بين خطاب السلطة والضحايا عمليات الأنفال العسكرية 1988 واستخدام المصطلحات الدينية والمسؤولية الدولية عن الإبادة الجماعية للشعب الكردي
د ـ ديلور عادل حسن/ باريس
الإبادة الجماعية بين اللغة والسلطة والذاكرة حيث لا يمكن فهم الإبادة الجماعية كحدث تاريخي منفصل عن اللغة والخطاب والسلطة فهي ليست مجرد سلسلة من العمليات العسكرية والسياسية التي تستهدف مجموعة بشرية بل هي أيضاً منظومة من الممارسات والخطابات والأيديولوجيات التي قد تُستخدم لتبرير العنف وإعادة إنتاجه في الوعي الجمعي. وعليه فإن دراسة الإبادة الجماعية لا تقتصر على توثيق الجرائم وتحديد المسؤوليات فحسب بل تشمل أيضاً تحليل اللغة التي يستخدمها أصحاب السلطة تجاه ضحاياهم واللغة التي يستعيد من خلالها الناجون ذكرياتهم وشهاداتهم.
لقد اكتسبت العلاقة بين اللغة والسلطة أهمية بالغة في الفكر المعاصر، لا سيما مع ظهور “اللغويات النقدية”. ومن الأعمال البارزة في هذا المجال كتاب “اللغة والسيطرة” (Language and Control) الصادر عام 1979، والذي شارك في تأليفه كل من روجر فاولر، وبوب هودج، وغونتر كريس، وتوني ترو. كما قدّم ميشيل فوكو إسهامات جوهرية في فهم العلاقة بين الخطاب والسلطة والمعرفة، موضحاً أن الخطاب يرتبط بالشروط التاريخية والسياسية والمؤسسية التي تحدد إنتاج المعنى وتداوله. كذلك، أسهم تون فان دايك في تطوير تحليل العلاقة بين الخطاب والأيديولوجيا وإعادة إنتاج الهيمنة الاجتماعية. وتكتسب هذه المقاربات أهمية خاصة عند دراسة “عمليات الأنفال” التي استهدفت الشعب الكردي في العراق عام 1988إذ تتيح تحليل الخطاب الرسمي للنظام العراقي السابق، والمسميات والتصنيفات التي استخدمها في برقياته العسكرية والمصنفة (سري للغاية) والوظائف الأيديولوجية التي أدتها تلك المسميات في تبرير استهداف الشعب الكردي.
مستغلة المصطلحات الدينية الإسلامية لتوظيفها بين العقيدة والأيديولوجيا والعبادة لذلك تُعد مسألة استخدام المصطلحات الدينية في الخطاب السياسي والأيديولوجي موضوعاً يستحق دراسةً أعمق. فقد شهد التاريخ البشري حالاتٍ استُخدمت فيها مفرداتٌ ومفاهيمُ ومصطلحات دينية لتبرير الإقصاء والاضطهاد والعنف الجماعي واستخدام مصطلح الأنفال في ابادة 182 ألف شخصا تعتبر جريمة ابادة جماعية إذا لا تكمن المشكلة في الإسلام أو في المعتقدات الدينية بحد ذاتها بحسب ما تفسره القواميس العربية للمصطلح المذكور، بل في استغلال المصطلحات والمفاهيم الدينية وتحويلها إلى أدوات للتحريض والتمييز وتجريد الآخرين من إنسانيتهم. وتبرز بشكلٍ لافتٍ قضيةُ إطلاق تسمية “الأنفال” على حملات الإبادة الجماعية التي استهدفت الشعب الكردي وهو مصطلح ذو مرجعية دينية قرآنية إذ يشير تحديداً إلى “سورة الأنفال”.
يثير هذا الأمرالمتناقض تساؤلاتٍ لغوية وتاريخية وأخلاقية حول كيفية توظيف مصطلحٍ ديني لوصف عملياتٍ عسكرية تستهدف الشعب الكردي، وعن الدلالات الأيديولوجية والسياسية التي سعى النظام العراقي السابق إلى إضفائها من خلال هذه التسمية.
إن استخدام المصطلحات الدينية في سياق الإبادة الجماعية يتطلب تحليلاً لغويا ونقدياً حديثا ولا يستهدف الإسلام أو المسلمين، بل يهدف إلى مساءلة السلطات التي وظّفت المرجعية الدينية في خطابها السياسي والعسكري. فلا ينبغي اتخاذ الدين غطاءً للعنف، ولا ينبغي استخدام النصوص والمصطلحات الدينية لتبرير قتل الأبرياء أو تهميشهم. وعليه، لا بد من التمييز بين الدين باعتباره عقيدةً وممارسةً وبين الأيديولوجيا السياسية التي قد تستعير مفردات الدين وتفسيرات لإضفاء الشرعية على قرارات وممارسات أصحاب السلطة. ويُعد هذا التمييز جوهرياً لفهم كيفية انتقال المصطلحات من سياقها الديني إلى المجالين السياسي والعسكري واكتسابها وظائف ومعاني جديدة.
