احداث عاصرتها

محسن دزه ايي

 

 تكمن أهمـية هذا الـكتاب فـيمـا يفـتحـه من النوافـذ أمـام أنظار القراء فهـو عبارة عن سيرة الحياة الشخصية والسياسية للمناضل البارز في صفوف حركة التحرر الكوردستانية ، (محسن دزه يي).

يغطي كتاب (احداث عاصرتها) أيام طفولتـه ومراحل دراسـته ثم الاحداث التـي وقعت في محطات حياته المختلفة من مزاولة مهنة المحاماة والتجارة،الى التحاقه بالثورة الكوردية عام 1963 كبيشمركة وسياسي،ومن ثم توليه مسؤوليات قيادية هامة في صفوف الحزب الديمقراطي الكوردستاني والثورة الكوردية، ولأهمية هذه الشخصية القيادية البارزة ودوره الفاعل في الحركة التحررية الكوردستانية، ندعوا قراءنا الى متابعة مجريات الأحداث والذكريات التي عاصرها المناضل (دزه يي) خلال محطات حياته.

 

 

 

الجزء التاسع والاربعون

قامت قوات النظام بشن الهـجمات معززة بالقوة الجوية في جبهات مـختلفة دون احراز أي تقدم، وكانت طائرات النظام الحربية تشن غاراتها على كافة الاهداف المدنية ,والعسكرية دون تمييز موقعة خسائر كبيرة في المدنيين، وخلال احدى الغارات على قصبة كلاله (مركز ناحية باله ك) تعرضت سيـارتي الشخصية لخسائر بالغة عندما كانت في طريقها الى المكان المذكور، لأقتناء بعض الحاجيات ونجا مرافقي عمر قادر الذي كان يقود السيارة بأعجوبة. في الاشهر الاولى من سنة 1969 ونتيجة للهجمات البربرية من قبل النظام قامت قيادة الثورة الكوردية بالتخطيـط والاستعداد لعملية كبيرة وجريئة وموجعة للنظام، وقد استغرق ذلك شهرين أو ثلاثة جرى فيه العمل بكل دقة وسرية لم يطلع على تفصيلاتها أحد، ولم تتـسرب المعلومات الى الجانب الحكومي، فكانت مفاجأة كبرى لها عندما وصلت قوات البيشمركة الى قلب كركوك لتنفيذ أكبر عملية ضد أهداف حساسة. ففى ليلة 1/3/1969 كان موعد تنفيذ عملية ضرب منشآت النفط في محطة )كي وان) بمدينة كركـوك، وقد قامت قواتنا بضرب تلك الاهداف وقصفها بالهاونات والاسلحة الثقيلة واصابتها بدقة واشعلت فيها النيران، وأوقعت فيها خسائر مادية كبيرة تقدر بملايين الدولارات علاوة على توقف العمل في ضخ النفط وفي تلك المنشآت لعدة اسابيع، وقد اشترك في تلك العملية خيرة قادتنا العسكريين في مناطق أربيل وكركوك و    (باله ك) مع خيرة قطعات البيشمركة يقودهم المهندس سامي عبدالرحمن عضو المكتب السياسسي للحزب، وعادت جميع تلك الوحدات الى مقراتها سالمة.

 

 

“في أوائل صيف 1969 استدعاني الزعيم الراحل مصطفى البارزاني، وطلب مني الاتصال ببعض الاصدقاء بصورة سرية من الذين كانوا على علاقة جيدة بالثورة الكوردية ،وفي الوقت نفسه كانوا محسوبين أو موالين للنظام وذلك للعمل على انقاذ السيد مهدي الحكيم الذي كان مختفياً في أحدى المدن الجنوبية، ومحاولة تهريبه اما الى مناطق الثورة الكوردية أو خارج العراق. وقد زودني البارزاني بأسم الشخص الذي يعلم مكان اختفاء الحكيم وكلمة السر الخاصة بينهما، وزودني برسالة شخصية الى الشخصين الذين سيقـومان بذلك العمل وهو المرحوم اسعد فتاح هركي والشيخ جيتو السيد طه النقشبندي. وسافـرت الى منطقة أربيل ووصلت الى مقر قوات البيشمركة في المرتفعات القريبة من أربيل، ولم يطلع أحد على المهمة التي كنت بصددها عند إرسالي، سوى البارزاني الذي أمر بقيامي بتلك المهمة والأخوان ادريس ومسعود”

