التأخي / مريم الماجد
طغى مفهوم “إعلام الأزمات” على أجندة الاحتفال بيوم الإعلام العربي في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، حيث تحول الحدث من بروتوكول احتفالي إلى منصة لتقييم قدرة الإعلام العربي على الصمود في وجه التضليل المعلوماتي .
وأكد أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد ورئيس قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية، أن الجامعة توسع أجندتها لتشمل “إعلام الأزمات” إلى جانب قضايا أخرى مثل الإعلام التنموي والبيئي والتربية الإعلامية، وذلك في بيان صدر الاثنين بمناسبة يوم الإعلام العربي
وقال خطابي إن حرص الجامعة على دعم الإعلام العربي يأتي في إطار تفعيل قرار مجلس وزراء الإعلام العرب بتخصيص يوم للإعلام العربي، مشيدا بدور الإعلاميين في تنوير الرأي العام وترسيخ ثقافة المواطنة وحرية التعبير المسؤولة .
وأوضح أن هذا التوجه يتجسد في إغناء أجندة العمل العربي المشترك بالانفتاح على قضايا نوعية، بما في ذلك تعزيز قدرات الكوادر الإعلامية من خلال برامج تدريبية وتبادل الخبرات لمواجهة الكوارث والمخاطر والسرديات المضللة .
وشدد خطابي على أهمية تطوير الخطاب الإعلامي لمواجهة تحديات عصر “ما بعد الحقيقة” والذكاء الاصطناعي، معتبرا الإعلام شريكا أساسيا في التنمية المستدامة وبناء المجتمعات .
يُحتفل بيوم الإعلام العربي في 21 أبريل من كل عام، ويأتي هذا العام وسط استمرار التحديات الإقليمية، بما في ذلك النزاعات التي تؤثر على سلامة الصحفيين. وأعرب خطابي عن اعتزازه بجهود الإعلاميين العرب في هذا السياق .
وأشار البيان إلى جهود الجامعة في تحديث المنظومة الإعلامية العربية لمواكبة التحولات الرقمية، مع التركيز على الابتكار والجودة المهنية .
وتأتي هذه التصريحات في وقت يركز فيه مجلس وزراء الإعلام العرب على تنفيذ إستراتيجيات تشمل جائزة التميز الإعلامي العربي، التي خُصصت في دورات سابقة لمواضيع مثل إعلام الأزمات والكوارث .
ودعت الوفود المشاركة ووزراء الإعلام العرب إلى ضرورة صياغة إستراتيجية موحدة للتعامل مع الأزمات، مشددين على أن الدور التقليدي لنقل الخبر لم يعد كافياً. وأكد المشاركون أن التحدي الأكبر الذي يواجه المؤسسات الإعلامية اليوم هو سرعة انتشار “الأخبار الزائفة” أثناء النزاعات، مما يتطلب استجابة تقنية ومهنية فورية .
وركز الحاضرون على أن الإعلام العربي يواجه “حربا إعلامية” تستهدف تشويه الحقائق، مما دفع المجتمعين إلى التشديد على أهمية دعم “الإعلام التنموي” كأداة لاستعادة الاستقرار وتوجيه الرأي العام نحو البناء بدلاً من الانجرار خلف التحريض .
انتهى الاجتماع بتوصيات تدعو إلى تفعيل “غرفة عمليات إعلامية عربية” مشتركة، تهدف إلى تنسيق الرواية الرسمية العربية في المحافل الدولية وتوحيد الخطاب الإعلامي وقت الأزمات الكبرى