التآخي : وكالات
تمكنت كاروش طه، الروائية الكوردية – الألمانية، بروايتهاالأحدث “كوليستان” من الدخول في القائمة المنافسة علىجائزة الكتاب الألماني لعام 2026، حيث تعبر الرواية عنآلام ومعاناة الشعب الكوردي تحت سلطة نظام البعث فيفترة حكم صدام حسين. وصرحت الكاتبة كاروش طه، التي تعيش في ألمانيا منذسنوات وتكتب باللغة الألمانية، لشبكة رووداو الإعلامية،بشأن تحضيراتها لهذه الرواية قائلة: “عدت إلى إقليمكوردستان في عام 2023 لإجراء بحث حول أحداث روايتي،وهناك، أجريت مقابلات مع العديد من النساء اللواتي كنضحايا للنظام، كانت هذه المقابلات رحلة مهمة جداً بالنسبةلي وساعدتني في تسريع عملية كتابة الرواية”. تدور قصة الرواية حول شخصيتين رئيسيتين هما “كوليستان”و”جيا”، وهما زوجان كورديان في إقليم كوردستان خلال فترةحكم صدام. في الرواية، يتم اختطاف “جيا” من قبل النظام بسبب شبههبصدام حسين، لإجباره أن يظهر بدلاً من صدام ليظهر فيالأماكن العامة، وفي المقابل، تبحث “كولستان” عن زوجهاالمفقود. وقالت الروائية الكوردية عن استخدام فكرة شبيه الدكتاتور فيروايتها: “استخدام الشبيه في السلطة هو أداة أدبية ووراءهاهدف سياسي، خاصة من قبل الأنظمة الفاشية كما كانيفعل صدام حسين، لا يجرؤ الطغاة على الظهور بين عامةالناس بشخصياتهم الحقيقية، لذلك يظهرون دائماً خلف قناعشخص آخر، لا يستطيع الدفاع عن نفسه بجسده وروحه”. وفي جزء آخر من الرواية، تمت الإشارة إلى استخدام اللغةالدينية من قبل الأنظمة المسيطرة، وقالت كاروش في هذاالصدد: “لقد أجريت بحثاً عن لغة الإنجيل ولغة ونص القرآن،لأن النظام كان يستخدم اللغة الدينية والعربية كأداة، ففيالملفات السرية، عندما تبدأ بـ ‘بسم الله الرحمن الرحيم’ ثمتتحدث عن تعذيب المواطنين أو التجسس عليهم، ترى تناقضاًكبيراً جداً في كيفية ارتكاب مثل هذا العمل الوحشي العظيمباسم الرحمة”. وقد حظيت رواية “كوليستان” بترحيب كبير من قبل النقادوالأوساط الأدبية في ألمانيا، حيث قال رزكار طه، شقيقكاروش الذي ساعد شقيقته في جمع معلومات الرواية،لرووداو: “لقد أصبحت جزءاً من الكتاب، لأنني ساعدت كاروش.كان الموضوع قريباً جداً من مشاعر وتجربة عائلتنا والعديد منالعائلات الكوردية الأخرى”. وأضاف رزكار، “كان أبي وآباء الكثير من الكورد الآخرين قد رووالنا ما حدث، لذا فإن هذا الكتاب هو انعكاس لحقائق تاريخنا”. تُعرف كاروش طه، على مستوى ألمانيا ككاتبة كوردية بارزةحائزة على جوائز أدبية، وقد تمكنت بروايتها “كولستان” منجذب انتباه الأوساط الأدبية الألمانية مرة أخرى إلى تاريخومعاناة الشعب الكوردي.