 

جن جنون النظام بعد تلك العملية فلم تكن تـتوقع أن تصل قـرات البيشمركة الى تلك المناطق المحرمة والمحروسة حراسة شديدة والربايا العـسكرية منتشرة حواليها، وفي اليوم التالي قامت طائرات النظام بشن غارات عشوائية على مناطق القيادة والمناطق الأخرى العائدة للثورة انتقامأ لتلك العملية البطولية، وأستمرت بعدها الهجمات من قبل قوات الحكومة والمرتزقة في مختلف المناطق دون جدوى والى أواخر العام 1969 ،عند ذاك وبعد أن اتبع النظام كافة الطرق العسكرية وفشل في احراز أي تقدم التـجأت الى الطرق السياسية التي تمخضت عن اتفاق الحادي عشر من أذار سنة 1970 والتي سآتي على ذكر تفاصيلها فيما بعد.

عملية أنقاذ السيد مهدي الحكيم

عرفت الشهيد السيد مهدي الحكيم منذ سنة 1966، والتقيت به عـدة مرات وعرفته انساناً مهذباً ومرحاً جداً ومطلعاً على الأمور السياسية، إضافة الى معلوماته الكثيرة في الأمور الدينية، كان انساناً عصرياً ومؤمناً بالحياة الديمقراطية الليبرالية، كما كـان له آراء ايجابية جداً في القضية الكوردية وكان يؤمن بحق تقرير المصير للشعب الكوردي، وكان له اصدقاء كثيرون بين مختلف الاتجاهات السياسية وله علاقات صداقة مع العديد من الشخصيات العراقية، وكان ذا مركز مرموق في المجتمع، فبالأضافة الى كونه من أنجال العلامة الكبير الأمام والمرجع الديني الاعلى للجعفرية السيد محسن الحكيم، فأنه كان يتميز بتلك الصفات الحميدة وكان ذا شخصية محبوبة ومحترمة. زرته عدة مرات في داره وفى أحدى المرات زرناه مع المرحومين علي الشعلان والمحامي زيد أحمد عثمان.
بعد انقلاب السابع عشر من تموز سنة 1968، ومجيء حزب البعث للحكم تعرض للمراقبة والملاحقة نظراً لشخصيته ومكانته، وكان نصيب أكثر زائريه والمترددين عليه أما الاعتقال أو الاعدام أو المطاردة، أضطر السيد مهدي الحكيم إزاء ذلك الموقف العدائي للأختفاء وقد صدر بحقه حكم الاعدام غيابياً ، وفي أوائل صيف 1969 استدعاني الزعيم الراحل مصطفى البارزاني، وطلب مني الاتصال ببعض الاصدقاء بصورة سرية من الذين كانوا على علاقة جيدة بالثورة الكوردية ،وفي الوقت نفسه كانوا محسوبين أو موالين للنظام وذلك للعمل على انقاذ السيد مهدي الحكيم الذي كان مختفياً في أحدى المدن الجنوبية، ومحاولة تهريبه اما الى مناطق الثورة الكوردية أو خارج العراق. وقد زودني البارزاني بأسم الشخص الذي يعلم مكان اختفاء الحكيم وكلمة السر الخاصة بينهما، وزودني برسالة شخصية الى الشخصين الذين سيقـومان بذلك العمل وهو المرحوم اسعد فتاح هركي والشيخ جيتو السيد طه النقشبندي. وسافـرت الى منطقة أربيل ووصلت الى مقر قوات البيشمركة في المرتفعات القريبة من أربيل، ولم يطلع أحد على المهمة التي كنت بصددها عند
إرسالي سوى البارزاني الذي أمر بقيامي بتلك المهمة والأخوان ادريس ومسعود، وخوفاً من تسرب الخبر فأني لم أطلع أحداً حتى أن فارس باوه قائد قوات البيشمركة في منطقة اربيل، لم يطلع على السبب الحقيقي لزيارتي غير رغبتي في لقاء اسعد هركي.

