ما هي الأمراض التي تنتشر في فصل الصيف

متابعة التآخي

مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، ترتفعحالات الإصابة بأمراض معيّنة، مثل: الأمراضالمرتبطة بالرحلات الشاطئية وحمامات السباحة، أوتلك المرتبطة بتأثُّر الدورة الدموية بالحرارة المرتفعة.

وهنا يمكن الاسترشاد بالبيانات والأبحاث الصادرةعن المؤسسات الطبية العالمية، والتي تؤكد أنالتغيّرات المُناخية والارتفاع الحاد في نسب الرطوبةوالحرارة، تؤدي إلى نشاط أنواع معيّنة من البكتيرياوالميكروبات، بالإضافة إلى تأثيرها على أجهزةالجسم، ومن ثَم العمليات الحيوية.

مخاطر صحية ترتفع في فصل الصيف

هناك مجموعة من الحالات الصحية التي تحدثبسبب ارتفاع درجات الحرارة، صحيح أنها ليستخطيرة، ولكن يجب الانتباه إليها؛ لأن الإهمال قديرفع درجات الخطورة.

أولاً: الإجهاد الحراري

تشير American Heart Association إلى أنه فيفصل الصيف، يكون الأشخاص أكثر عُرضةللحالات الناتجة عن الإجهاد الحراري، مثل ضرباتالشمس. لكن التبعات الفسيولوجية لهذه المخاطرتمتد إلى ما هو أعمق من مجرد الشعور بالحرارة. وفقاً لبيانات صدرت عن الجمعية؛ فإن درجاتالحرارة غير المعتدلة والموجات الحارة الشديدة، تضعضغطاً أكبر على القلب والأوعية الدموية.

كيف يتأثر القلب في الصيف؟

عندما ترتفع درجة حرارة الطقس، يحاول الجسمتبريد نفسه عن طريق تحويل تدفُّق الدم نحو الجلد؛لزيادة إفراز العرق وتبريد الحرارة. هذه العمليةتتطلب من القلب جُهداً مضاعفاً، وضخ كميات أكبرمن الدم وبمعدلات أسرع. في البلدان الرطبة يصعُبعلى العرق التبخُّر من سطح الجلد، بالتالي تفشلآلية التبريد الطبيعية للجسم، وهذه الحالة ترفع خطرارتفاع درجة حرارة الجسم.

الفئات الأكثر عُرضة للخطر

تحذّر الجمعية بعض الفئات وتعتبرهم الأكثر عُرضةلمخاطر التغيّرات الفسيولوجية الناجمة عن ارتفاعدرجة الحرارة، ومنهم: النساء اللواتي يعانين منمشاكل في ضغط دم القلب، بالإضافة إلى كبارالسن.

كما أن تناوُل بعض الأدوية الشائعة خلال الصيف،مثل مدرات البول التي توصف لعلاج ضغط الدمالمرتفع، قد تضاعف خطر الإصابة بالجفاف الحادوهبوط ضغط الدم المفاجئ، نتيجة فقدان السوائلوالأملاح الحيوية عبْر التعرُّق المستمر.

ثانياً: التهابات المياه والتلوث البكتيري

من بين أسباب انتشار أمراض معيّنة في الصيف،هو بدء التردد على الشواطئ وحمامات السباحة. غير أن البيئات المائية قد تتحول إلى أرض خصبةلنقل عدوى بكتيرية حادة، لاسيّما إن لم يتم اتباعمعايير النظافة. وفقاً لـ Cochrane Library الطبية؛فهناك نوعان رئيسيان من العدوى المرتبطةبالسباحة:

التهاب الأذن الخارجية

تحدث هذه العدوى نتيجة احتباس المياه الملوثة داخلالقناة السمعية بعد السباحة؛ مما يتسبب في نموّنوع من البكتيريا التي تجد بيئة رطبة مهيأة لنموّها. تتسبب هذه البكتيريا في حدوث التهاب حاد،يصاحبه: ألمٌ شديد عند لمس الأذن، حكة، إفرازات،وضيق مؤقت في القناة السمعية.

عدوى الجروح والالتهابات الجلدية

مياه المسابح، لاسيّما الراكدة أو غير المعالَجة بالكلوراللازم، تعَد مرتعاً لأنواع من الميكروبات التي تسببحالات جلدية خطيرة. وتَزيد الخطورة عند نزول البحرأو المسبح بوجود خدوش أو جروح سطحية غيرملتئمة؛ مما يَزيد من احتمالية تسلل هذه البكتيرياإلى طبقات الجلد، وقد يؤدي إلى حدوث التهاباتخلوية أو التهاب جلدي حاد يظهر على شكل بثوروحكة مستمرة.

اقرأي أيضاً أساسيات حقيبة الإسعافات الأولية فيالمنزل: إرشادات السلامة والاستخدام الصحيح

كيف تحمين نفسكِ من أمراض الصيف؟

بناءً على توصيات الأطباء، يمكن تلخيص الإجراءاتالوقائية الحتمية في النقاط التالية:

إستراتيجية الترطيب المستمر

يجب شرب كميات كافية من الماء طوال اليوم، مندون انتظار الشعور بالعطش؛ لأنه هو علامة متأخرةعلى بدء الجفاف. كما يوصَى بتجنُّب السوائل الغنيةبالكافيين أو السكريات؛ لأنها تحفز فقدان السوائل.

لا تَصلي إلى ذروة الإجهاد الحراري

ينبغي الحد من الأنشطة البدنية الشاقة أو التعرُّضالمباشر لأشعة الشمس، في الأوقات التي تصل فيهاالحرارة والرطوبة إلى ذروتهاعادة بين الساعة 11 صباحاً و4 عصراً. في حال الاضطرار للخروج،يجب البحث عن أماكن ظل ومكيفة.

العناية بالأذن والجلد بعد السباحة

احرصي على تجفيف أذني الأطفال ونفسكِ جيداًفور الخروج من الماء باستخدام منشفة نظيفة، معإمالة الرأس إلى اليمين واليسار لتصريف المياهالمحتبسة. ويُمنع تماماً استخدام الأعواد القطنيةالتقليدية التي قد تدفع البكتيريا إلى عمق القناةالسمعية.

حماية الجروح المفتوحة

تؤكد الأبحاث الطبية على ضرورة تجنُّب السباحةتماماً في حال وجود جروح مفتوحة أو غرز جراحيةحديثة غير ملتئمة؛ لتفادي خطر التلوث البكتيريالحاد. أو استخدمي أغطية واقية ومقاومة تماماًللمياه تحت إشراف طبي.

قد يعجبك ايضا