نادي السرد يحتفي بالروائي أمجد طليع وروايته (عراقيات هلسنكي)

بغداد/ التآخي

أقام نادي السرد في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، يوم السبت الموافق 8 آب 2026، جلسة احتفاء بالروائي أمجد طليع وروايته “عراقيات هلسنكي”، بحضور نخبة من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالشأن الأدبي.

افتتح الجلسة مديرها الروائي علي قاسم، مستشهداً بمقولة فرويد التي تشبّه الكاتب بمعالج يعين القارئ على فهم مشاعره، مؤكداً أن أمجد طليع كاتب واعد يمتلك من الأدوات ما يؤهله ليكون في مقدمة المشهد الثقافي، من خلال اهتمامه بالجانب الخفي المتعلق بالنفس البشرية.

من جانبه، تحدث طليع عن بداياته مع الصحافة الورقية التي شكلت بوابته الأولى نحو عالم الكلمة الحرة، مشيراً إلى أن حضوره في فعاليات اتحاد أدباء العراق أتاح له الاحتكاك بنخبة من كبار المبدعين العراقيين الذين تركوا أثراً عميقاً في تجربته الروائية.

وتناول النقاد المشاركون في الجلسة أبعاداً متعددة للرواية، التي تدور حول شخصيات عراقية استقرت في هلسنكي. فقد أوضح الناقد د. إحسان الزبيدي أن الرواية مستقاة من تجربة الهجرة العراقية إلى فنلندا، لكنها لا تقدم هذه التجربة بوصفها رحلة خلاص، بل انتقالاً من أزمة إلى أخرى، إذ تستكشف صراع الهوية بين الوطن والمنفى، وصعوبة الاندماج في المجتمع الفنلندي، وتفكك العلاقات الأسرية تحت ضغط الهجرة، والحنين إلى العراق كذاكرة لا تنطفئ رغم الألم. ورأى أن الرواية تنضوي تحت مظلة “الرواية-الريبورتاج” لصياغة الكثير من فقراتها بذهنية غرفة الأخبار.

بدورها، أشارت الناقدة د. حلا حمزة إلى أن عنوان الرواية يتألف من مكونين محلي وخارجي، ينقلان القارئ في رحلة متأرجحة بين العراق وفنلندا، لافتة إلى أن الرواية تحمل روحاً تنطوي على الكوميديا السوداء، وأن حواراتها تتخذ طابعاً صحفياً وتقريرياً مباشراً يتحدث بشجاعة عن المسكوت عنه.

أما الناقد حمدي العطار فأكد أن روايات الهجرة تستمد أهميتها من قدرتها على تمثيل التحولات العميقة التي يعيشها الإنسان في انتقاله بين الفضاءات الثقافية، مبيناً أن “عراقيات هلسنكي” تقدم تفاصيل يومية عن صدام الثقافات والأسرة والاندماج والحنين والتحولات النفسية المرافقة لتجربة اللجوء، مع نجاح الكاتب في بناء سرد سلس يجذب القارئ حتى الصفحة الأخيرة.

وشهدت الجلسة مداخلات ورؤى أثراها كل من الناقد علي الفواز والأديب حسن الموسوي والروائي خضير فليح الزيدي والشاعر عمر السراي، قبل أن تُختتم بتكريم المحتفى به من قبل نائب الأمين العام الناقد علي الفواز.

قد يعجبك ايضا