تجليات 3

نسرين اليوسفي / دهوك

31

في كل غُبٍّ
زيادةٌ في الحب
إلا فيك ياربّ
نزداد بك حبا
بازديادنا منك قُرباً

32

لاتَسَلهُ يوما كيف يُدبِّر الأمر
ولا يعنيك شأناً
كيف الى ذلك
جعلك تحتمل الصبر
ولكن عليك أن تسأله
كيف يبدو الأمر بدون أمر
وكيف ينتهي الصبر بعد الصبر

33
يامن اعتق الروح من عبودية الجسدِ
ومحا البؤس عن ملامح القيد والصَفَدِ
وجلا تخوم السجن في الحياة الى الأبد
يامن حبه يتحكم بنا عن قُربٍ وعن بُعدِ
واناط بالجميل لثام القبح في القلب
وهدهدَ النفوس بالكثير من الحب
أسْبِل وشاح المحبة على الخلق خلقا بعد خلق
وأدِم انعتاق الروح في رفعة ٍ حقا فوق حق

34
كل من عِشتُ فيهم
كنتُ خَيارا عندهم بشروط
الا معك يارب
كنتُ اختياراً بلا قيد ولا شرط
حبٌّ يُؤخَذُ به ولا يُرَدّ
كرمٌ كَرَمُهُ لا يُحصى ولا يُعدُّ
ففي كل العلاقات
كذب ووجعٌ وحماقات
إلا في حب الله
صدقٌ وطهرٌ وابتهالات

35
وأراه قريباً
يوماً وددتُ فيه لقياك
ليس لي فيه قرين
غير مُحَيّاك
فكيف سيكون اللقاء فيه
روحي فداك
دُلّني بأمارةٍ يجيء مرسولها
على جناحَي ملاك
هل تراه بعيدا
يوم أسْعَدُ فيه بمرآك؟
كريم يارب أنت
لمن آثَرَ على جميع اللقى لقياك

36
وهل الفرح بالإمكان
أم الحزن ذو زمان ومكان
كالصمت والكلِام
والحضور والعدم
ليس لنا فيهما قدرة
يبتلعانا ونستجيب بالفطرة
نفرح بالحصول والوصول
ونحزن بالبقاء في الشقاء
صمتنا عدو كلامنا حتى
نرى الله في كل امتحان
نراه رأي القلب لا العين
ويرانا جليّاً
فهو الكافي المعين

37
تبحثُ معي عني
وابحث معي عنك
طوفانٌ ربيعهُ مُنشرح
وذهولي بحضورك لن ينكبح
أحبك لا انتهي من هذا
وتحبني لأنني وجدتك ملاذا
فالضوء منك في دروبي
تُمحى به كل ذنوبي
عجبتُ لمن لا يجيد البحث عن ظلالك
وصفحُك شاملهم اذا مَسّهم عقابك

38
أُشرِكُك احساسي
ولا أُشرك بك إحساسِ
لك الوجه يرتمي وجه الأرض وقع مداسِ
يامن لاتُشابِهُ أحدا في صفاتك
ولا يشبهك فيها شيئ
يامن سرى في الروح من روحك
أجمل شيئ
رافقتني كل خطوي لحياة قبل الممات
وسريتَ في شرايين الروح
قبل أن يُواريها السُّبات

39
هل الحب كنزٌ
أم هو لغزٌ
فيك جيئ بالسؤال عن الحال
ومعه عرفت
أن هناك احتمال ومُحال
ليس بُملكِ اليدِ أن نغرقَ في شهقة هواء
أو نتنفس كل ما في الماء من ارتواء
لكنه بالإمكان أن تنبع من عيون القلب
آهاتٌ جارية من كل حدبٍ وصوب
ربما تكون مفتاحا جريئا لذلك الكنز
أو تكونَ حلاً جريحاً لهذا اللغز

40
في انتقائك لي اصطفاءُ
والارتقاء بحبي لك في علاءِ
رب إني
لما أهديتَ اليَّ من حُبٍّ فقير
وإلى نور وجهكَ انتظارُ رؤيةٍ
لعلي أكون بها جدير

قد يعجبك ايضا
∧