احداث عاصرتها

محسن دزه ايي

تكمن أهمـية هذا الـكتاب فـيمـا يفـتحـه من النوافـذ أمـام أنظار القراء فهـو عبارة عن سيرة الحياة الشخصية والسياسية للمناضل البارز في صفوف حركة التحرر الكوردستانية ، (محسن دزه يي).

يغطي كتاب (احداث عاصرتها) أيام طفولتـه ومراحل دراسـته ثم الاحداث التـي وقعت في محطات حياته المختلفة من مزاولة مهنة المحاماة والتجارة،الى التحاقه بالثورة الكوردية عام 1963 كبيشمركة وسياسي،ومن ثم توليه مسؤوليات قيادية هامة في صفوف الحزب الديمقراطي الكوردستاني والثورة الكوردية، ولأهمية هذه الشخصية القيادية البارزة ودوره الفاعل في الحركة التحررية الكوردستانية، ندعوا قراءنا الى متابعة مجريات الأحداث والذكريات التي عاصرها المناضل (دزه يي) خلال محطات حياته.

 

 

الجزء السادس والاربعون

وفي صبـاح اليـوم التالي أي في التاسع عشر من شهر تموز، توجهت الى أربيل ومررت على ديوان المتصرفية (المحافظة) وهناك التقيت بالمتصرف صديقنا العميد الركن عبدالمنعم المصرف، وقضينا بعض الوقت نناقش الامور المستجدة ثم توجهت (ولازلت بالزي الكوردي) الى مقر اللواء الثالث حيث التقيت آمرها العقيد الركن (جلال الصالحي)، ومن هناك اتصلت تلفـونياً برئيس الوزراء عبدالرزاق النايف وهنأته على منصبه الجديد وشكرته على إشراكي في وزارته، الا انني أخبرته بوجوب الحصول على موافقة البارزاني اولاً قبل الاشتراك الفعلي ورجوته أن يبعث بالسيد صالح اليوسفي مسـؤول الفرع الخامس للحزب في بغداد للمداولة، وتوجهت الى منطقة قيادة الثورة والتقيت بالبارزاني الخالد فوافق على اشتراكي في الوزارة رغم عدم ثقته بالـبعث، وارتأينا وصول صالح اليوسفي قادماً من بغداد للأطلاع من خلاله على الأوضاع الجديدة، وصل اليوسفي في اليوم التالي أي في العشرين من الشهر نفسه الى منطقة القيادة ،وتم عقد أجتماع مشترك لأعضاء المكتبين السياسي والتنفيذي في مقرهما في قرية (ناوبردان)، وحضر الاجتماع البـارزاني نفسه كذلك الاخوة ادريس ومسعود (على ما أظن)، حيث تم بحث الاوضاع الجديدة مع اليوسفي الذي وصفها بأنها هادئة وطبيعية، وكذلك مقابلته لبعض مسؤولي نظام الحكم الجديد ووعودهم بأستعدادهم لحل القضية الكوردية.

 

وفي السادس والعشرين من شهر تموز عـقدت جلسة أخرى لمجلس الوزراء، وقبل ذلك بيوم واحد اتصلت بالأخ حبيب محمد كريم سكرتير الحزب والذي كان في بغداد آنئذٍ فحضر مساءً في ديوان الوزارة وناقشنا موضوع القضية الكوردية واسلوب حلها، فقر رأينا على التأكيد على النقاط الواردة في بيان البزاز والمطالبة بسرعة تنفيذها، فهيأت مذكرة بذلك الى مجلس الوزراء وتم ادراجها في جدول أعمال المجلس،وطلبت فيها تشكيل لجنة وزارية لهذا الغرض وكذلك أحياء اللجنة العليا للسلام.

