الشراكة لا تعني التعطيل.. وكوردستان أكبر من الأحزاب

مناف حسن

بعد ما يقارب السنتين من الانتظار وتعطيل المؤسسة التشريعية كان شعب كوردستان يترقب عودة البرلمان لممارسة دوره الدستوري في وقت خسر فيه الإقليم الكثير من الدعم والثقة داخلياً وخارجيا نتيجة استمرار حالة الجمود السياسي.

الجميع يعلم أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني هو الكتلة الأكبر في البرلمان وقد انتظر طويلاً
التوصل إلى تفاهم مع الاتحاد الوطني وأبدى مرونة كبيرة وقدم تنازلات في ملفات المناصب والاستحقاقات لكن الاتحاد الوطني تمسك بمواقفه وكأنه يعتقد أن الديمقراطي لن يستطيع عقد الجلسة أو تشكيل الحكومة من دونه متأثراً بشعار حملته الانتخابية ،،لن يشكلوا أي شيء من دوننا،،

من وجهة نظري كانت خطوة الحزب الديمقراطي في عقد الجلسة ضرورية، وكان لا بد منها لإنهاء حالة التعطيل وإثبات أن المؤسسات الدستورية لا يمكن أن تبقى رهينة الخلافات الحزبية. ومع ذلك فإن هذه الخطوة لا تعني رفض الشراكة بل تعني أن الشراكة يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل والاستحقاقات الانتخابية لا على فرض الإرادات.

ولا يمكن تجاهل مواقف الاتحاد الوطني السابقة ومنها التنسيق مع قوى منافسة للإقليم في بغداد وانتخاب رئيس الجمهورية دون توافق مع الديمقراطي، فضلا عن مواقفه في ملف كركوك.
فالشراكة لا تعني أن يقدم طرف التنازلات باستمرار بينما يتجاهل الطرف الآخر مصالح الإقليم.

أما التلويح بفصل السليمانية عن الإقليم أو إقامة إدارة موازية فهو مسار خطير سياسياً ووطنيا ولا يخدم السليمانية ولا الاتحاد الوطني ولا كوردستان. فالسليمانية جزء أصيل من الإقليم ودماء الشهداء وتضحيات شعب كوردستان لم تكن من أجل تقسيمه إلى إدارات ومناطق نفوذ حزبية.

اليوم المطلوب هو الإسراع بتشكيل حكومة قوية وتوحيد المؤسسات ومعالجة الأزمات الاقتصادية والمالية وضمان حقوق المواطنين وتعزيز مكانة الإقليم وعلاقاته مع بغداد والمجتمع الدولي.

كوردستان أكبر من الأحزاب والشراكة لا تعني التعطيل والاختلاف السياسي لا يبرر تقسيم الإقليم فمصلحة شعب كوردستان ووحدة كيانه يجب أن تكون فوق جميع المصالح الحزبية…..

قد يعجبك ايضا
∧