لمياء جمال
طفلك مشاغب ويرفض الاستماع إليك، خاصةً معضغوط العمل والمنزل مما قد يؤثر سلباً على صحتكوحياتك اليومية، فيُعدّ التمرد مشكلة شائعة يواجههاآباء العديد من الأطفال والمراهقين ورغم ذلك، فإنالتعامل مع مشاعر الطفل خلال سنوات نموه ليسبالأمر السهل فقد يُظهر الأطفال المشاغبون نوباتغضب وعدوانية. ورغم شيوع هذا السلوك بينالأطفال، فمن المهم محاولة تعديله وتتمثل الخطوةالأولى لحل هذه المشكلة في تحليل محفزات هذهالسلوكيات المستقلة، ثم إجراء تغييرات إيجابية بناءًعلى ذلك فيُعدّ فهم سبب لجوء طفلك إلى الشغب أمراًبالغ الأهمية لتعديل سلوكه وذلك لتعزّيز العلاقة بينالوالدين والطفل. إليك وفقاً لموقعraisingchildren“” قصص واقعية لأمهات نجحنفي تحويل شغب أطفالهن إلى سلوكيات إيجابية.
قصص واقعية لأمهات نجحن في تحويل شغبأطفالهن إلى سلوكيات إيجابية
تحتاج تربية الطفل المشاغب إلى الصبر والذكاءالبديل عن الصراخ. إليك 3 قصص تجارب واقعيةلأمهات نجحن في تعديل سلوكيات أطفالهن وتعديلسلوكياتهم الإيجابية
تحويل الطاقة إلى مسؤولية
تحكي أم خالد قصتها مع ابنها خالد ذات 6 سنواتوالذي كان يعاني من فرط حركة ويقوم ببعثرة ألعابه،وتحطيم الأواني، وذلك بالإضافة إلى الركضالمستمر في المنزل، تقول أم خالد: قد قمت بالتوقفعن توبيخه، وقد قررت محاولة تفريغ طاقته بطريقةذكية فقد أشركته معي في أعمال المنزل وجعلتهمسؤولاً عن كل من النظافة والأمن وذلك لغرفته كماقدسجلت له في رياضة الكاراتيه وذلك في محاولةلتفريغ طاقته البدنية إلا أن شعر خالد بأهميتهوتحول شغبه في المنزل إلى التزام بالتدريبالرياضي، وأصبح أكثر هدوءاً وتنظيماً.
أسلوب لوحة النجوم والمكافآت
تروي الأم سارة قصتها مع ابنتها مريم ذات 5 سنوات والتي كانت تصرخ باستمرار، وترفض النومفي موعدها، وتتعمد عناد والدتها وتخريب الجدرانبالألوان، وأشارت سارة إلى أنها استخدمت معابنتها نظام المحفزات البصرية وقد صنعت لوحةكرتونية وأسمتها لوحة النجوم وقد اتفقت مع ابنتهاأن كل يوم يمر من دون صراخ أو تخريب ستحصلفيه على نجمة ذهبية، وإذا جمعت 7 نجوم بحلولنهاية الأسبوع فستحصل على مكافأة تحبها وقدتحمست ابنتها بالفكرة جداً، وبدأت في التحكم فيتصرفاتها تدريجياً وذلك لتزيد النجوم في لوحتها،وبدأت نوبات الغضب في الاختفاء تماماً.
وقت التحدث والعزل المؤقت الإيجابي
تروي أم آدم قصتها مع طفلها ذي 4 سنوات فقدكان يضرب الأطفال في الحديقة للحصول علىألعابهم، وقد كان دائم الشغب إذا رفضت والدتهشراء أي شىء له فقد بدأت الأم في تطبيق قاعدة“كرسي التفكير” فعندما يخطئ آدم، كانت تجعلهيجلس على الكرسي من دون حديث أو ألعاب وبعدانتهاء الوقت، تقول كنت أقوم بالتحدث معه بهدوءوأشرح له لماذا قمت بمعاقبته، وأعلمه كيف يقومبطلب الأشياء بأدب ليبدأ في فهم أن الشغبسيفقده وقت اللعب ولن يحقق له ما يريد، ليبدأ فيتعلّم التعبير عن مشاعره بالكلمات وذلك بدلاً منالضرب والمشاغبة.
كيفية التعامل مع طفلي المشاغب؟
على الجانب الآخر بعد التعرف إلى القصصالسابقة إليك كيفية التعامل مع طفلك المشاغبفيمكن أن ينجم عصيان وشغب الأطفال عن العديدمن العوامل مثل رفض تلبية مطالبهم، أو إلقاء اللوممن دون فهم، وقد يصبح الطفل المشاغب في نهايةالمطاف متغطرساً، أو يبدأ بالكذب. لذا حاولي اتباعنهج متعاطف لطفلك واشرحي عواقب كلماته وأفعاله.
ويجب الانتباه إلى أن إظهار الغضب الشديد تجاهالأطفال ليس الحل الأمثل. فقد يؤدي ذلك إلى تفاقمالمشكلة، وقد يستجيب الطفل بقلة احترام أكبر. إذاكنت تتساءلين عن كيفية التعامل مع الطفل العنيدوعصيانه بشكل أنسب، فإليك بعض الطرق التييمكنك مراعاتها.
تجنّب الخلافات والرفض
ينبغي في البداية فهم السبب الرئيسي ومعرفة كيفيةتأديب الطفل بشكل صحيح فإذا قمت بمنعه من فعلأي شيء وقلتَ له “لا” في أغلب الأحيان، فإن ذلكيُولّد لديه مقاومةً قد تتحول إلى تمرد وذلك إضافةإلى أن الخلافات والرفض المستمرّين لن يؤديا إلاإلى ابتعاده عنك، مما يجعله عصياً فعندما يطلبالطفل شيئاً ما، فتعد هذه فرصة لتعليمه الطرقالصحيحة للتواصل بشكل مناسب وتنظيم توقعاتهوعواطفه.
حدود غير محددة
قد تضعين حدوداً لأطفالك، لكنك لا تشرحين لهمالغاية منها، في المقابل قدّمي لهم أسباباً عند وضعحدود وقواعد صحية لهم فعلى سبيل المثال، إذاسمحت لهم بتناول الوجبات السريعة مرة واحدة فقطفي الأسبوع، فأخبريهم بمضار الطعام غير الصحيبدلاً من الاكتفاء بقول ممنوع تناوله.
احذري توبيخه
الأطفال الذين يُوصَفون بصفات معينة يتقبلونهابسهولة فإذا وُصِف أحدهم بأنه “متعجرف“، فقديعتبر ذلك صفةً متأصلةً فيه ويبدأ بالتصرف علىهذا النحو. وإذا وُصِف طفل بأنه “الأفضل“، فقديعتقد أنه لا يُخطئ أبداً ولكن عندما لا يكون فيأفضل حالاته، قد يؤثر ذلك على ثقته بنفسه ويؤديذلك إلى قيامه بسلوكيات غير منطقية لذا، لا ينبغيأن يكون مدح طفلك أو توبيخه مصحوباً بأي وصفوبدلاً من وصف الطفل بأنه “طفل متعاون“، جرّبيأن تقولي له لقد كنتَ متعاوناً جداً أو “مساعدتكتعني الكثير“.
البيئة الأسرية
قد تُؤثر المشاحنات المستمرة داخل الأسرة سلباً علىسنوات نمو الطفل. هل يكثر الصراخ في منزلكم؟ هليحترم الكبار بعضهم بعضاً؟ البيئة السلبية تُرسخفي أذهان المراهقين، وقد تدفعهم في النهاية إلىالعصيان.