أربيل – التآخي
وجّه رئيس مجلس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، بإجراء تحقيق رسمي مع رئيس مجلس محافظة ميسان، مصطفى دعير عبد الحسن المحمداوي، على خلفية تصريحات هدد فيها باللجوء إلى العصيان المدني وقطع الطرق الرئيسية، في حال عدم استجابة الحكومة الاتحادية للمطالب الداعية إلى إعادة فتح منفذ الشيب الحدودي مع إيران.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان صدر الاثنين (26 تشرين الأول 2026)، أن توجيه التحقيق جاء على خلفية التصريحات التي أدلى بها رئيس مجلس المحافظة يوم الأحد، والتي تضمنت التلويح بإعلان حالة العصيان، فضلاً عن استخدام عبارات وصفتها الحكومة بأنها غير لائقة ولا تنسجم مع طبيعة موقعه ومسؤولياته الرسمية.
وأكد البيان تشديد رئيس مجلس الوزراء على ضرورة احترام سيادة القانون والالتزام بالسياقات الإدارية والدستورية في معالجة القضايا الخدمية والخلافات المحلية، بعيداً عن الإجراءات التي قد تتعارض مع الأطر القانونية المعتمدة.
وأشار إلى أن الجهات القضائية والمختصة ستتولى النظر في التصريحات وتحديد المسؤوليات القانونية والتبعات المترتبة عليها، واتخاذ ما يلزم من إجراءات وفقاً للقانون.
وكان رئيس مجلس محافظة ميسان قد منح الحكومة الاتحادية مهلة تنتهي يوم الخميس المقبل لإعادة فتح منفذ الشيب الحدودي، محذراً من الانتقال إلى خطوات احتجاجية تصعيدية، من بينها العصيان المدني وإغلاق الطرق الرئيسية، في حال انقضاء المهلة دون اتخاذ إجراءات جدية لمعالجة الملف.
وأوضح المحمداوي أن عدم الاستجابة للمطالب سيؤدي إلى انتقال الاحتجاجات إلى مرحلة جديدة بهدف الضغط على الحكومة الاتحادية، في وقت شهدت فيه المحافظة تحركات احتجاجية شارك فيها عشرات المواطنين، أقدموا خلالها على قطع الطريق المؤدي إلى مواقع الشركات النفطية اعتراضاً على استمرار إغلاق المنفذ.
وكانت السلطات الاتحادية قد قررت، في العشرين من تشرين الأول الجاري، إغلاق منفذ الشيب الحدودي مع إيران حتى إشعار آخر، وهو القرار الذي أثار استياء الجانب الإيراني، بسبب عدم إبلاغه مسبقاً بالإجراء من قبل السلطات العراقية، وفقاً للمعلومات الواردة في التقارير بشأن القضية.