أمير البركاوي
لا يمكن ان نرتقي ان لم نصنع اسرة نموذجية فالاسرة هي الكيان الذي ينطلق منه بناء الانسان والدولة فكلما استطعنا تنشئة الانسان بقيم ومبادئ اخلاقية واجتماعية صحيحة كلما حققنا تقدم في بناء الفرد والمجتمع.
فتربية الفرد الاخلاقية تبدأ من الابوين ويكتسب منهم الابناء التعامل مع الاخرين ان كان الابوين صالحين اما اذا كان خلل في احدهم فهذا يكفي لان يربك ويخلل عائلة بأكملها فينعكس سلوك الاباء والامهات على الابناء.
ان كان الاب متفاهم مع الام ويعيشون في جو عائلي بعيد عن المشاكل والمهاترات ومنشغلين بتربية وتوعية ابناءهم فتكون عائلة صالحة وتخرج ابناء قدوة في المجتمع فما نشاهده من تسرب اطفال في الشوارع او عملهم وهم صغار او تحول الشاب الى مجرم او سارق او متعاطي للمخدرات سببه اهمال العائلة لتربية الابناء والانشغال بالصراعات والمشاكل العائلية التي ينفر منها الابن او البنت فيقع ضحية سلوكيات عائلية مدمرة اضافة الى الاشرار في المجتمع الذي يستغل جراح الانسان ويستغله ليدخله في نفق مليء بعادات مغايرة لما يجب ان يتربى عليها.
البيت هو المسؤول الاول عن سمة الانسان الاخلاقية ففي المدرسة او الجامعة او العمل ينقل تربيته وفي التعامل مع الاصدقاء فالناس تنظر وتقيم وتحمد وتترحم على من ربى ابنائه على احترام الجار واحترام الاخرين في الشارع والشرف المهني وشرف صيانة العرض وتقديم المساعدة المالية والانسانية هذه الصفات تجعل محبة للعائلة وتميز البيت وافراد الاسرة من عموم منطقة سكنية باكملها فصيت السمعة الجميلة يعم وصيت السوء ينتشر على لسان الصغير والكبير.