المنتج المحلي يفرض حضوره في أسواق كوردستان مع تشديد القيود على الاستيراد الزراعي

 

أربيل – التآخي

تشهد أسواق الجملة للخضار والفواكه «العلوات» في إقليم كوردستان وفرة ملحوظة في المحاصيل الزراعية المحلية، بالتزامن مع استقرار نسبي في الأسعار وتحسن هوامش أرباح المزارعين، وسط استمرار تطبيق سياسة الحماية الجمركية والروزنامة الزراعية التي اعتمدتها حكومة الإقليم.

وتتضمن الإجراءات الحكومية فرض رسوم جمركية مشددة على المنتجات الزراعية المستوردة، إلى جانب حظر استيراد عدد من المحاصيل خلال فترات ذروة الإنتاج المحلي، بهدف حماية المنتج الوطني ومنح المزارعين فرصة أكبر لتسويق محاصيلهم داخل الأسواق المحلية.

ووصف عدد من التجار والمزارعين هذه الإجراءات بأنها استجابة لمطالب استمرت لسنوات، مؤكدين أنها أسهمت في دعم الإنتاج المحلي وحماية المنتج الزراعي من منافسة المستورد.

وقال ميهفان محمد، أحد تجار أسواق الجملة، إن المنتجات الأجنبية فقدت جزءاً من قدرتها على منافسة المحاصيل المحلية نتيجة قرارات المنع، مؤكداً أن الإنتاج المحلي يتمتع، بحسب رأيه، بجودة أعلى من المنتجات المستوردة.

وأضاف أن الإجراءات الحكومية السنوية الخاصة بحماية محاصيل مثل الخيار والطماطم والعنب والخوخ أسهمت بصورة مباشرة في تنشيط حركة السوق ودعم فلاحي المنطقة.

وفي محافظة دهوك، أكدت المديرية العامة للزراعة استمرارها في تنفيذ خريطة الطريق الزراعية وتطبيق التعريفات الجمركية وفق المواعيد المحددة لكل محصول.

وقال مدير عام زراعة دهوك، أحمد جميل، إن من أبرز الإجراءات التي جرى تنفيذها بصورة كاملة قرار حظر استيراد محصول العنب خلال الفترة الممتدة من الأول من تموز/يوليو وحتى 15 تشرين الثاني/نوفمبر، بهدف إتاحة المجال أمام تسويق الإنتاج المحلي.

وتطبق حكومة إقليم كوردستان سنوياً، اعتباراً من مطلع أيار/مايو، مجموعة من الإجراءات الجمركية التي تشمل رفع الرسوم على عدد من المنتجات الزراعية المستوردة، إلى جانب حظر استيراد محاصيل رئيسية خلال مواسم إنتاجها المحلي.

وتشمل قائمة المحاصيل الخاضعة لهذه الإجراءات الخيار والطماطم والعنب وبطاطس المائدة والبطاطس المخصصة للتصنيع، فضلاً عن الخوخ والمشمش.

وتهدف هذه السياسة إلى استيعاب الإنتاج المحلي داخل أسواق الإقليم، وحماية المزارعين من المنافسة الخارجية، وتوفير ظروف اقتصادية أفضل لتسويق المحاصيل الزراعية المحلية.

 

قد يعجبك ايضا