دلزار اسماعيل رسول
الجزء الواحد و الاربعون
حين يزهر الورد…
منذ ارتمى طيفك في أفقي، وأنا أرى جمال هذا الكون يستعير نوره من نظرة من عينيك… كنت أقرأ قصص الأولين، فأعجب كيف تسجل الأسطورة في أوراق، حتى جئت أنت… فصارت كل طيات الحكايا أميرة تنتظر أن تشبهك في نقائك، وتقتبس من بهائك…سعدتُ بكِ وبقدري الذي قادني إليكِ، وبدلاً من الدموع لم يجد قلبي إلا أن يفيض بالامتنان. أتيتُكِ وأنا أرى فيكِ الملاذ والأمان، فكنتِ لي الصديقة والحبيبة، ولكم أكرمني نبل روحكِ وحنانكِ…
أنا رجلٌ أحبكِ، وأقدمتُ نحو عينيكِ بكل يقينٍ وأمل، لا أعرف الخوف ولا الحذر…وحين همستُ لكِ بأول “أحبكِ”، شعرتُ بأن طفلاً في داخلي قد أفاق ليبتسم لهذا الوجود…
لو كان لي أن أنسم العمر بعبق لا يزول، لجمعت من أنفاس الربيع إكليل زهر لا يمسه الذبول، ولصغت من ضياء الشمس درعا يقيك شقاء الأيام، ثم لأودعت في صدر العالم سرا واحدا… أنك كل المنى، وأنني في محرابك أبدي الحب…
ما أعذب العشق حين يصير سكينة في الفؤاد، وما أجمل الشوق حين يغرس في المسافات زهرا يضوع بالأمل… إنني رجل أسلم قلبه لعينيك عن طيب خاطر، فلم أعرف يوما خوفا ولا جفاء، بل قدمت نحوك أمشي على أمل يشع كالصباح، وفي روحي طفل قد استفاق من حلم طويل ليبتسم للحياة….
لم تكن رحلتي إليك إلا انتصارا للحب، وما سارت بي الأيام يوما إلا وكنت أنت الملاذ والأمان… أتيتك أحمل شغفي وأشواقي، فوجدت فيك الصديقة التي ألجأ إليها، والمعشوقة التي تحتوي كل ذرة في وجودي، فما أعظم نبلك، وما أرق حنانك…
أقولها اليوم بلا تردد…أنا سعيدٌ لأنني اخترت القرب منكِ، ولم أندم لحظةً على هذا العشق… لا أطالبكِ بكثيرٍ، فصوتكِ الرقيق في اتصالٍ قصير أو تحيةٍ دافئة يكفيني ليمنحني راحة البال ويبثّ في قلبي الرضا… أينما حللتِ فإن روحي ترافقكِ بالدعاء، وظنّي بكِ جميلٌ دائماً…لا أسألك عهدا مجهدا ولا تكلفا، فهمسك إذا يعبر المسافات في لفتة أو سلام خاطف، يعيد إلى روحي نضارتها وفيض على عمري رضا ويقينا… إنك أميرة حكاياي، وسيدة كل المعاني البهية…
ومع كل إشراقة فکر ونبضة فؤاد، أبتسم لصفاء المقادير… فقد جعلت الزمن بيننا كريما معطاء، وأفضت على القلب ربيعا أبديا، لا يعرف إلا الخير والمودة والنور…
أنتِ أميرتي التي تفوق كل أميرات الحكايات حسناً، ورغم أننا لسنا ملاكين، إلا أن قصتنا تحمل نوراً خالصاً وسعادةً أراها في كل يوم أسعد فيه بقربكِ… أدرك هذا وأبتسم… فقد منحتني بالحُب زَمناً كريماً زاهراً منذ البداية…