هجوم بثلاث طائرات مسيّرة يستهدف مخيم آزادي في كوية دون خسائر بشرية

 

أربيل – التآخي

أعلن جهاز أمن إقليم كوردستان ، تعرض مخيم “آزادي” في قضاء كويسنجق “كوية” لهجوم نفذ بواسطة ثلاث طائرات مسيّرة.

وذكر الجهاز في بيان أن الهجوم وقع بين الساعة 01:40 والساعة 02:10 من فجر يوم امس ، مؤكداً أن الاستهداف لم يسفر عن وقوع أي خسائر بشرية.

ويأتي الهجوم في وقت شهد فيه إقليم كوردستان خلال السنوات الماضية تصاعداً في وتيرة الهجمات التي نُفذت باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، واستهدفت مناطق مختلفة من الإقليم، ما أثار مخاوف متزايدة على المستويين المحلي والدولي بشأن تداعياتها على الأمن والاستقرار.

وتشير تقديرات أمنية إلى تسجيل أكثر من ألف هجوم متنوع خلال السنوات الماضية، شملت إطلاق صواريخ واستخدام طائرات مسيّرة انتحارية في استهداف مواقع ومناطق مختلفة.

ولم تقتصر هذه الهجمات على المناطق الحدودية، بل امتدت إلى عمق إقليم كوردستان، وشملت العاصمة أربيل ومناطق في محافظتي السليمانية ودهوك، إضافة إلى مخيمات تضم جماعات معارضة إيرانية ومواقع قريبة من منشآت حيوية وقنصليات.

وغالباً ما تتزايد وتيرة هذه الهجمات خلال فترات تصاعد التوترات الإقليمية، إذ يتم استخدامها في بعض الحالات كوسيلة لممارسة الضغوط السياسية أو توجيه رسائل أمنية ضمن صراعات إقليمية أوسع.

وتتعدد المبررات التي تطرحها الجهات التي تتبنى بعض هذه الهجمات أو الجهات التي توجه إليها الاتهامات بالوقوف خلفها.

ومن بين أبرز هذه المبررات الادعاء بوجود مواقع أو قواعد للتجسس الإسرائيلي داخل إقليم كوردستان، إلى جانب الحديث عن وجود معسكرات ومقار تابعة لجماعات معارضة لبعض دول الجوار.

كما ترتبط بعض الهجمات، وفق تحليلات وتصريحات متداولة، بالصراعات الإقليمية والحسابات السياسية والأمنية داخل الساحة العراقية، وسط تحذيرات متكررة من تحول إقليم كوردستان إلى ساحة لتصفية الحسابات بين الأطراف المتنافسة في المنطقة.

وفي السياق ذاته، تطرح بعض التقديرات احتمال أن يكون جانب من هذه الهجمات مرتبطاً بمحاولات التأثير على الاستقرار الأمني والاقتصادي للإقليم، بما قد يؤدي إلى خلق بيئة غير مشجعة للاستثمارات الأجنبية ودفع الشركات الدولية إلى إعادة تقييم المخاطر المرتبطة بعملها في المنطقة.

من جانبها، تنفي حكومة إقليم كوردستان بشكل متكرر وجود أي قواعد عسكرية أجنبية غير مرخصة على أراضي الإقليم، وترفض الاتهامات التي توجه إليها في هذا الإطار.

وتؤكد حكومة الإقليم أن الهجمات التي تستهدف أراضي إقليم كوردستان تمثل انتهاكاً للسيادة العراقية، إلى جانب كونها تهديداً مباشراً لأمن واستقرار الإقليم وسكانه.

وفي الوقت نفسه، تواصل بغداد وأربيل دعواتهما إلى تعزيز حماية الأجواء العراقية والحد من الاعتداءات والتجاوزات الحدودية، فيما تطالب حكومة إقليم كوردستان الحكومة الاتحادية بتحمل مسؤولياتها الدستورية والأمنية في حماية المجال الجوي والسيادة العراقية.

وأسهم تكرار هذه الهجمات خلال السنوات الماضية في خلق حالة من القلق وعدم الاستقرار في عدد من المناطق، كما تسبب بعضها في خسائر مادية وأضرار في المواقع والمنشآت التي تعرضت للاستهداف.

وإلى جانب الأضرار المادية، تركت الهجمات المتكررة بالصواريخ والطائرات المسيّرة آثاراً نفسية على السكان، خصوصاً في المناطق التي تعرضت للاستهداف أكثر من مرة أو تقع بالقرب من المواقع الحساسة.

وعلى الصعيد الاقتصادي، دفعت المخاطر الأمنية عدداً من الشركات الدولية إلى إعادة تقييم مستويات المخاطر المرتبطة بعملها واستثماراتها داخل المنطقة، وهو ما انعكس بشكل محدود على بعض الأنشطة والقطاعات، وفي مقدمتها الاستثمار والطاقة.

كما أدى تكرار هذه الهجمات إلى توترات دبلوماسية بين العراق وبعض دول الجوار، ووضع الحكومة الاتحادية في بغداد أمام تحديات متزايدة تتعلق بقدرتها على حماية سيادة البلاد ومنع استخدام الأراضي والأجواء العراقية في النزاعات والصراعات الإقليمية.

 

قد يعجبك ايضا
∧