 

 

وهنا شرح البارزاني للحاضرين كيفية ترشيحي من البداية للوزارة منذ عهد الفريق طاهر يحيى وكيفية اعتذاري، ثم تكلمت أنا وأوضحت للحاضرين عدم رغبتي في الاشتراك وتحريري رسائل بذلك الى البارزاني نفسه والى الاخوة ادريس ومسعود، واني مستعد للتنازل الآن ايضأ فيما لو رغب ذلك أي فرد آخر من أعضاء المكتبين في اشغال هذا المنصب أو له أعتراض على اشتراكي، وسأرفض أي أعتراض أوانتقاد بعد ذلك. فسكت الجميع ولم يجيبوا بالأيجاب أو النفي، الا ان البارزاني أكد على أنه قد الح عليَ في قبول ذلك رغم اعتذاري، وهنا قال المرحوم نافذ جلال بأن هذا اختيار في محله وأنه موافق على ذلك فتبعه الآخرون وأبدوا موافقتهم، رغم أن بعضهم ظهرت على وجوههم ملامح التردد وعدم الرضا.
غادرنا قرية (ناوبردان) صالح اليوسفي وأنا عائديـن الى أربيل في اليوم التالي، أي في اليـوم الحادي والعشـرين من شهر تموز سنة 1968 بعد أن زودني البارزاني برسالة شخصية الى عبدالرزاق النايف، وبعد أن تناولنا طعام الغداء في دارنا وغيرت ملابسي نقلتنا طائرة مروحية الى كركوك ومنها نقلتنا طائرة خاصة الى بغداد التي وصلناها مساء اليوم نفسه.
توجهت الى الفندق الذي كنت أقيم فيه سابقأ اثناء سفري الى بغداد في السنتين الاخيرتين، وهناك اتصلت بوزارة شؤون الشمال ومن حـسن الصدف كان مدير المكتب الخاص للوزير متواجدأ، وكان في ذلك الوقت السيد تيمور هورامي وهو من معارفي السابقين وشقيق تحسين هورامي الذي ورد ذكره في الجزء الاول من هذا الكتـاب، وبعث لي السيد تيـمور السيـارة العائدة لوزير شوؤن الشمال، فذهبت الى بناية المجلس الوطني حيث كان مكتب رئيس الوزراء، فـوجدت المقدم الركن عبدالرزاق النايف رئيس الوزراء هناك فـدخلت عليه دون سابق موعد وتبادلنا التحية وسلمته رسالة السـيد البارزاني، وكان مضمون الرسالة عبارة عن التهاني والتمنيات بـالتوفيق والاشارة الى الخطوات اللازمة اتخاذها لأجل حل القضية الكوردية حلاً سلمياً وكذلك الاشارة الى تخويلي -كعضو في الوزارة وكممثل للثورة- الصلاحيات اللازمة لذلك.

