أربيل – التآخي
كشف مرصد “العراق الأخضر” المختص بالشأن البيئي، امس الاثنين، عن وجود ضعف في الرقابة البيئية على عدد من الأنشطة الصناعية والاستثمارية في العاصمة بغداد، معتبراً أن هذا القصور يسهم في ارتفاع مستويات التلوث في بعض مناطق المدينة.
وأوضح المرصد، في بيان، أن ديوان الرقابة المالية الاتحادي أشار في أحد تقاريره إلى وجود ضعف في أداء مديرية بيئة بغداد فيما يتعلق بمتابعة الأنشطة الصناعية والاستثمارية والخاضعة للرقابة البيئية.
وبحسب ما أورده المرصد، فإن تقرير ديوان الرقابة المالية أظهر وجود نقص في الأوليات والبيانات المتعلقة بعدد من المشاريع الصناعية الاستثمارية لدى مديرية بيئة بغداد، إلى جانب عدم القدرة على الاستدلال بشكل واضح على مواقع بعض هذه المشاريع رغم مباشرتها بالعمل وحصولها على إجازات استثمارية من هيئة استثمار بغداد.
وأشار البيان إلى أن عناوين ومواقع تلك المشاريع كانت محددة ضمن الموافقات البيئية الممنوحة لها، إلا أن بعضها لم يكن مشمولاً بالزيارات التفتيشية الدورية التي تنفذها الجهات البيئية المختصة.
ورأى مرصد “العراق الأخضر” أن عدداً من هذه المشاريع والأنشطة الصناعية يسهم في زيادة مستويات التلوث في العاصمة بغداد، لاسيما خلال الفترة الأخيرة، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على صحة المواطنين، وخصوصاً السكان المقيمين بالقرب من تلك الأنشطة والمنشآت.
وأضاف المرصد أن ديوان الرقابة المالية أوصى بضرورة قيام مديرية بيئة بغداد بمراجعة جميع الأوليات والوثائق الخاصة بالموافقات البيئية الممنوحة للمشاريع الصناعية الاستثمارية.
وبحسب التوصيات، ينبغي أن تشمل هذه المراجعة التأكد من مواقع تلك المشاريع بصورة دقيقة وإدراجها ضمن برامج الزيارات التفتيشية البيئية الدورية التي تنفذها المديرية، بهدف متابعة مدى التزامها بالشروط والمتطلبات البيئية المعتمدة.
كما أشار المرصد إلى أن تقرير ديوان الرقابة المالية سجل غياب آلية واضحة ومحددة لدى هيئة استثمار بغداد تلزم المشاريع الصناعية الاستثمارية بالحصول على الموافقة البيئية قبل منحها الإجازة الاستثمارية والسماح لها بالمباشرة في العمل.
واعتبر التقرير أن منح بعض المشاريع الإجازات الاستثمارية والمباشرة بالنشاط قبل استحصال الموافقات البيئية اللازمة لا ينسجم مع أحكام قانون حماية وتحسين البيئة والإجراءات المنظمة لعمل المشاريع الصناعية والاستثمارية.
وفي هذا السياق، أوصى ديوان الرقابة المالية بتشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن هيئة استثمار بغداد ووزارة البيئة، تتولى إعداد آلية عمل واضحة لتنظيم الإجراءات المتعلقة بالموافقات البيئية الخاصة بالمشاريع الاستثمارية الصناعية.
وتهدف الآلية المقترحة إلى إلزام أي مشروع صناعي يتقدم للحصول على إجازة استثمارية باستحصال الموافقة البيئية من وزارة البيئة أولاً، قبل إصدار الإجازة الاستثمارية والسماح له ببدء نشاطه.
ويأتي ذلك في ظل تزايد المخاوف بشأن مستويات تلوث الهواء والبيئة في العاصمة بغداد ، مع مطالبات بتشديد إجراءات الرقابة على الأنشطة الصناعية وتعزيز عمليات التفتيش والمتابعة لضمان التزام المشاريع بالمعايير البيئية والقانونية المعتمدة.