وعلى غرار مصطلح الأنفال وقعت جريمة الإبادة الجماعية للشعب الكردي متسألين أين كان تفسيرالخطاب اللغوي للدول الإسلامية؟ علما إن التنوع الديني داخل المجتمع الكردي في تلك الحملات كان يضم مجموعات أثنية ودينية وعرقية من مسلمين ومسيحيين وإيزيديين، وقد استُهدفت هذه المجموعات على أساس هويتهم العرقية، بغض النظر عن معتقداتهم الدينية. وهنا يطرح سؤال تاريخي وأخلاقي ما هو الموقف الذي اتخذته الدول الإسلامية حين تعرض الشعب الكردي لسياسة التعريب والإبادة الجماعية والتهجير في عام1988, فهل ستتكرر هذه المشاهد في العراق والدول المجاورة مجددا؟ وما هي طبيعة المواقف التي تبنتها تلك الدول في ذلك الوقت؟ وما الذي تغير في تعاملها مع القضية الكردية حتى يومنا هذا؟ تستدعي هذه الأسئلة دراسة المواقف الرسمية للدول الإسلامية، ومقارنتها بالواقع الذي عاشه الضحايا، وفحص مدى حضور القضية الكردية في الخطاب السياسي والديني والإعلامي في تلك الفترة.
كما تتطلب العودة إلى الوثائق والبيانات والمواقف الدبلوماسية، بدلاً من الاكتفاء بالتعميمات أو افتراض موقف موحد لجميع تلك الدول. ولا تقتصر الإشكالية على الماضي إذ يثير بعض الخطاب السياسي والإعلامي المعاصر في الدول المجاورة تساؤلات حول استخدام المصطلحات والمبررات الدينية لمواجهة الهوية الوطنية الكردية والحقوق الكردية. لذا، ينبغي إخضاع هذا الخطاب للتحليل والتوثيق، مع ضرورة التمييز بين المعتقد الديني وبين استغلاله لخدمة أهداف سياسية أو قومية إقصائية. إن إدانة استخدام المصطلحات الدينية للتحريض على الإبادة الجماعية أو لتبرير استهداف مجموعة بشرية ما، تُعد ضرورة أخلاقية وإنسانية؛ فحق الإنسان في الحياة والكرامة لا يعتمد على جنسيته أو دينه أو معتقداته.
الدراسات اللغوية الحديثة تتطلب رؤية نقدية لغوية من خطاب السلطة إلى خطاب الشهود واستكشاف أنماط جديدة للتعبير حيث لا تكتمل دراسة الإبادة الجماعية بتحليل خطاب أصحاب السلطة وحدهم بل يجب الالتفات أيضاً إلى خطاب الناجين أنفسهم. فالشهادة ليست مجرد سرد لحدثٍ مضى، بل هي فعلٌ لاستعادة الذاكرة وإنتاجٍ للمعرفة التاريخية. تكشف شهادات الناجين من حملات الأنفال عن أنماط لغوية متنوعة، تتأثر بالخلفية الاجتماعية والتعليمية والمهنية لكل شاهد. فحديث القروي يختلف عن حديث مقاتل “البيشمركة” أو شاهدٍ ذي خبرة سياسية وثقافية تماماً كما تختلف لغة من عايش الأحداث وهو طفلٌ عن لغة من ورث هذه الذاكرة عبر العائلة والمجتمع. ومن النتائج المهمة لهذه الدراسة، الكشف عن تطورٍ لغوي وبلاغي لدى شهود الإبادة الجماعية بعد عقودٍ من حملات “الأنفال”. فلم تعد شهاداتهم تقتصر على وصف الخوف والتهجير وفقدان العائلة، بل باتت تشمل مفاهيم تتعلق بالإبادة الجماعية، والعدالة، والحقوق، والذاكرة، والمسؤولية القانونية. قد يسرد الشاهد الذي عايش التجربة في قريةٍ ريفيةٍ الأحداثَ باستخدام مفرداتٍ من الحياة اليومية، مثل: القرية، العائلة، الماء، الطعام، الخوف، والغياب. أما الشاهد الذي كان جزءاً من قوات “البيشمركة” أو يمتلك خلفية سياسية وثقافية، فقد يستخدم لغةً ترتبط ارتباطاً أوثق بالتاريخ السياسي، والمقاومة، والقرارات العسكرية، والسياق الإقليمي. وهناك أيضاً شهادات لأشخاصٍ عايشوا الأحداث في طفولتهم، أو تشكّل وعيهم بها لاحقاً من خلال روايات أمهاتهم وعائلاتهم ومجتمعهم. وهكذا، تحولت الشهادة من مجرد استرجاعٍ فردي للماضي إلى خطابٍ تاريخي وقانوني جديد يستحق الدراسة والتحليل. ولم يعد الشهود مجرد ناقلين لتجاربهم الشخصية، بل أصبحوا منتجين لمعرفةٍ جديدة حول الإبادة الجماعية وعلاقتها بالهوية، واللغة، والسلطة، والذاكرة. ويؤكد هذا التحول على أهمية دراسة الشهادات كنصوصٍ لغوية وتاريخية مستقلة، لا كمجرد وثائق تُثبت وقوع الأحداث. فاللغة التي يستخدمها الناجون تكشف عن تطور وعيهم بالتجربة، وقدرتهم على تحويل المعاناة إلى خطابٍ يطالب بالاعتراف والحقيقة والعدالة.
