د. توفيق رفيق آلتونچي
تعودت وانا أسافر ان اكتب بعض ما يخطر ببالي واناجالس في الطائرة السابحة فوق السحاب. لا يتمكن المرء من التجرد من الأخبار الواردة من العراق ودول الشرق بصورة عامة فهي منطقة قلقة وتعيش ايام استثنائية وحربا لا تجد لها نهايةً سلمية بترجيح العقل والحوار الإنساني الحضاري بين جميع المتخاصمين. يحاول اقليمكوردستان العراق في هذّه الظروف العبور بأمان لبناء المستقبل للأجيال القادمة ببرامج تنموية طموحة في جميع المجالات. حيث تمكنت وخلال فترة زمنية قصيرة إعادة أعمار الإقليم من مخلفات حرب وقصف وتهجير خلال سنوات تأسيس الدولة العراقية إلى عام إعلان منطقة حظر الطيران أو الحظر الجوي الذي منع بموجبه قصف جبال وروابي كوردستان وذلك بمنع تحليق الطائرات في أجواءها استنادا على قرار مجلس الأمن الدولي عام 1991 بالتزامن مع حرب الخليج الثانية وتحرير الكويت من الاحتلال العراقي.
الپیشمرگە ، قارئي الكريم مثله مثل الهواء للإنسان فبدونه يفقد الحياة وكالماء للأسماك نعم فشعب كوردستان يتنفس عن طريقهم وبدونهم نفقد الحياة انها تاريخنا المحفور في هويتنا فكيف يمكن تجريد المرء من هويته. نعم انها ظاهرة خاصة بشعب كوردستان والهدف الأساسي هو الدفاع عن الوطن والشعب ومكتسباته ولم يتم تأسيسها بقرار حزبي مثلا بل ولم يتبنى اي حزب بمفرده تأسيس فصائلها بل انها طوعية ونابعة من محبة الشعب للدفاع عن وطنهم ولذا نجد بين المنتمين بهذا الجيش الوطني؛ الكوردي والتوركماني والعربي والسرياني والشبكي والايزيدي والكاكائي والفيليوالمنتمين إلى جميع الأحزاب السياسية اي انها تمثل عصارة الشعب الكوردستاني وفخرها.

وفقًا للدستور العراقي الاتحادي تتكون دولة العراق من العاصمة ، بغداد والأقاليم الاتحادية والمحافظات اللامركزية والإدارات المحلية. وتعترف المادة 117 من الدستور بإقليم كوردستان وذلك كإقليم اتحادي، الوحيد حاليا حيث كان قد تأسس إقليم كردستان العراق بصفته كياناً سياسياً وإدارياً واقعياً في عام 1991 عقب حرب الخليج الأولى، ثم اكتسب شرعيته القانونية والدستورية الاتحادية بعد عام 2003 وإقرار الدستور العراقي الدائم في عام 2005.
