أربيل – التآخي
شهدت إدارة سوران المستقلة في إقليم كوردستان تنفيذ أكثر من 1414 مشروعاً خدمياً منذ إعلانها إدارة مستقلة في 14 أيلول 2021، في خطوة أسهمت في تطوير البنية التحتية وتعزيز الخدمات وتوسيع نطاق التنمية في المنطقة.
وأُعلن عن تأسيس إدارة سوران المستقلة ضمن حدود محافظة أربيل بقرار من التشكيلة الحكومية التاسعة لحكومة إقليم كوردستان برئاسة مسرور بارزاني، لتشهد المنطقة منذ ذلك الحين توسعاً ملحوظاً في المشاريع الخدمية والتنموية.
وتتميز سوران بموقع جغرافي استراتيجي، إذ ترتبط بحدود مشتركة مع تركيا وإيران، فيما يتجاوز عدد سكانها 360 ألف نسمة، فضلاً عن أهميتها السياحية والاقتصادية والاجتماعية.
وقال مدير الإعلام والعلاقات في إدارة سوران المستقلة، هژار حكيم، إن قرار تحويل سوران إلى إدارة مستقلة شكّل «نقطة تحول استراتيجية وجذرية» في قطاعات البنية التحتية والخدمات، مشيراً إلى أن المنطقة شهدت تطوراً ملموساً في مجالات الطرق والسياحة وتوفير فرص العمل والخدمات العامة.
وأوضح حكيم أن عشرات المشاريع الاستراتيجية أسهمت في إعادة تأهيل شبكات الطرق الرئيسية والداخلية، وإنشاء طرق تربط الأقضية والنواحي بعضها ببعض، الأمر الذي ساعد، بحسب قوله، في تسهيل حركة المرور وتقليل الحوادث.
وفي القطاع السياحي، أشار إلى أن سوران أصبحت إحدى الوجهات السياحية الرئيسية في إقليم كوردستان، نتيجة تطوير المواقع السياحية وإطلاق مشاريع جديدة وإعداد المخطط العام السياحي لإدارة سوران، مؤكداً أن استمرار تنفيذ المشاريع وجذب استثمارات القطاع الخاص أسهما في توفير فرص عمل للشباب وتسهيل الحياة اليومية للسكان.
وشهدت المنطقة، بالتزامن مع إعادة تنظيمها إدارياً، استحداث قضاءين جديدين هما سيدكان وخليفان، إلى جانب استحداث ناحيتين هما سريشمه وكانـي رش، فضلاً عن إعادة هيكلة عدد من الدوائر الحكومية.
وبحسب حكيم، تم ترفيع عدد من الدوائر إلى مديريات عامة، ليصل عدد المديريات العامة المستحدثة إلى سبع مديريات، تشمل قطاعات البلديات والتربية والصحة والطرق والسياحة والمياه والكهرباء والزراعة، مع منحها صلاحيات كاملة في مركز إدارة سوران.
وأكد أن التوسع الإداري انعكس بصورة مباشرة على السكان، من خلال تقليص الروتين الإداري وتوفير الوقت والتكاليف، بعد أن كان المواطنون يضطرون إلى التوجه لمسافات طويلة نحو مركز محافظة أربيل لإنجاز معاملاتهم الرسمية، فيما أصبحت معظم المعاملات تُنجز داخل إدارة سوران.
وأضاف أن وصول الخدمات إلى القرى والنواحي البعيدة أسهم كذلك في ارتفاع قيمة الأراضي والعقارات، وتنشيط السوق المحلية وزيادة دخل السكان.
وفي مجال المشاريع الاستراتيجية، أشار حكيم إلى أن مشروع طريق السايدين (سبيلك – خليفان)، إلى جانب تأهيل الطرق الرئيسية التي تربط أقضية سوران وجومان ورواندز وميرگەسور وسيدكان، يعد من أبرز مشاريع قطاع الطرق.
وفي قطاع المياه، أسهمت مشاريع توفير مياه الشرب في مركز الإدارة والأقضية والنواحي، فضلاً عن إنشاء البرك المائية الصغيرة «البوندات»، في الحد من أزمة نقص المياه.
أما في المجال السياحي، فقد أسهم إنشاء الكورنيش والمسارات السياحية على ضفاف الأنهار، وإعادة تنظيم المصايف، ومنها گلي علي بك وجنديان وبيخال، إلى جانب تطوير المناطق الجبلية للسياحة الشتوية، في تغيير ملامح المنطقة وتعزيز مكانتها السياحية.
واختتم مدير الإعلام والعلاقات في إدارة سوران المستقلة تصريحه بالكشف عن إنجاز وتنفيذ أكثر من 1414 مشروعاً دخلت الخدمة منذ إعلان سوران إدارة مستقلة، مؤكداً أن هذه المشاريع أسهمت في تطوير الخدمات والبنية التحتية وتحسين مستوى الحياة للسكان.