زلزال تركيا وسوريا المدمر… دول العالم تهرع لتقديم المساعدة

متابعة ـ التآخي

ما يزال الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا وسوريا وخلف آلاف القتلى والجرحى يثير تفاعلا دوليا كبيرا؛ إذ عرضت مجموعة من الدول مساعدات على البلدين. وحتى أوكرانيا التي تمزقها الحرب عبرت عن استعدادها لإرسال فرق إنقاذ لتركيا.

وعرض المجتمع الدولي تقديم المساعدة في أعقاب الزلزال الذي ضرب جنوب تركيا وسوريا المجاورة الاثنين السادس من شباط 2023 وأودى بحياة أكثر من 3600 شخص في البلدين على وفق حصيلة اولية، وأعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أن حصيلة ضحايا الزلزال المدمر، سجلت 6300 قتيل ومصاب، فيما أعلنت وزارة الصحة السورية، ارتفاع حصيلة الضحايا إلى أكثر من 1368.والرقم مرشح للارتفاع بحسب المسعفين الذين يواصلون التعامل مع الانقاض.

وتوجه الدعم بشكل رئيس إلى تركيا التي أطلقت في الصباح نداء للمساعدة الدولية قبل ان تحذو دمشق حذوها.

وقال الرئيس الأميركي “طلبت من أجهزتي أن تواصل متابعة الوضع عن كثب بالتنسيق مع تركيا وتقديم كل المساعدة الضرورية أيّا كانت”؛ كما قام الاتحاد الأوروبي بتفعيل “آلية الحماية المدنية” الخاصة به وجرتتعبئة فرق من عشر دول أعضاء بشكل عاجل”، وغادر الفريقان الهولندي والروماني بالفعل، بحسب بيان صادر عن المفوض الأوروبي لإدارة الأزمات يانيز ليناركيتش. كما “سترسل ألمانيا المساعدة بالتأكيد” بحسب المستشار الألماني أولاف شولتس.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن بلاده “مستعدة لتوفير مساعدة عاجلة للسكان”، ومن المقرر أن يتوجه 139 من عمال الإنقاذ التابعين للأمن المدني إلى تركيا مساءً، بحسب وزير الداخلية جيرالد دارمانان. كما سيغادر إليها الثلاثاء نحو ثلاثين متطوعًا من جمعية “اجهزة الإطفاء للطوارئ الدولية”، ومقرها فرنسا.

وتنوي إيطاليا “وضع عناصر الحماية المدنية في التصرف” بحسب وزير خارجيتها أنتونيو تاجاني. وقدمت المجر مساعدات مماثلة.

وقال وزير خارجية إسبانيا خوسيه مانويل ألباريس إن بلاده “حشدت على الفور أفرادا ومسيرات” متوجهة إلى ملطية (تركيا) حيث يقع مركز المساعدة الدولية. وأضافت مدريد أن 85 من رجال الإنقاذ يغادرون إلى تركيا الاثنين.وفي بولندا، أعلن وزير الداخلية ماريوس كامينسكي إرسال “76 من عناصر الإطفاء وثمانية كلاب إنقاذ”.

ووعدت اليونان من جهتها بـ “توفير جميع قواتها” لمساعدة تركيا، بحسب رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس.  وكانت أثينا التي تربطها علاقات متوترة بجارتها ومنافستها الإقليمية، قد أعلنت بالفعل إرسال نحو عشرين رجل إطفاء ومساعدات إنسانية.

من جهتها أكدت السويد، وهي دولة أوروبية أخرى تواجه توترات دبلوماسية مع أنقرة، على لسان رئيس وزرائها أولف كريسترسون أنها “كشريك لتركيا ومكلفة برئاسة الاتحاد الأوروبي… مستعدة لتقديم مساعدتها”.

وقال رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك أن “المملكة المتحدة مستعدة لتقديم المساعدة بأي طريقة ممكنة”. ثم أعلن وزير الخارجية جيمس كليفرلي “مساعدة فورية” مع إرسال 76 من رجال الإنقاذ والمعدات والكلاب إلى تركيا.

ونقلت وكالة الأنباء السويسرية نقلاً عن وزارة الخارجية السويسرية أنه سيتم نشر نحو 80 خبيراً في الإسعافات الأولية في تركيا.