ولا ننسى إن مسؤولية الدول الأوروبية أنا ذاك في تبادل وتوريد المواد الكيميائية وتوظيفها في قتل المدنيين والمساءلة السياسية والقانونية .
طرفا آخرللبحث عن دراسة الإبادة الجماعية للشعب الكردي وعمليات “الأنفال” بمعزل عن المسؤولية الدولية للأطراف التي ساهمت، بشكل مباشر أو غير مباشر، في توفير المواد والتكنولوجيا التي استخدمها النظام العراقي السابق في تطوير قدراته الكيميائية. وقد كشفت التحقيقات والمحاكمات اللاحقة عن تورط شركات وأفراد أوروبيين في تزويد العراق بالمواد والمعدات خلال ثمانينيات القرن الماضي. ومن أبرز الأمثلة على ذلك قضية رجل الأعمال الهولندي “فرانس فان أنرات”، الذي أُدين بتوريد مواد كيميائية استُخدمت في إنتاج غاز الخردل. كما تستحق العلاقات الاقتصادية والتجارية والتقنية التي ربطت العراق بكل من ألمانيا الغربية وبريطانيا وفرنسا خلال تلك الفترة دراسةً تاريخية ووثائقية معمقة؛ للكشف عن طبيعة الصادرات، والأطراف الضالعة فيها، ومدى علم تلك الحكومات باستخدام هذه المواد. وهنا يطرح سؤال تاريخي وأخلاقي: أين كان موقف الحكومات الأوروبية إزاء استخدام الأسلحة الكيميائية ضد الشعب الكردي، لا سيما في حلبجة عام 1988 وفي سياق عمليات “الأنفال”؟ وإلى أي مدى كانت هذه الحكومات على دراية بعمليات التوريد التي ساهمت في بناء القدرات الكيميائية العراقية؟ وهل كانت الضوابط السياسية والتجارية كافية لمنع وصول هذه المواد إلى نظام استخدمها ضد المدنيين؟ إن مسؤولية المجتمع الدولي لا ينبغي أن تقتصر على إدانة النظام الذي ارتكب هذه الجرائم، بل يجب أن تمتد لتشمل التحقيق في شبكات التوريد وأشكال التعاون التجاري والتقني، والكشف عن الأطراف التي ساهمت في توفير أدوات القتل، ومساءلة كل من يثبت تورطه وفقاً للقانون.
من الضروري التمييز بين مسؤولية الأفراد والشركات من جهة، والمسؤولية القانونية للدول من جهة أخرى. فوجود شركة في دولة أوروبية ضالعة في عمليات التوريد لا يعني تلقائياً أن الدولة بأكملها تتحمل المسؤولية عن الجريمة، لكنه يثير تساؤلات حول الرقابة الحكومية، والسياسات التجارية، ومدى الإدراك للعواقب المحتملة لهذه الصادرات. وتطرح شهادات الناجين من الإبادة الجماعية للشعب الكردي تساؤلات لا تقتصر على مسؤولية الجناة فحسب، بل تمتد لتشمل المسؤولية الدولية، والصمت السياسي، والتواطؤ التجاري. ولا يمكن تحقيق العدالة دون الكشف عن المسار الذي سلكته المواد الكيميائية قبل وصولها وكيفية استخدامها ضد الضحايأنا ذاك.
