بقلم الاعلامي
يحيى المشيدي
المنتخب الوطني العراقي ليس ناديا خاصا ولا مساحة للمجاملات ولامكانا تحجز فيه المقاعد بالعلاقات انه قميص يحمل اسم العراق..وكل لاعب يرتديه يحب ان يصل اليه باسلوبه ومستواه وعطائه داخل الملعب..لكن السؤال الذي يفرض نفسه دائما..هل يحصل كل لاعب على فرصته وفق مستواه الحقيقي ام ان العلاقات والمجاملات يمكن أن تتدخل احيانا في عملية الاختيار…هذه الاسئلة لاتطرح من أجل اساءة إلى لاعب بعينه وانما لانها تعكس هاجسا موجودا لدى جمهور عراقي يريد ان يرى منتخب بلاده يضم افضل النجوم بعيدا عن الضغوطات..في كرة القدم الملعب هو الحكم اللاعب الذي يقدم اداء مميزا مع ناديه ويثبت نفسه مباراة بعد اخرى..من الطبيعي أن ينتظر فرصة لتمثيل المنتخب وفي المقابل فإن اللاعب الذي لايقدم المستوى المطلوب يجب ألا يكون وجوده مضمونا لمجرد اسمه او شهرته..قميص المنتخب العراقي لاينبغي ان يكون مكافاه لاحد بل مسؤولية تمنح لمن يستحقها…العراق ملئ بالمواهب والمشكلة ليست في قلة اللاعبين وانما في حسن اختيار من يمثل البلد…فالمنتخب عندما ينجح.ينجح باسم العراق كله وعندما يتعثر يتحمل الجميع النتيجة…بعد تعادلنا أمام عمان يدخل منتخبنا الوطني مرحلة اكثر حساسية حيث سيلاقي منتخبا الكويت والسعودية فهذه المباراتين ليست عابرة وانما ستكون صعبة..فالمنافسة الخليجية تحتاج إلى اللاعب الاكثر جاهزية والاكثر عطاء والاقدر على تحمل ضغط القميص العراقي…من يستحق ان يرتدي قميص العراق..هذا هو السؤال الاهم اذا كان هناك لاعب يقدم افضل ممايقدمه غيره فمن حقه ان يحصل على الفرصة واذا كان لاعب اخر لايقدم مستوى المطلوب فلا ينبغي أن يكون اسمه او علاقاته سببا في استمراره على حساب لاعب اكثر جاهزية..فالقمصان تتشابه والاسماء تتغير لكن قميص العراق يبقى واحدا …ومن يرتديه يجب أن يعرف انه لايمثل نفسه بل يمثل بلدا كاملا ينتظر منه ان يقاتل من اجله…