قروض الالواح الشمسية وتوفيرها

ماجد زيدان

الكل يعرف ان الفساد الذي ضرب اطنابه في البلاد كان من أسباب تدهور الكهرباء ونقصها ،  والأكثر تأثيرا في ذلك عدم قدرة الحكومات  المتعاقبة التي حكمت الوطن من تبني برنامج لتوفير الطاقة وتحقيق الاكتفاء الذاتي على الأقل لإنارة المنازل والمحلات ولا نقول المصانع  والورش والمضخات في المزارع وغيرها من المجالات المؤثرة في البناء الاقتصاد الوطني.

لا نبخس حق اتخاذ بعض القرارات التي كان الهدف منها تحسين مشكلة الكهرباء ولكن كانت على الورق ولم تاخذطريقها للتطبيق  او جرى تشويهها  او الحد من القدرة على النهوض بهذا القطاع الحيوي سواء بالفساد والعرقلة والبيروقراطية  ..

اتخذت الحكومة قرارا  بمنح المواطنين القروض  من مبادرة  البنك المركزي لشراء وتنصيب منظومات الطاقة الشمسية لتخفيف العبء الذي يتحملونه من أسعار اصحاب المولدات التي لم تلتزم يوما بالسعر الرسمي للأمبير  والتلاعب في ساعات التشغيل ولتقليص الوقود المستهلك في التوليد..

ولكن هذا القرض لا يحصل عليه المواطن الا باليانصيب او الطرق الملتوية  التي ترفع أسعار المنظومة الى ما ليس له القدرة على تحمله وبالتالي تؤدي به الى العزوف عن تنصيبها.

ومن جراء هذا وغيره تراجع استيراد الالواح الشمسية من الصين، ووفقاً لبيانات وحدة أبحاث الطاقة، التي تتخذ من واشنطن مقراً لها، بلغت واردات العراق نحو 60 ميغاواط خلال آب 2026، مقارنة بـ 130 ميغاواط في الشهر نفسه من عام 2025، مسجلة انخفاضاً بنسبة

 %54وحل العراق تاسعا بين البلدان العربية.

لقد كان الامل والطموح ان تتقدم الحكومة بإصدار قرارات تيسر الحصول على الطاقة الشمسية  والتخفيف من الإجراءات للحصول على القرض وبالتالي معاونتها في تجاوز ازمة الكهرباء وخلاص المواطنين من الازمة.

والملاحظ أيضا ان الامر لا يقتصر على مشاكل الحصول على القرض  وانتظار هلاله، فهناك جملة من الكوابح ينبغي التوقف عندها ودراسة أفضل الحلول لها، الى جانب الرقابة  المفقودة على النوعية والجودة وتوحيدها في عدد محدد  مثلما فعلت بلدان سبقتنا مجاورة لنا في استخدام الطاقة المتجددة حفاضا على حقوق المستهلك من المتلاعبين.

لراغبون في نصب منظومة الطاقة الشمسية يعانون أيضا من ارتفاع أسعارها وتحكم الشركات المختصة في هذا المجال والتجار المتذرعين بأغلاق مضيق هرمز والرسوم والكمارك التي تفرضها الدولة بعد تخفيض قيمة الدينار .

لغاية الان لا تشكل الطاقة المتجددة نسبة يعتد بها من انتاج الطاقة الكهربائية لا على الصعيد الرسمي في التوليد ولا صعيد المشاريع الفردية ، وهذه مسالة بحاجة لمعالجة هذا التخلف والتأخر على الصعيدين لأهمية هذا في حل الازمة المتفاقمة والمؤذية للبلد في كافة المجلات .

 

 

 

 

 

 

.%.

 

 

 

.

 

قد يعجبك ايضا
∧