بغداد – التآخي
شهدت مدينة الجواهري في العاصمة بغداد مراسم وضع حجر الأساس لمشروع الجامعة البريطانية، برعاية وزير التعليم العالي والبحث العلمي وكالة عبد الحسين الموسوي.
وجرت مراسم وضع الحجر الأساس بحضور عدد من المسؤولين والشخصيات الأكاديمية.
وقال الموسوي، في كلمة له خلال الحفل: “لقد اتخذنا في وزارة التعليم العالي استراتيجيةً ومحوريةً، خيار تدويل التعليم العالي من خلال استقطاب الطلبة الدوليين للدراسة في جامعاتنا، وتوسيع آفاق الشراكات الأكاديمية مع المؤسسات الرصينة، واستضافة الفروع والجامعات الأجنبية المتميزة“.
وأضاف أن “وجود هذه الصروح الأكاديمية والشراكات الدولية يمثل نقطة تحول حقيقية، فهو يسهم بشكل مباشر في توطين المعرفة وتبادل الخبرات الحديثة ورفع التنافسية الأكاديمية لجامعاتنا في التصنيفات العالمية، فضلًا عن إتاحة الفرصة لأبنائنا الطلبة لخوض تجربة تعليمية ذات معايير عالمية داخل وطنهم“.
وتابع الموسوي: “مع هذا التدويل، كان لا بد من إحداث تحول جوهري في بنية ورؤية المنظومة التعليمية برمتها، ومن هنا عملنا على تغيير وتحديث الأنظمة الدراسية والانتقال المتكامل نحو الأنظمة الأكاديمية المعاصرة، وفي مقدمتها مسار بولونيا“.
وأوضح أن “هذا التحول في الأنظمة الدراسية لا يقتصر على تغيير الأساليب الإدارية أو تحويل الساعات الدراسية، بل يمثل انتقالًا عميقًا نحو التعليم المتمركز حول الطالب والمبني على المهارات العلمية والعملية، وتطوير المناهج لتتواكب مع المتطلبات المباشرة لسوق العمل المحلي والدولي“.
وفي الختام أشار الموسوي، إلى أن “هذه الخطوات المتكاملة بدأت من تحديث الأنظمة الدراسية، مروراً بفتح أبواب التدويل والشراكات الأجنبية الرصينة“.
من جانبه قال مستشار رئيس الوزراء للذكاء الاصطناعي ضياء الجميلي: “نتكلم عن الجامعة البريطانية في العراق، ونتكلم عن شراكة حقيقية. هل بريطانيا تحتاجنا أم نحن نحتاج بريطانيا؟ الحقيقة أن بريطانيا تحتاج العراق، تحتاج أبناء العراق، وتحتاج إلى أفكار جديدة“.
وأشار إلى أن “العراق ينبض بإرث تاريخي. بدأت التكنولوجيا والعلوم الحديثة في بغداد، في الصفر وفي الجبر، ولولا بغداد لما كان هناك شيء اسمه الأندلس، ولولا الأندلس لما كانت هناك حضارة أوروبية حديثة“.
وأكمل قائلاً: “نعتقد ونؤمن أن الانطلاقة ستكون، في يوم من الأيام، من العراق. استراتيجية الدولة العراقية ورئيس مجلس الوزراء هي أن تكون بغداد مركزاً للتكنولوجيا الحديثة في الشرق الأوسط، وأن تُصنع التكنولوجيا الحديثة في بغداد من خلال مهارات الشباب“.
ولفت الجميلي إلى أن “هذه المهارات تتطور من خلال التدريب نأخذ المواهب ونحوّلها إلى مهارات“.
وقالت النائبة مها محمود العلواني، إلى أن “هذه الخطوة مهمة جداً للمجتمع العراقي، خاصةً في هذه الفترة الحالية، إذ نعاني من ضعفٍ في التعليم“.
وتابعت العلواني: “نأمل أن تكون هذه الجامعة بمصاف الجامعات في الدول المتقدمة، وأن يكون التعليم الذي يُقدَّم للطلاب قادراً على تخريج رواد أعمال، وليس خريجين باحثين عن فرص عمل“.