أربيل – التآخي
حذّرت عضو اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي، إخلاص الدليمي، من أن المخصصات المالية المحددة لإقليم كوردستان في مسودة قانون الموازنة العامة لا تكفي لتغطية رواتب موظفي الإقليم، مشيرة إلى أن حصته لا تتجاوز 6% من إجمالي الموازنة الاتحادية.
وأوضحت الدليمي، في تصريح صحفي أدلت به يوم الأحد (25 تشرين الأول 2026)، أن الاجتماعات الأخيرة بين وفدي حكومة إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية تركزت على مناقشة مسودة قانون الموازنة وضمان الحقوق والمستحقات المالية لمواطني الإقليم، مؤكدة أن اللجنة المالية تتابع هذه المباحثات باهتمام بالغ.
وبيّنت أن أبرز التحفظات تتعلق بتحديد حصة الإقليم بمبلغ 12 تريليوناً و800 مليار دينار من إجمالي موازنة اتحادية تبلغ 217 تريليون دينار، فضلاً عن اشتراط صرف هذه المخصصات وفق مبدأ «الإنفاق الفعلي»، الأمر الذي يشكل، بحسب قولها، عقبة أساسية أمام تأمين رواتب الموظفين والوفاء بالالتزامات المالية للإقليم.
وأشارت إلى أن ملف النفقات السيادية يمثل محوراً آخر للخلاف، بعدما ارتفعت قيمتها في مسودة الموازنة إلى 76 تريليون دينار، معتبرة أن هذه الزيادة غير الاعتيادية تستدعي مراجعة دقيقة وتدقيقاً شاملاً، إلى جانب مطالبة وزير المالية الاتحادي بتقديم توضيحات رسمية بشأن أسباب هذا الارتفاع.
وفي ما يتعلق بملف النفط، كشفت الدليمي عن وجود وفد يضم ممثلين عن وزارة النفط الاتحادية ووكيل وزارة المالية الاتحادية في إقليم كوردستان، بهدف تحديد معدلات الإنتاج النفطي والأسعار المعتمدة في حسابات الموازنة.
ولفتت إلى أن احتساب إنتاج الإقليم بمعدل 445 ألف برميل يومياً في التعديل الأخير لم يستند إلى بيانات رسمية صادرة عن وزارة النفط الاتحادية، وإنما جرى اعتماده من خلال شركة وسيطة لا تتمتع بالصفة الرسمية، الأمر الذي أثار تحفظات لدى اللجنة المالية.
وشددت الدليمي على أن اللجنة لا تعتمد في قراراتها سوى الأرقام والبيانات الصادرة عن الجهات الحكومية المختصة، وفي مقدمتها وزارة النفط الاتحادية ووزارة الثروات الطبيعية في إقليم كوردستان، مؤكدة تأجيل حسم هذه الفقرة إلى حين التوصل إلى تسوية رسمية ودستورية لملف النفط والغاز بين أربيل وبغداد.