كان القتال على أشده وكان المدعو محمد أمين فرج(13), أحد المنشقين متصرفاً (محافظاً) لأربيل يتخذ كل الاجراءات ضد أي شخص يشتبه في كونه متعاطفاً مع الثورة الكوردية وقيادتها، وحتى أنه كان يشترك شخصياً أحيـاناً مع قوات الجيش في حملاتها على القرى والأماكن التي كانت يـشتبه وجود البيشمركة فيها.
وقد أثار وجودي في المنطقة تكهنات كثيرة وخاصة بين مسؤولي الحزب و البيشمركة في المنطقة، وراح الجميع يحلل سبب وجودي حسبما يروق له وكيفما يشاء ولم تتطرق الشكوك بأي حال من الأحوال الى مهمتي الأصلية.

 

 

توجهنا الى قرية ميراخور فوصلناها حوالي الظهـر، وهناك رحب بنا وكيل اسعد وهيأ لنا طعاماً شهياً وفور الانتهاء من تناول طعام الغـذاء، وصلت سيارة جيب امريكية وفيها أسعد والشيخ عزالدين السيد طه النقشبندي الملقب ب (الشيخ جيتو) وأكرم قادر الهركي ابن عم أسعد والذي أعرفه سابقأ ومعهم بعض المسلحين، وقد سلمتهم رسالة البارزاني وأطلعـتهم على مهمتي وطلبت منهم القيام بتنفيذها مهما كلف ذلك، وبأية طريقة يرونها مناسبة وأخبرتهم بأنني سوف أعود الى مقر قواتنا بأنتظار النتيجة، فوعودني خيراً وأخبروني بأنهم سوف يسافرون بأسرع وقت الى تلك المدينة وسـيتـصلون بالشخص الوسيط ويزودونه بكلمة السر وانهم يبذلون كل جهودهم للقيام بتلك المهمة وتنفيذها، وكان الشيخ جيتو جريئاً ومتحمساً ومستعداً للسفر الى كربلاء وتنفيذ المهمة بنفسه رغم المخاطر.

 

