أربيل – التآخي
شهدت محافظة أربيل إنجاز مشروع طريق كوري–شقلاوة–قنديل المزدوج، الذي يُعد من المشاريع الاستراتيجية الرامية إلى تطوير حركة النقل وتعزيز الربط بين مناطق إقليم كوردستان والمنافذ الحدودية، بكلفة تجاوزت 90 مليار دينار عراقي.
ويمتد الطريق لمسافة 10 كيلومترات، ويضم نفقي «ميراوة» و«ماوران»، إلى جانب مجموعة من أنظمة السلامة والتقنيات الحديثة التي استُخدمت للمرة الأولى في مشاريع الطرق بالإقليم.
وقال المهندس المشرف على المشروع، ئاكو عبد الله، إن الأعمال نُفذت بالكامل بكوادر وخبرات محلية، وأسهمت في توفير نحو 300 فرصة عمل، مشيراً إلى أن الاعتماد على العمالة الوطنية بنسبة 100% يعكس تطور القدرات الهندسية والفنية في كوردستان.
وأوضح أن المشروع أُنجز وفق متطلبات هندسية تراعي الطبيعة الجبلية للمنطقة، بما يضمن انسيابية حركة المركبات ورفع مستويات الأمان.
أنظمة حديثة للسلامة والطاقة
من جانبه، أكد المهندس في مديرية طرق أربيل، هلكورد ولي، أن الطريق يتضمن تقنيات متطورة، أبرزها الاعتماد الكامل على الطاقة الشمسية لإنارة المسار.
كما جرى إنشاء مسارات ومصدات طوارئ مخصصة للشاحنات الثقيلة، تسمح بإيقاف المركبات في الحالات التي تتعطل فيها المكابح أو يفقد السائق السيطرة عليها.
وأشار إلى تعزيز إجراءات السلامة عند مداخل الأنفاق ومخارجها، من خلال تمديد مسافات الأمان بنحو 300 متر إضافية على جانبيها.
أول طريق موسيقي
ويتميز المشروع باعتماد تقنية «الطريق الموسيقي» للمرة الأولى في إقليم كوردستان، إذ تصدر أجزاء مخصصة من سطح الطريق نغمات النشيد الوطني عند مرور المركبات فوقها بسرعة محددة تبلغ 80 كيلومتراً في الساعة.
ويُنتظر أن يسهم الطريق الجديد في تقليل الاختناقات المرورية، وتسهيل حركة الشاحنات والبضائع والمسافرين، فضلاً عن تعزيز النشاط السياحي والتجاري بين أربيل ومناطق شقلاوة والمنافذ الحدودية، ولا سيما منفذ حاجي عمران الدولي.