وسائل الدول لتنشيط اقتصادها … الصين تكسب مليارات الدولارات في ٧  أيام فقط برغم كورونا

 

 

 

 

 

متابعة – التآخي

قالت الهيئة الوطنية للسينما الصينية يوم السبت  ٢٨ كانون الثاني ٢٠٢٣، إن عائدات شباك تذاكر السينما في الصين بلغت نحو 6.76 مليار يوان (ما يقرب من مليار دولار أمريكي) في عطلة عيد الربيع لعام 2023، التي مدتها   ٧ ايام فقط، ما يمثل ثاني أعلى الأرقام الإجمالية للعطلة حتى الآن.

وأشارت الهيئة في مؤتمر صحفي إلى أن أكثر فيلمين من حيث الإيرادات كانا “نهر أحمر بالكامل” وفيلم الخيال العلمي “الأرض المتجولة 2″، اللذان حققا نحو 2.61 مليار يوان وأكثر من 2.16 مليار يوان على التوالي. وغطت الأفلام المعروضة في العيد هذا العام أنواعًا متعددة، وجرى إنتاجها باحتراف ولاقت تماما المطالب الخاصة من الجمهور. أما من حيث مستوى الرضا عند مشاهدي الأفلام، فقد سجلت الأفلام المحلية التي جرى عرضها في العطلة التي استمرت أسبوعًا 87.1 نقطة، بزيادة 1.8 نقطة على أساس سنوي، وفقا لمسح أجرته مديرية أرشيف الأفلام الصينية.

وذكر راو شو قوانغ، رئيس الجمعية الصينية للنقد السينمائي، أن من المتوقع أن يستمر استهلاك الأفلام في النمو بعد العطلة، حيث ستتاح الفرصة للأشخاص الذين كانوا مشغولين بالسفر خلال عطلة عيد الربيع لمشاهدة الأفلام، مضيفاً “قد يستمر حماس الناس للذهاب الى السينما عدة أسابيع”.

من ناحية أخرى قالت الصين ان المدن الرئيسة في الصين شهدت تعافيا قويا في عدد السياح خلال عطلة عيد الربيع حيث تم إطلاق العنان للطلب المكبوت بعد أن قامت الصين بتحسين تدابير الاستجابة لوباء كوفيد-19.

وتظهر البيانات الرسمية التي كشفت عنها مديرية بلدية شانغهاي للثقافة والسياحة أن المدينة، المركز المالي في شرقي الصين، استقبلت أكثر من 10 ملايين زيارة خلال العطلة التي استمرت سبعة أيام، حيث وصلت عائدات السياحة إلى 16.64 مليار يوان (نحو 2.5 مليار دولار أمريكي). كما استقطبت المناطق السياحية الجاذبة الرئيسة في المدينة أكثر من 4.1 مليون زيارة، أي حوالي 90 في المئة من الرقم المسجل خلال عطلة عيد الربيع في عام 2019.

بدورها؛ استقبلت بكين، العاصمة الصينية، أكثر من 7 ملايين سائح خلال نفس الفترة، وحققت دخلا سياحيا بلغ 7.46 مليار يوان، بزيادة 6.2 في المئة و 57.6 في المئة عن العام المنصرم على التوالي. وأنفق كل سائح ما معدله 1047 يوانا في بكين، بزيادة 48.4 بالمئة على أساس سنوي و 4 بالمئة أعلى من الرقم المسجل في عام 2019.

وسجلت المدن السياحية الصينية الرئيسة الأخرى، بما في ذلك شيآن و سانيا و هاربين و تشونغتشينغ، انتعاشا قويا خلال عطلة عيد الربيع التي استمرت سبعة أيام، حيث يتدفق السياح على الوجهات السياحية والمطاعم المشهورة، بحسب المسؤولين المحليين.

ويقول سائح في مدينة شيآن، حاضرة مقاطعة شنشي في شمال غربي الصين “انتظرت 40 دقيقة للحصول على روجيامو”. ويعد روجيامو، الذي يطلق عليه أيضا الهامبرغر الصيني، نوعا من أطعمة الشوارع المميزة في شيآن، وهي مدينة قديمة تعد موطنا للتماثيل الصلصالية للجنود والخيول، وفضلا عن مناطق الجذب السياحي الشهيرة، شهدت الرحلات الريفية القصيرة في مناطق ضواحي المدن أيضا ارتفاعا كبيرا في السياحة.

وفي  السياق نفسه؛ استقبلت المناطق الريفية في بكين أكثر من 1.34 مليون زيارة سياحية، بزيادة 54.4 في المئة على أساس سنوي ونمو بنسبة 22 في المئة عن عام 2019. وبلغ إجمالي الدخل التشغيلي من هذه الرحلات 162.9 مليون يوان، بزيادة 18 في المئة على أساس سنوي و 51 في المئة عن المستوى في عام 2019.

كما قال سائح “كنت أخطط للاحتفال بالعام الصيني الجديد بطريقة مختلفة، لذلك جئت إلى هنا مع عائلتي، لتسلق جزء من سور الصين العظيم في قرية موتيانيويه، ومعايشة عادات تقليدية مثل قص الورق ورقصة الأسد، حيث كان الزحام و الصخب في حياة الريف يعيدني إلى طفولتي”.

الجدير بالذكر أن عيد الربيع في العام الحالي هو الأول من نوعه خلال السنوات الثلاث الماضية، حيث لم يتم تشجيع الصينيين على البقاء في أمكانهم خلال العطلة لمنع تفشي وباء كوفيد-19 على نطاق واسع.

واستجابة لذلك، تقوم الحكومات والمؤسسات السياحية المحلية بأنشطة احتفالية، واسواق مفعمة بالحيوية وتوفير قسائم التسوق، في إطار الجهود الشاملة المبذولة لتعزيز التعافي الذي طال انتظاره جراء الركود الناتج عن كوفيد-19. ويتدفق السياح؛ إما للاستحمام تحت أشعة الشمس على السواحل أو لتحدي برد الشتاء في منتجعات التزلج، مثل زوبعة من الأنشطة المخصصة.

وأظهرت بيانات من وزارة الثقافة والسياحة الصينية إجراء نحو 308 ملايين رحلة داخلية في البلاد خلال عطلة عيد الربيع لهذا العام، بزيادة 23.1 في المئة على أساس سنوي. وأضافت أن إجمالي إيرادات السياحة الداخلية التي تحققت خلال العطلة التي استمرت أسبوعا بلغ 375.8 مليار يوان بزيادة 30 بالمئة على أساس سنوي.

وبدوره؛ يقول داي بين، رئيس الأكاديمية الصينية للسياحة “تُظهر البيانات أن الرحلات المتوسطة والطويلة المسافة بدأت تقود اقتصاد سياحة العطلات.” وإلى جانب القوة الاستهلاكية للسياح العائدين إلى مساقط رؤوسهم لزيارة الأقارب، فإن جميع العناصر الرئيسة للسياحة الداخلية الصينية مثل حجم السوق وهيكل الاستهلاك والجودة والفوائد الاقتصادية للسياحة خلال عطلة عيد الربيع عادت بشكل شامل إلى طبيعتها.

ويلفت المتخصصون والمراقبون إلى أن الصين لم تكتفي بزيادة أموالها وتنمية اقتصادها بالاستثمار في الدول الأخرى، وبالتصدير الواسع لسلعها المتنامية،بل إنها تسعى بكثافة إلى تعزيز مصادر الدخل الأخرى وفي مقدمتها السياحة وتنشيط دور الفن ومنه السينما والمسرح وغيرهما في استقطاب ألناس على حد وصفهم.

قد يعجبك ايضا