زال طلابه الأوفياء يذكرونه بكل خيرٍ واحترام وإجلال و يصفونه بالأستاذ المتفاني؛ إنّـه الاستاذ حكيم توفيق كرم القره لوسي الذي وافاه الأجل وارتحل عنا؛ وهوى نجمه الساطع يوم 31/7/2021 ،في مدينة بلدروز – مندلي،وذكره الطيب في شغاف القلوب؛و في كل مجلس .
والجدير بالذكر هنا عن المرحوم الاستاذحكيم إنّه ترك ذريّة طيبة وهم الدكتور سيف، والدكتور علي اللذان
يحملانِ شهادات عليا في مجال الطب،وهو شقيق كل من الأستاذ التربوي صكبان (مدير تربية قضاء بلدروز سابقا) ،والأستاذ سمير،و الأستاذ حمزة؛وحسين.

التقيته عدة مرات بعد العودة وتحدثنا كثيرا عن شؤون مندلي لا سيما أمورها الثقافية و كان من المشجعين لإنشاء(مركز مندلي الحضاري) ؛يا له من إنسان طيب رائع..
رحمه الله تعالى زميلنا واستاذنا الفاضل (حكيم)في جنات النعيم،وما أقساك يا كورونا.
هذا المقال مستل من مخطوطة (موسوعة مندلي الحضارية- 2021م)

قد يعجبك ايضا