وبعد تبادل الاحاديث أبدى النايف استعداد وزارته لتبني بيان البزاز الصادر في 29حزيران سنة 1966 واتخاذ الخطوات المطلوبة لتنفيذ ذلك البيان. ثم اتصل النايف برئيس الجمهورية أحمد حسن البكر وأعلمه بوجـودي فطلب البكر حضوري وقد ذهبنا معأ -على ما أتذكر- الى القصر الجمهوري، وهناك قابلت الرئيس البكر وأديت القسم القانوني أمامه كوزير لشؤون الشمـال، وكانت الوزارة قد انيطت وكالة بأحد وزراء الدولة (لوجودي خارج العراق) ـ كما جاء في الاخبار التي اذيعت من محطة اذاعة بغداد- مع العلم كنت في كوردستان داخل العراق كما هو واضح، وهكذا تم موضوع استـيزاري واشتراكي في الوزارة الاولى بعد انقلاب السابع عشر من تموز سنة 1968 ،والذي قام به ضباط الاستخبارات العسكرية وقادة وحدات الحرس الجمهوري الذين كانوا من اقرب الضباط الى الرئيس عبدالرحمن عارف وأكثر الناس اعتماداً عليهم. هذا الانقلاب الذي قدم الحكم للبعثيين كهدية على طبق من ذهب وهؤلاء الشركاء هم الذين اطاحوا بمنفذي الانقلاب بعد اسبوعين فقط من تنفيذه.
هكذا اشتركت في تلك الوزارة وانا شاب في السادسة والثلاثين من عمري كنت أصـغر الوزراء سناً. وداومت في وزارة شـؤون الشـــمـال واطلعت على تشكيلاته وبعد يوم أو يومين عقدت جلسة لمجلس الوزراء في ديوان الرئاسة في مبنى المجلس الوطني، وكـان ذلك هو الاجتـماع الاول وقد حضره رئيس الجمهورية البكر، وكنت أعرف عدداً من أعضاء الوزارة وتعارفنا مع الآخرين، وعند حـضور البكر الذي ترأس الجلسة قدمه رئيس الوزراء النايف بكلمة ترحيبية، ثم طلب منه أن يقدم (كلمة توجيهية) للحاضرين، فبعد كلمات المجاملة الأصولية قال البكر بالحرف الواحد:(انكم انتم الموجهون ولاحاجة لتوجيهكم).ثم ذكر كلمات مختصرة عن أداء الواجب وخدمة المواطنين وغيرها!! وقارن بين هذه الوزارة والتي سبقتها واشاد بالحاضرين وثم ختم كلمته بشكر رئيس الوزراء عـلى دعوته لحضور الاجتماع وغادر المبنى، وبعد برهة قليلة انفض الاجتماع الاول.
كان ذلك كذر للرماد في العيون اذ كان البعث يعمل في الخفاء وبأسلوب منظم ودقيق وبصورة سرية سريعة للأنقضاض على النايف وزمرته والانفراد بالحكم، وكان هؤلاء -أي النايف وجماعته- فريسة سهلة للبعثيين اذ لم يفكروا في المصير الاسود الذي اوقعوا فيهم أنفسهم والعراق معاً.
وفي السادس والعشرين من شهر تموز عـقدت جلسة أخرى لمجلس الوزراء، وقبل ذلك بيوم واحد اتصلت بالأخ حبيب محمد كريم سكرتير الحزب والذي كان في بغداد آنئذٍ فحضر مساءً في ديوان الوزارة وناقشنا موضوع القضية الكوردية واسلوب حلها، فقر رأينا على التأكيد على النقاط الواردة في بيان البزاز والمطالبة بسرعة تنفيذها، فهيأت مذكرة بذلك الى مجلس الوزراء وتم ادراجها في جدول أعمال المجلس،وطلبت فيها تشكيل لجنة وزارية لهذا الغرض وكذلك أحياء اللجنة العليا للسلام.

 

وفي المساء عند الساعة الثامنة كنت أستمع للأخبار من جهاز التلفزيون، فشـاهدت الرئيس البكر يلقي خطاباً ويعلن عن الاطاحة بالنايف وزمـرته، شركاؤهم في انقلاب السابع عشر من تموز من العام نفسه، وكان واقفاً خلفـه شاب نحيل بالملابس العسكرية دون أية رتبة وبيده بندقية آلية من نوع الكلاشينكوف عرفت فيما بعد أنه صدام حسين، الذي اصبح فيما بعد نائباً لرئيس مجلس قيادة الثورة ونائباً للأمين العام للقيادة القطرية، ورئيس الجمهورية الحالي.