الإقليم ذو نظام برلماني فيدرالي إقليمي وبرلمان ينتخب أعضاءه عن طريق الانتخابات كل أربع سنوات. يتكون من 100 مقعداً 5 منها للأقليات . اول رئيس للإقليم هو السيد مسعود البارزاني حيث انتخب في بداية عام 2002 وأعيد انتخابه في عام 2009 وهو رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني منذ عام 1979 تأسس الحزب في 16 آب عام 1946 بقيادة الخالد المرحوم مصطفى البارزاني وفي البداية كان اسم الحزب هو (الحزب الديمقراطي الكردي) ولكن في المؤتمر الثالث بتاريخ 26/1/1953 المنعقدة في مدينة كركوك، تقرر تغيير الاسم إلى (الحزب الديمقراطي الكوردستاني) كي يشمل جميع ابناء شعب كوردستان. فيما انتخب الرئيس الجديد لاقليمكردستان السيد نيچيرڤان بارزاني في شهر حزيران من عام. 2019

المشكلة الأساسية في العراق تنطوي على جهل حتى رجال السلطة الحاكمة والسياسيين ببنود الدستور. وتغيب العديد من موادها الدستورية كالمادة 140 الدستورية مثلا وحتى هناك مطالبات هنا وهناك بالعودة إلى الوراء وتغير مواد الدستور . لكن التساؤل المحق هو كيف يقودون بلدا بعقلية حزبية ضيقة او طائفية رغم أنهم في مناصب يحتم عليهم تمثيل الشعب العراقي بكاملة وبكافة اتجاهاته وليس أحزابهم فقط. لكن عمليا نراهمً لا يزالون يدورون حول احزابهم ويطبقون افكار تلك الأحزاب. لذا لا يمكن مقارنة حرس الإقليم كقوة دستورية باي فصيل آخر غير دستوري وما يسمى بالميليشيات المسلحة. عالميا جرى تسميته هؤلاء برجال المقاومة ابان الحرب العالمية الثانية حيث المتطوعين من جميع دول اوربا وقفوا يحاربون ضد الزحف النازي واحتلال بلدانهم. تاريخ الپیشمرگە مشرف ولم يسجل لهم اي تعدي على الناس او عمل إجرامي ، إرهابي خلال عقود من النضال ضد الحكومات العراقية المتعاقبة. وهي منضبطة ولم تعرف يوما أيه حادثة فساد تنظيمي. هذه القوات النظامية لا يمكن مقارنتها مع الفصائل المسلحة التي تشكلها الأحزاب السياسية بقرار حزبي تنحصر مهامها في الدفاعً عن الحزب ( الحرس القومي، الجيش الشعبي، المقاومة الشعبية و مجمل الفصائل المسلحة في عراق اليوم) والتي تدافع فقط عن مصالح ذلك الحزب او الفصيل السياسي. تلك الفصائل تتفتت مع اول قرار سياسي للحزب لإلغاء تلك الفصائل المسلحة بينما الپیشمرگە قرار الشعب ولا توجد اية قوة سياسية يمكنها إلغاء وجودها او تتدخل في تنظيماتها.
. جميع الكيانات السياسية لها تنظيمات عسكرية والإقليم حسب الدستور العراقي كيان سياسي ضمن العراق الموحد وحرس الإقليم جزء من الجيش العراقي حسب الدستور الاتحادي.
الدفاع عن حرس الإقليم في واقع الأمر هو دفاع عن الدولة الاتحادية ودستور العراق وكل صوت نشاز يطفوا على السطح لم يقرء الدستور ولا علم له بالدولة الاتحادية. لان الأساس الدستوري لقوات حرس الإقليم، (الپیشمرگە) نصت عليها الدستور في المادة (121 / خامساً) ؛
“تختص حكومة الإقليم بكل ما تتطلبه إدارة الإقليم، وبوجه خاص إنشاء وتنظيم قوى الأمن الداخلي للإقليم، كالشرطة والأمن، وحرس الإقليم”
تسمى دستوريا و رسمياً باسم قوات حرس الإقليم (الپیشمرگە)، حيث تعمل كقوة حرس وطني دستورية ضمن المنظومة الدفاعية للعراق الاتحادي. ولذلك يحق لسلطات الإقليم ممارسة الصلاحيات التنفيذية والتشريعية والقضائية الكاملة فيما لا يتعارض مع الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية. تدار التشكيلات وفقاً لقواعد دستورية واضحة حدد مهامه وصلاحياته في حفظ الأمن كما تلعب قوات الحرس دوراً أساسياً في حماية حدود الإقليم ومساندة القوات الاتحادية وفقاً للسياقات المنسقة والمشتركة. أعيد ما ذكرته أعلاه الدفاع عن حرس الإقليم هو دفاع عن وجود دولة العراق الاتحادي واحترام لدستوره
للمزيد يرجى مراجعة موقع حكومة اقليم كوردستان وموقع الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني.