مناف حسن
منذ شهر آب من سنة ( 2014)، حين اجتاح تنظيم داعش الإرهابي قضاء شنكال، يعيش المجتمع الإيزيدي واحدة من أبشع المآسي في تاريخه الحديث.
أكثر من (13) سنة، وآلاف العوائل ما زالت عالقة في مخيمات تحولت إلى وطنٍ مؤقت، وخيام لا تقي حر الصيف ولا برد الشتاء، ووعود لا تعيدهم إلى ديارهم.
فهل أصبحت العودة إلى شنگال حلما مستحيلا؟
حتى اليوم، لم تقدم الحكومات العراقية المتعاقبة حلًا حقيقيا لهذه المأساة، على الرغم من وجود وزارة للهجرة والمهجرين التي لم تترك اثرا يُذكر في إعادة الناس إلى بيوتهم أو إعادة الأمل إليهم.
في المقابل حاولت حكومة إقليم كوردستان بالتعاون مع المنظمات الدولية التخفيف من معاناة الإيزيديين، لكنها جهود لا تكفي أمام حجم الكارثة.
اليوم، ومع اقتراب تشكيل الحكومة العراقية، آن الأوان لاتخاذ قرار جريء.
إسناد وزارة الهجرة والمهجرين إلى الكورد الإيزيديين أنفسهم، فهم الأدرى بمعاناتهم، والأقدر على إيجاد الحلول الحقيقية لعودة أهل شنگال إلى أرضهم.
الإيزيديون ليسوا ضيوفا في هذا البلد، بل هم من أصالته وجذوره، ومن حقهم أن يعيشوا بكرامة وأمان، وأن يعودوا إلى ديارهم، ويعيدوا الحياة إلى مدنهم، وقراهم كما كانت، بل أفضل من تلك السنوات الماضية.
كفى نزوحا… كفى انتظارا… آن وقت العودة.