 

وفي اليـوم المحدد للجلسة، حـضرت في ديوان رئاسة الوزراء وثم عـقـد الاجتماع ونوقش جدول الاعمال ووزعت المذكرة على الحاضرين، وبعد تلاوتهـا تكلم المرحوم الدكتور ناصر الحاني وزير الخارجية والذي كان عنصراً نشطاً في الوزارة وذا ميول ديمقراطية وليبرالية فعلق وقال: “اذا كانت القضية بهذه السهولة كان العرب واسرائيل قد حلوا مشاكلهم منذ مدة بعيدة”!. ثم تحدثت انا وعبرت عن أسفي لتشبيه الموضوع بما هو بين العرب واسرائيل وقلت اذا كان هذا هو نوع التفكير فلا يمكن التوصل الى الحل نهائياً، فأعـتذر الحاني وقال بأنه لم يقصد ذلك.
كان الدكتور الحاني شخصاً ذكياً ومن معتمدي النايف من جهة والبعث من جهة أخرى، وكان قبل ذلك سفيراً للعراق في بيروت وكان هو حلقة التقـارب بين البكر وجماعته وبين النايف وجماعته، وكان مطلعاً على الكثير من اتصالات البعث وعلاقاته، ولديه اسرار كثيرة خافية على الآخرين، لذلك فقد أغتيل من قبل البعثيين بعد أقل من ثلاثة أشهر على سيطرتهم على الحكم وأغتيل قاتل الحاني وهو من البعثيين البارزين وأسمه أو لقبه هو (عبدالوهاب كريم)، بعد ذلك بفترة قصيرة في حادث طريق مدبر لأخفاء معالم الجريمة الاولى واخفاء الاسرار بأجمعها. ولدى التشييع الرسمي الذي جرى لجثمان عبدالوهاب كريم ونشر صورته في الجرائد شخصته ارملة الدكتـور ناصر الحاني وقالت بأنه هو الشخص الذي جاء الى دارهم مساء الإغتيال  واقتاده الى خارج الدار بدعوى ان رئيس الجمهورية يستدعيه ويطلبه لأمر عاجل!.

 

 

بعد مناقشة القضية الكوردية والتعليقات التي وردت للدكـتور الحاني تقرر تأجيل البت في المذكرة لجلسة أخرى، ثم نوقش مقترحات وزير الداخلية صالح مهدي عماش (الذي كان من كبار البعثيين وكان وزيراً للدفاع في حكومة البكر بعد انقلاب الثامن من شباط سنة 1963 وكذلك عند استئناف القتال ضد الثورة الكوردية في العاشر من حزيران تلك السنة)، كانت المقترحات عبارة عن تعيين مـتـصرفين بعثيين جدد للألوية (المحافظات) وأحالة عدد من المتصرفين على التقاعد، وكذلك عدد من كبار الموظفين وضباط الشرطة من الكورد، وكان من جملة الموظفين الاداريين الكورد بايز عزيز دزه يي متـصرف السليمانية، الذي نقل قبل ذلك بقليل الى أحد الألوية الجنوبية، وعبدالقادر الحيدري المفتش الاداري في وزارة الداخليـة وعميد الشرطة صالح حـسن خوشناو مدير شرطة أحد الألوية الجنوبية، فلم نر أي مبرر لذلك وكانوا جميعأ من الاداريين الكفوئين ومن ضباط الشرطة المتمكنين، فعارضت هذا القـرار وأيدني فيها جميع الوزراء غير البعثيين والذين كانوا يشكلون أكثرية أعضاء مجلس الوزراء، وهنا ثار صالح مهدي عماش وسحب قراره وقال بأنه سيصدر قراراً بذلك من ماكان يسمى ب(مجلس قـيادة الثورة)، وبعد أجراء المناقشات في الأمـور الاخرى جاء دور الوضع المالي والاقـتصادي وقدم الدكتور عبـدالله النقشبندي شرحاً وافياً وأوضح الفرق بين الوضع المالي السيء للعراق وبين اقتصاديات العراق القوية، وهكذا انتهت الجلسة التي كـانت هي الجلسة الاخيرة لتلك الوزارة التى رأسها النايف والتي اطاح بها البعثيـون في انقلاب الثلاثين من تموزسنة 1968.