من جهته يقول الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن بلاده التي تمزقها الحرب “مستعدة لتقديم المساعدة الضرورية” لتركيا، وحتى “مجموعة كبيرة من المنقذين”، بحسب وزير الخارجية دميترو كوليبا، في حين أشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى أن بلاده “ارسلت عمال انقاذ” إلى سوريا وتركيا، على ما أعلن الكرملين بعد اتصال هاتفي مع نظيريه التركي رجب طيب اردوغان والسوري بشار الأسد.

وتقول الوكالة الصينية الرسمية للمساعدات الخارجية إنها على اتصال بالسلطات التركية والسورية مؤكدة أنها “مستعدة لتقديم مساعدات إنسانية طارئة”.

كما أعلنت قطر إنشاء “مستشفى ميداني” وإرسال “فرق بحث وإنقاذ” إلى تركيا. وكذلك الأمر بالنسبة للإمارات التي ارسلت فريقًا مماثلاً و”مساعدات طارئة” إلى سوريا. وقالت السعودية إنها “تتابع عن كثب الأحداث المأسوية” المتعلقة بالزلزال، من دون التطرق إلى المساعدات. وقررت الهند إرسال “فرق بحث وإنقاذ وطبية على الفور إلى جانب معدات الإغاثة” على ما أعلنت السلطات في بيان؛ وقال رئيس الوزراء ناريندرا مودي أن بلاده “مستعدة لتقديم كل مساعدة ممكنة” لتركيا علاوة على “المساعدة والدعم” إلى “الشعب السوري”.

وتلبية لطلب أنقرة، ترسل اليابان “فريق إغاثة لحالات الكوارث …استجابة للاحتياجات الإنسانية”، وفقًا لبيان رسمي صادر عن طوكيو. وقال رئيس وزراء كندا جاستن ترودو أن “كندا مستعدة لتقديم المساعدة” لتركيا وسوريا.

وذكر بيان في اسرائيل أن رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو أمر “جميع السلطات بالاستعداد الفوري لتقديم مساعدة طبية واغاثية”؛ وفيما يتعلق بسوريا، تتباين المعلومات، فقد أعلن نتانياهو أنه “وافق” على إرسال مساعدة إلى سوريا، بعد أن تلقت بلاده طلباً من دمشق “عبر مصدر دبلوماسي”، ولا تربط أي علاقات رسمية بين البلدين، وبعد مدة وجيزة، نفت دمشق على لسان مصدر رسمي “مزاعم المسؤولين الإسرائيليين”، بحسب تعبيره.

وأعلن الرئيس الايراني إبراهيم رئيسي إن إيران مستعدة لتقديم “مساعدة فورية للدولتين الصديقتين”. كما أعلنت أذربيجان، إرسال 370 عنصر انقاذ على الفور، بحسب الوكالة الرسمية للانباء.

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش أن “فرقنا على الأرض لتقويم الاحتياجات وتقديم المساعدة”، مضيفاً في بيان “نعوّل على المجتمع الدولي لمساعدة آلاف العائلات المنكوبة جراء هذه الكارثة. عدد كبير منها في حاجة عاجلة الى المساعدة الإنسانية في مناطق يصعب الوصول اليها”.

وقال فيليبو غراندي، رئيس المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن الوكالة الأممية “مستعدة قدر الإمكان لتقديم المساعدة الطارئة للناجين عبر فرقها المتواجدة على الأرض”.

وفي كوردستان العراق أعلنت حكومة الإقليم تعطيل الدوام الرسمي في جميع المؤسسات وذلك حفاظاً على سلامة المواطنين بعد الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا وسوريا، بحسب المتحدث باسم حكومة إقليم كوردستان جوتيار عادل، كما أعلنت حكومة إقليم كوردستان، عن إرسال فرق طبية الى تركيا. وقال رئيس الحكومة مسرور بارزاني، “‏تضامناً مع ضحايا الزلزال، وجهت الهيئات الحكومية ووزارة الصحة و منظمة بارزاني الخيرية‬ للتعاون مع الهلال الأحمر والمساعدة في جهود الإنقاذ في تركيا وسوريا”؛ وأضاف ‏حتى الآن، تم تنظيم ثلاث فرق إنقاذ مدعومة بـ 25 سيارة إسعاف؛ و وجه رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، يوم الإثنين، برفع حالة الجهوزية والاستجابة السريعة للكوارث الطبيعية، وقرر ارسال مساعدات عاجلة الى تركيا وسوريا بعد الزلزال المدمر، بحسب بيان لمكتبه.

قد يعجبك ايضا