ميديا المندلاوي
سأعزفُ لكَ بأناملي …
فلعينيكَ تُشيرُ كلُ دلائلي !
يبدو لي يا صاحبَ الظلِ القصير!
إني أستنفذتُ كل وسائلي
قاومتُكَ كثيراً …
لكن الله أختبرني بحكمٍ آلهي عادلِ
فلطالما كنتُ أسخرُ من الهوى …
حتى وقعتُ فيه كالعُشاقِ الاوائلِ …..
كيف كنتَ حرفا ثم كلمة ثم قصيدة ؟!
كيف سلختني عن نفسي …
لطالما كنتُ وحيدة …
والاغرب إني كنتُ بتلك الوحدة
أظنني سعيدة …
لكن عندما أتيت .. وهاجمتَ خلوتي
تأكدتُ إن سعادتي كانت مكيدة !
فكل واحات الهوى الجافة في أعماقي
أصبحت جنائنَ وردٍ جديدة …
براعِمٌ صغيرة تنبأ ُ بمحصولٍ وفير …
ومشاعر راسخة الجذور تنبأ بعلاقة وطيدة ……
في عينيكَ ذاكَ النورُ الذي يستهويني …
عشتُ كما ماركيز مئة عام من العزلة
حتى أدركتُ أن الحب قد يناديني
وأن عصافير الخب ليست حكراً على شجرة
والحب قد يجعلُ صحرائي بستانَ ياسميني
أنا الانثى التي تمشي تحت المطر ..
وفي قلبها صدماتُ السنينِ
أنا التي كتبتُ ألف قصيدة حب حزينة
حتى ظننتُ الحزن جزءاً من تكويني
روحكَ سحبتني من تلك الفوهة
فقد كادتْ تبتلعني براكيني …..
في جيبِ معطفك الاسود أختبأتُ
لاكون بقربِ قلبكَ ولتكون قُرب عيني …..