بعد يوم أو يومين من ذلك، ذهبت الى ديوان مجلس الوزراء مستصحباً معي العقيد الركن المرحوم طه ياسين آمر اللواء الأول، الذي كان مقره قريباً من بغداد وذلك لأجل التعارف ولأجل ملاحظة مغدورية الموما اليه، حيث كان من أصدقائي القدماء ومن مرافقي المرحوم الملك فيصل الثاني في وقت ما. ودخلت على النايف تاركاً طه ياسين في المكتب الخاص وبعد أن تبادلنا بعض الاحاديث ومناقشة بعض الامور المتعلقة بالثورة الكوردية ،ابديت له ملاحظاتي حول نشاط البعثيين واجرائهم التغييرات في المواقع العـسكرية وتقـريب الضباط البعثيين في المراكز الحساسة، فأبتسم وقال: “انهم اذا خطوا أية خطوة غير سليمة فأنهم سوف يندمون”، وكذلك بحثنا سبب عدم التعاون مع بعض الضباط الآخريـن ايضاً، واشراكهم بالحكم من الذين يتصفون بالوطنية وسمعة طيبة بين المواطنين فأجاب بأنه قد فاته ذلك. ثم بحثت معه موضوع طه ياسين الذي كان من الضباط الاكفاء فأوعز أدخاله واستقبله استقبالاً حسنأ وأجلسه، ووعده خيراً ثم غادرت الغرفة بعد ان تركتهم منفردين وعدت الى الوزارة.

 

انقلاب 30 تموز 1968

بعد انتهاء الدوام الرسمي في الثلاثين من شهر تموز من العام 1968 غادرت مبنى الوزارة وكانت الساعة قد جاوزت الثانية بعد الظهر، وكانت بناية الوزارة تقع في جانب الكرخ أما محل سكناي فكان في منطقة العلوية من جانب الرصافة وفي دار صغيرة استأجرتها بصورة مؤقتة في الفرع الذي يقـابل مطعم المطعم، ولاحظت الهدوء في طريق عودتي وخلو الشـوارع نسبيـأ بسبب حر بغداد الشديد في ذلك الوقت من السنة، وفي الطريق عرجت على أحد المطاعم في شارع السـعدون، وتناولت طعـام الغـداء ثم ذهبت الى داري للأستراحة والخلاص من شدة الحر.
وفي الساعة السادسة مساء خرجت وذهبت الى مخزن(اورزدي باك) لأقتناء بعض الحاجيات، وأثناء تجولي في المخزن المذكور، صادفت المدعو (كوردو نوري باويل آغا) الذي كان من رؤساء المرتزقة والذي لي معرفة سابقة معه، تعود الى عهد التلمذة في نهاية الاربعينيات من القرن الماضي، وكان والده المرحوم (نوري باويل آغا) قد التحق بالثورة الكوردية عند اندلاعـها توفى في أواخر سنة 1961 أو أوائل 1962. وبعد أن حياني(كوردو) قال بأنه شاهد وضعأ غير طبيعيأ عند مداخل الجسور وان الدبابات تحرس تلك الجسور ويقوم الجنود بتفتـيش العابرين، فلم أعر اهتمامأ كبيرأ لذلك وأكملت جولتي في المخزن المذكور، وبعد أن أنتهيت من اقتناء ما أحتاجه غادرت المخزن وعدت الى داري بسيارة الوزارة دون أن الاحظ أية حركة غير طبيعية، وفي المساء عند الساعة الثامنة كنت أستمع للأخبار من جهاز التلفزيون، فشـاهدت الرئيس البكر يلقي خطاباً ويعلن عن الاطاحة بالنايف وزمـرته، شركاؤهم في انقلاب السابع عشر من تموز من العام نفسه، وكان واقفاً خلفـه شاب نحيل بالملابس العسكرية دون أية رتبة وبيده بندقية آلية من نوع الكلاشينكوف عرفت فيما بعد أنه صدام حسين، الذي اصبح فيما بعد نائباً لرئيس مجلس قيادة الثورة ونائباً للأمين العام للقيادة القطرية، ورئيس الجمهورية الحالي.

قد يعجبك ايضا