وأرسلت في طلب أحد الأشخاص الذي كان يسكن في قرية قوريتان ( جنوبي أربيل بحوالي 10_15كيلومتراً- وتعود هذه القرية الى أحد أعمامي وهو المرحوم جوكل آغا)، كان الشخص المطلوب هو أحمد رسول الملقب بـ(كاكو) الذي أعرفه معرفة جيدة، فكان يعمل سابقاً لدى عمى المذكور وأولاده، وكان على علاقة جيدة مع أسعد هركي فكان يعمل لديه كوكـيل ومعتمد لأدارة أعماله في المنطقة.
وصل (كاكو) الى مقر اقامتي فأبديت له رغبتي في لقاء أسعد بصورة سرية، ولأمر هام، عاد كاكو بعد أن ابلغ أسعد هركي بذلك فأظهر رغبته في اللقاء أيضاً، ولكنه كان حذراً جداً ولايريد أن تشك السلطات في ولائه وعلمها بوجود أية علاقة له بقيادة الثورة الكوردية، ولحرصه على عدم تسرب الخبر الى سلطات النظام اجاب أسعد بوجوب ذهابي الى المنطقة بصورة سرية. تهـيـأت للسفر في أحدى الليـالى ومعي أربعة أو خمسة مسلحين وكذلك الوسيط والدليل كاكو، غادرنا المقر سيراً على الأقدام وعبرنا طريق صلاح الدين أربيل (طريق هاملتون) عند الفجر قاطعين وادي بستـورة. وكانت هنالك تلة مشرفة على الطريق العام وعليها ربيئة عسكرية لحراسة الطريق، وفيها افراد مسلحين من المرتزقة الهركية العائدين للمرحوم أسعد هركي.
فصعد كاكو التلة المذكورة قاصداً الربيئة بينما ابتعدنا نحن عن الطريق العام منتظرين عودته، وبعد تبادل بضع كلمات وبعد أن أنفرد كاكو بمسؤول الربيئة، عاد متجهاً نحونا وأخبرنا بالتحرك وقال، بأن أسعد متواجد في مصيف صلاح الدين وأنه أوصى الشخص المذكور بالذهاب اليه وطلب العودة منه الى قريته (مير آخور) التي كانت على بعد عدة ساعات بصحبة الشيـخ جيتـو، أسرعنا في السير، وبعد حوالي الساعتين وصلنا الى بيت شعري لأحد أصحاب الماشية وكان ينتمي الى عشيرة الهركي، وكنا متعبين كثيراً وبعد أن كلمه كاكو سراً، رحب بنا صاحب الخيمة كثيراً وفرش لنا اذ غلبنا النوم، وبعد أكثر من ساعة نهضنا وأعد لنا افطاراً لذيذاً من اللبن والخبز والشاي، وبعد تلك الاستراحة توجهنا الى قرية ميراخور فوصلناها حوالي الظهـر، وهناك رحب بنا وكيل اسعد وهيأ لنا طعاماً شهياً وفور الانتهاء من تناول طعام الغـذاء، وصلت سيارة جيب امريكية وفيها أسعد والشيخ عزالدين السيد طه النقشبندي الملقب ب (الشيخ جيتو) وأكرم قادر الهركي ابن عم أسعد والذي أعرفه سابقأ ومعهم بعض المسلحين، وقد سلمتهم رسالة البارزاني وأطلعـتهم على مهمتي وطلبت منهم القيام بتنفيذها مهما كلف ذلك، وبأية طريقة يرونها مناسبة وأخبرتهم بأنني سوف أعود الى مقر قواتنا بأنتظار النتيجة، فوعودني خيراً وأخبروني بأنهم سوف يسافرون بأسرع وقت الى تلك المدينة وسـيتـصلون بالشخص الوسيط ويزودونه بكلمة السر وانهم يبذلون كل جهودهم للقيام بتلك المهمة وتنفيذها، وكان الشيخ جيتو جريئاً ومتحمساً ومستعداً للسفر الى كربلاء وتنفيذ المهمة بنفسه رغم المخاطر. أصبح الوقت عـصراً وطلب أسعد مغادرتي القرية فوراً قبل أن يتسرب خبر وصولي الى السلطات فبدون شك انها -أي السلطة- ستقوم بتحريك قواتها للقبض عليَ حياً أو ميتاً، فذكرت بأنا متعبون جداً وسنمكث تلك الليلة هناك وسنغادرها في اليوم التالي عند المغيب، فأعترض أسعد والح على وجوب مغادرتنا فأشترطت عليه نقلنا بسيارته الى ما وراء الـطريق العام فأحتار في الأمر وعندها تعهد ابن عمه أكرم بأنه سيقوم بمهمة نقلنا آمنين الى المكان الذي تصل اليه السيارات. وبعد أن ودعنا أسعد وصحبه استقلينا سيـارة أكرم التي كان يقودها بنفسه
بدأ بقطع الطريق الى أن وصل الى الطريق العام فأعترضتنا مـفرزة للجيش، وبعد اطلاعهم على هوية أكرم فسحوا لنا الطريق وواصلنا السير قاطعين وادي بستورة الى أن أوصلنا الى المناطق الخاضعة لنفوذنا، ثم ترجلنا وأكملنا سفرنا وعاد أكرم الى حيث أتى بعد أن ودعنا. كان المرحوم أسعد ذكياً وفطناً ويحسب حساب جميع الامور فكان يتوقع أن يتسـرب الخبر ولابد أن تعلم السلطات بعد يوم أو يومين بمجيئي، وتجنباً للمساءلة والتحقيق فقد طلب مني تحرير رسالة شخصية الى قائد الفرقة الاولى العميد عمر الهزاع الذي كنت أعرفه سابقاً لكي يدعي أن سبب وجودي هو طلب ايصال تلك الرسالة التي كانت شكلية ومليئة بالمديح والمجاملات، طالباً منه بأعتباره عنصر خير ان يلعب دوراً جيداً لأجل العمل على حل القضية الكوردية سلمياً، وقد برر أسعد موقفه بتلك الرسالة وتمكن من اقناع قائد الفرقة الذي قدره على ذلك الموقف.