ما هو دورالمسؤولية الدولية بين القانون ,والذاكرة والسلام. أين العدالة للضحايا؟ لا تكتمل دراسة الإبادة الجماعية بمجرد توثيق الجرائم وتحليل خطابات السلطات وشهادات الناجين فحسب، بل تتطلب أيضاً مساءلة المؤسسات الوطنية والدولية عن دورها في تحقيق العدالة والإنصاف للضحايا. وهنا يطرح سؤالٌ لا يزال حاضراً في ذاكرة الناجين من عمليات “الأنفال”. ماذا جنوا من كل ذلك؟ أين حقوقهم؟ وأين الجناة الذين يتحملون المسؤولية؟ وأين رفات الضحايا؟ من الذي أنصف الضحية وأعاد إليها حقها؟ تقودنا هذه التساؤلات إلى مساءلة دور المحاكم والمؤسسات الدولية. فأين كان دور المحاكم الوطنية في ملاحقة المسؤولين عن جرائم “الأنفال”؟ وما الذي تمخض فعلياً عن المحاكمات التي أُجريت في العراق بعد سقوط النظام البائد؟ وما هو الدور الذي اضطلعت به المؤسسات القضائية الدولية في ملاحقة هذه الجرائم؟ من الضروري التمييز بين المؤسسات القانونية المختلفة؛ فمحكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي في هولندا، تختص أساساً بالفصل في النزاعات القانونية بين الدول، ولا تحاكم الأفراد جنائياً. أما المحكمة الجنائية الدولية -التي تتخذ أيضاً من لاهاي مقراً لها- فلديها الاختصاص لمحاكمة الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب، وذلك ضمن نطاق اختصاصها الزمني والقانوني. وعليه، فإن بحث إمكانية تدخلها في الجرائم التي ارتُكبت في العراق عام 1988 يتطلب النظر في قواعد اختصاصها ولا سيما وأن ولايتها القضائية لا تمتد تلقائياً لتشمل الجرائم التي ارتُكبت قبل دخول “نظام روما الأساسي” حيز التنفيذ.
لا يُعد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ومقره جنيف، محكمةً جنائية، لكنه يؤدي دوراً جوهرياً في رصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان، وإصدار التوصيات، وإنشاء آليات للتحقيق والمتابعة. ومع ذلك، يظل التساؤل مطروحاً حول مدى تعامل المؤسسات الدولية مع الإبادة الجماعية التي تعرض لها الشعب الكردي، وما يمكنها القيام به اليوم لتعزيز الاعتراف بحقوق الضحايا، وحماية الأدلة، ودعم السعي لتحقيق العدالة. ولا ينبغي إغفال دور المحاكم الوطنية -سواء في العراق أو في دول أخرى تسمح قوانينها بمقاضاة بعض الجرائم الدولية- وذلك وفقاً للمتطلبات القانونية والاختصاصات القضائية المعمول بها. كما لا ينبغي التغاضي عن المسؤولية عن الجرائم الدولية لمجرد مرور الزمن؛ إذ يجب أن يستند تحديد هوية الجناة ومحاسبتهم إلى الأدلة وإجراءات قانونية عادلة. إن الضحايا لا يطالبون باستعادة الماضي -فهم يدركون أن الزمن لا يعود إلى الوراء- بل يطالبون بمعرفة الحقيقة، وتحديد المسؤوليات، والاعتراف بما تعرضوا له، وضمان ألا تصبح الجرائم التي ارتُكبت بحقهم صفحاتٍ طواها النسيان في طيات التاريخ.
لا يطرح الناجون سؤالاً تاريخياً فحسب، بل يطرحون أيضاً سؤالاً قانونياً وأخلاقياً. من هو الجاني؟ ومن هو الضحية؟ وأين هي العدالة التي ينبغي أن تفصل بينهما؟ إن السلام الحقيقي لا يعني مجرد غياب الحرب؛ بل يرتبط الاعتراف بالحقيقة، والحفاظ على الذاكرة، وتحقيق العدالة، وصون كرامة الضحايا. ولا يمكن بناء سلام مستقر على أساس إنكار الجرائم، أو تهميش شهادات الناجين، أو تجاهل حقوق المجموعات التي تعرضت للإبادة الجماعية. وفي نهاية المطاف، فإن دراسة عمليات “الأنفال” من خلال تحليل خطاب السلطة أنا ذاك، وشهادات الضحايا، ومسألة المسؤولية الدولية، تفتح آفاقاً أوسع لفهم العلاقة بين اللغة، والإبادة الجماعية، والذاكرة، والهوية، والقانون. إن استعادة أصوات الناجين لا تقتصر على حفظ كلمات الماضي فحسب، بل تعني استعادة مكانتهم في التاريخ، والمطالبة بأن تكون العدالة مسؤولية تضطلع بها المؤسسات الوطنية والدولية، لا مجرد وعود تتكرر في الخطابات السياسية. ومع أن اللغة استُخدمت في الكثيرمن السياقات لتبرير العنف، إلا أنها يمكن أن تكون أيضاً أداةً لكشف الحقيقة، ومساءلة السلطة، والدفاع عن الكرامة الإنسانية. وتظل مسؤولية المجتمع الدولي قائمة في تحويل الاعتراف بالإبادة الجماعية من مجرد موقف أخلاقي إلى إطار قانوني ومؤسسي يضمن ألا يُترك الضحايا وحدهم في مواجهة تساؤلاتهم حول الجناة، العدالة والسلام.