العراق يؤكد استقلال عملياته الجوية ويكشف مفاوضات لشراء 14 مقاتلة رافال

 

أربيل – التآخي

أكد قائد القوة الجوية العراقية، الفريق الطيار خالد التميمي، أن جميع المهام والعمليات الجوية التي تُنفذ داخل الأراضي العراقية تتم بصورة مستقلة وبالاعتماد على كوادر وقدرات وطنية، من دون مشاركة مباشرة من قوات التحالف الدولي.

وقال التميمي إن القوة الجوية العراقية باتت تعتمد على إمكاناتها الذاتية في تنفيذ واجباتها، مشيراً إلى أن أسطولها يضم مقاتلات من طراز F-16 وT-50 وL-159، إلى جانب طائرات الاستطلاع المسلح والطائرات المسيّرة العراقية.

وأوضح أن هذه القدرات حلت محل المهام التي كانت تنفذها طائرات التحالف الدولي سابقاً، مؤكداً عدم وجود خبراء أجانب يشاركون بصورة مباشرة في تنفيذ الواجبات الجوية داخل العراق.

وأشار قائد القوة الجوية إلى أن قوات التحالف الدولي لم تنفذ، بحسب قوله، أي مهام داخل الأراضي العراقية منذ مطلع عام 2026، موضحاً أن وجود بعض الشركات الفنية الأجنبية يقتصر على تقديم خدمات تجارية واستشارية مقابل مبالغ مالية، على غرار العقود المعمول بها في العديد من دول العالم.

وفيما يتعلق بصيانة مقاتلات F-16، نفى التميمي ما يتردد بشأن استمرار اعتماد العراق على الجانب الأمريكي في هذا الملف، مؤكداً أن المهندسين والفنيين العراقيين أصبحوا يتولون عمليات الصيانة بنسبة 100% بعد سنوات من التدريب والتأهيل.

وأوضح أن الاستثناء الوحيد يتعلق ببعض عمليات الإصلاح المتقدمة الخاصة بالمحركات، والتي تتطلب إرسالها إلى الشركة المصنعة “برات آند ويتني” لإجراء أعمال الصيانة المتخصصة.

وأضاف أن تطوير قدرات الكوادر الفنية العراقية جاء نتيجة برامج تدريب وتأهيل استمرت لسنوات، وأسهمت في تقليل الحاجة إلى الدعم الخارجي وزيادة قدرة القوة الجوية على إدارة أسطولها وصيانته بصورة مستقلة.

وفي ما يخص حماية الأجواء العراقية، أكد التميمي وجود تنسيق مستمر بين القوة الجوية وقيادة الدفاع الجوي وطيران الجيش لتأمين المجال الجوي ومراقبة مختلف مناطق البلاد.

وأشار إلى أن القوة الجوية تنفذ عمليات استطلاع يومية تشمل جميع القطاعات وعلى مدار الساعة، بهدف مراقبة التحركات ورصد أي نشاط قد يشكل تهديداً أمنياً.

ووصف قائد القوة الجوية مستوى الخطر الإرهابي داخل العراق بأنه أصبح “محدوداً جداً”، موضحاً أن أي معلومات أو بلاغات أمنية تتعلق بتحركات مشبوهة يجري التعامل معها خلال فترة زمنية قصيرة.

وفي إطار خطط تطوير القدرات الجوية العراقية، كشف التميمي عن وجود مفاوضات متقدمة لاقتناء طائرات مقاتلة حديثة، من بينها حزمة أولى تتضمن 14 مقاتلة فرنسية من طراز “رافال” .

وأوضح أن التوجه نحو شراء هذه المقاتلات يأتي في إطار خطط تعزيز قدرات القوة الجوية وتحقيق قدر أكبر من التوازن والتنوع في منظومة التسليح.

كما أشار إلى وجود جهود لتطوير قدرات العراق في مجال الطائرات المسيّرة، من بينها مساعٍ لتصنيع طائرات مسيّرة محلياً والاستفادة من الخبرات الوطنية في هذا المجال.

وأضاف أن الجهات المختصة تدرس كذلك إمكانية إنشاء قيادة متخصصة لسلاح الطيران المسيّر، بما يتناسب مع التطورات المتسارعة في استخدام هذا النوع من الطائرات في المهام العسكرية والأمنية.

وفي ما يتعلق بحماية السيادة الجوية، قال التميمي إن منظومة الدفاع الجوي العراقية تعمل على رصد أي خرق للمجال الجوي والتعامل معه وفق الإجراءات والضوابط المعتمدة.

وأوضح أن عملية التعامل مع أي خرق تبدأ بإجراءات الاستجواب والإنذار، بالتنسيق مع طائرات مقاتلة جاهزة على مدار الساعة لتنفيذ مهام الاعتراض الجوي عند الضرورة.

وأكد أن طائرات الاعتراض المخصصة لمهام “جو-جو” تبقى في حالة استعداد للتعامل مع أي تهديد أو اختراق للمجال الجوي العراقي وفق التعليمات العسكرية المعتمدة.

وعلى صعيد الخسائر التي تعرض لها أسطول القوة الجوية، كشف التميمي عن إخراج طائرة نقل من طراز “أنتونوف” من الخدمة بشكل نهائي، بعد تعرضها للاحتراق نتيجة سقوط صاروخ على إحدى القواعد العسكرية في بغداد.

وأوضح أن الأضرار التي لحقت بالطائرة كانت كبيرة، وأن تقديرات تكلفة إصلاحها تجاوزت قيمة شراء طائرة بديلة، الأمر الذي أدى إلى اتخاذ قرار بشطبها نهائياً من الخدمة.

ووصف قائد القوة الجوية خسارة الطائرة بأنها كبيرة ويصعب تعويضها بسهولة، نظراً لأهميتها ضمن أسطول النقل الجوي العراقي.

وتأتي هذه التصريحات في إطار حديث قيادة القوة الجوية عن خطط تعزيز الاعتماد على القدرات الوطنية وتطوير أسطول الطائرات والمسيّرات ورفع مستوى الجاهزية الفنية والعملياتية خلال المرحلة المقبلة.

قد يعجبك ايضا
∧