عدت الى مقرنا ووصلته في ساعة متأخرة من الليل وأنتظرت بضعة أيام اخرى فوصل كاكو في أحد الايام حاملاً رسالتين، أحداها من أسعد وشيخ جيتو والثانية من الشخص الوسيط المتواجد في كربلاء التي اختفى فيها السيد الحكيم، وأخبرت بأنه قد تم انقاذه وأوصل سالماً الى خارج الحدود وأخبرني بمكان وجوده في ذلك الوقت، وكانت دولة عربية خليجية. قمت بأرسال برقية للبارزاني بهذا الخصوص وبدأت بالعودة في اليوم التالي متجهاً نحو مقر القيادة، وأستغرقت مهمتي تلك من يوم ابلاغي بها حين عودتي حوالي شهر واحد، وقد اقام السيد مهدي الحكيم مدة في دول الخليج ثم انتقل الى ايران وأخيراً استقر في بريطانيا، وأسس هناك في بداية الثــمانينات من القرن الماضي بالتعاون مع الدكتور السيد محمد بحر العلوم الشخصية الدينية والسياسية المعروفة، مركزاً كبيـراً بأسم (مركز أهل البيت) يقـوم ولغاية الـيوم بمختلف الانشطة السياسية والدينية ويستعمل مقر المذكور لمختلف المناسبات الاجتماعية والدينية والسياسية، وقد أقمنا فيه في شباط من سنة 1987 مجلس الفاتحة على روح الشهيد المرحوم ادريس البارزاني لمدة ثلاثة أيام، كما وأقام المركز المذكور مجلساً خاصاً للفاتحة بهذه المناسبة. ومن جميل الصدف أنني وبينما كنت أنتظر الجواب في مقر قواتنا أعلنت الاذاعات العالمية مساء يوم 21/7/1969عن هبوط أول أنسان على سطح القمر المكالمة الهاتفية التي جرت بين الرئيس الامريكي ريتشارد نيكسون وين آرمسترونك الذى كان أول انسان تلمس قدماه سطح القمر.

واستشهد السيد مهدي الحكيم في شهر كانون الثاني من سنة 1988 ،في السودان عند حضوره مؤتمراً إسلامياً وقد اغتاله غدراً النظام العراقي، كان رحمه الله على علاقة جيـدة بالثورة الكوردية وقـيادتها بصورة خاصة بالسيد مسعود البارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني وبالشهـيد ادريس البارزاني، وكانت له علاقات قديمة معنا شخصياً، وأقيم مجلس الفاتحة على روحه الطاهرة في مركز أهل البيت الذي أسسه بنفسه كما آنفت وكانت أيام الفاتحة تظاهرة سياسية كبيرة عبرت فيها الجماهير المغتربة بمختلف مذاهبها وقومياتها، عن غضبها على النظام وحزنها الشديد على استشهاد السيـد الحكيم.

 

قد يعجبك ايضا