خطة عشرية لتحديث طرق كوردستان وإنجاز 872 مشروعاً بكلفة تتجاوز تريليون دينار

 

أربيل – التآخي

كشف وزير الإعمار والإسكان في حكومة إقليم كوردستان، دانا عبدالكريم، عن إنجاز 872 مشروعاً في قطاع الطرق خلال عمل الكابينة الوزارية التاسعة، بأطوال إجمالية تبلغ نحو 3400 كيلومتر، فيما تتواصل الأعمال لتنفيذ 522 مشروعاً إضافياً ضمن خطة استراتيجية لتطوير شبكة الطرق خلال السنوات العشر المقبلة.

وأوضح عبدالكريم أن كلفة المشاريع المنجزة تجاوزت تريليوناً و148 مليار دينار، في حين تتجاوز الكلفة المقدرة للمشاريع الجاري تنفيذها 3 تريليونات و300 مليار دينار، ومن المنتظر أن تضيف نحو 3 آلاف كيلومتر إلى شبكة الطرق في الإقليم.

وأشار إلى أن حكومة الإقليم عقدت في أيلول الماضي مؤتمراً متخصصاً لمناقشة المخطط العام للطرق، جرى خلاله اعتماد خطة عشرية تستهدف رفع كفاءة البنية التحتية للنقل وتطويرها وفق المعايير الحديثة.

وأكد الوزير أن الأزمات المالية وشح السيولة النقدية شكّلا تحديين رئيسيين أمام تنفيذ المشاريع، غير أن العمل استمر بدعم من رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني ونائب رئيس الحكومة.

وفيما يتعلق بالمناطق الريفية، أوضح أن الحكومة أولت اهتماماً خاصاً بربط القرى بشبكة الطرق الرئيسية، حيث جرى تعبيد وفتح الطرق المؤدية إلى أكثر من 450 قرية في مناطق مختلفة من الإقليم.

مشاريع الطرق بين أربيل والسليمانية

وتطرق عبدالكريم إلى أسباب تأخر إنجاز الطريق المزدوج بين أربيل والسليمانية، نافياً وجود دوافع سياسية أو تمييز في توزيع المشاريع.

وأوضح أن العمل على طريق أربيل–دهوك شهد تقدماً كبيراً خلال الكابينتين السابعة والثامنة، بينما تعرض مشروع أربيل–السليمانية للتوقف بسبب الأزمة المالية وقطع الموازنة الاتحادية عام 2014 والحرب ضد تنظيم داعش.

وأضاف أن آثار النظام الإداري والمالي السابق المعروف بنظام «الإدارتين»، الذي استمر تأثيره منذ عام 2005، انعكست أيضاً على مسار تنفيذ بعض المشاريع.

وأكد استئناف الأعمال خلال الكابينة التاسعة في القسمين الثاني والثالث من طريق دوكان–جوارقورنة المزدوج، حيث أُنجز نحو 20 إلى 25 كيلومتراً، مع توقع استكمال المشروع بنهاية العام المقبل.

وأشار إلى أن نسبة الإنجاز في طريق وارماوة–دربندخان المزدوج بلغت نحو 80%، فيما وصلت نسبة الإنجاز في طريق أربيل–كويه إلى 48%.

وبخصوص مشروع كويه–دوكان، أوضح الوزير أن التصاميم الهندسية اكتملت، وأن الوزارة تعمل على الانتهاء من تقديرات الكلفة تمهيداً لعرض المشروع على مجلس الوزراء خلال تشرين الثاني الجاري، بهدف بدء تنفيذه قبل نهاية العام.

كما تشمل الخطط الاستراتيجية تحويل طريقي سيد صادق–بنجوين وقنديل–حاجي عمران إلى طريقين مزدوجين، ويتضمن المشروع الأخير نحو 11 نفقاً، إلى جانب مشروع الطريق السريع «إكسبرس وي».

السيولة النقدية وتأخر التنفيذ

وفي معرض رده على التساؤلات بشأن عدم بدء العمل الفعلي بمشروع طرق قرى سفح قنديل، رغم وضع حجر الأساس، أكد عبدالكريم أن المشكلة ترتبط بعدم توفر السيولة النقدية في المصارف.

وأوضح أن المشروع أُحيل إلى المقاول وأُبرم العقد الخاص به، غير أن المستحقات المالية المحولة إلى حساب المقاول لم تُصرف بسبب نقص النقد المتاح، ما يمنحه الحق القانوني في إيقاف العمل لحين تسلم مستحقاته.

وأشار إلى أن مشاريع أخرى واجهت ظروفاً مشابهة، مشيداً بالشركات والمقاولين الذين واصلوا العمل اعتماداً على إمكاناتهم المالية الخاصة.

مشاريع الإسكان

وفي ملف الإسكان، أوضح الوزير أن الوحدات السكنية البالغ عددها 20 ألف وحدة تندرج ضمن مشاريع هيئة الاستثمار.

أما مشاريع وزارة الإعمار والإسكان، فتشمل نحو 9 آلاف وحدة سكنية مخصصة لذوي الدخل المحدود، وُضعت أحجار أساسها منذ عام 2012، حيث اكتمل تنفيذ بعض الوحدات، فيما لا تزال الأعمال مستمرة في أجزاء أخرى من المشروع.

قد يعجبك ايضا
∧