سرحان محمد علي الكاكئي
عَـلَى مَـرْفَأِ الأَشْجَـانِ أَلْقَـيْتُ مِرْسَـاتِي
وَجُـدْتُ بِـدَمْعِ الوَجْدِ كُـلَّ حِكَـايَاتِي
أَنَا السَّـائِحُ المَـكْدُودُ فِي لُـجَّةِ المَدَى
تُـسَافِرُ فِـي عَـيْنِي بُـرُوقُ المَسَـافَاتِ
بِـلا حَـدِّ هَـذَا الهَـمُّ يَـغْزُو قَصَـائِدِي
وَيَـفْتَحُ لِـلأَوْجَـاعِ كُـلَّ السِّـجِـلاَّتِ
خَـطَوْتُ وَفِي صَدْرِي مِنَ الشَّـوْقِ زَفْرَةٌ
تُـزَلْـزِلُ صَـمْتَ الكَـوْنِ بِـالآهَـاتِ
يَـقُولُونَ: مَـا لِلشِّـعْرِ يَـنْزِفُ غُـرْبَةً؟
فَـقُلْتُ: دَمِي المَـسْكُوبُ بَـيْنَ الـقَـوَافِيَاتِ
أَنَا “ابْنُ كَـرْكُوكٍ” الَّذِي ضَـاقَ صَبْرُهُ
وَجَـادَ بِـنَـبْضِ الرُّوحِ لِـلذَّاتِ وَالآتِي
إِذَا مَا سَـأَلْتَ الـلَّيْلَ عَنْ طِـيـبِ مَنْبَتِي
تُـجِـيبُكَ “كَـاكُـو” بِـأَسْـمَى الـتَّـحِيَّـاتِ
أَصُـوغُ مِـنَ الآلامِ تَـاجـاً لِـرِحْلَتِي
وَمِـنْ عُـنْفُـوَانِ الـصَّـبْرِ صُـغْتُ مَـدَارَاتِي
أُطَـارِدُ طَـيْـفَ الفَـجْرِ وَالـدَّرْبُ مُوحِشٌ
وَيُـسْنِدُ فِـي الـعَتَمَـاتِ ذِكْـرُكَ خَـطَوَاتِي
فَـيَا “أَشْجَـانِيَ اللاتِي بِـلا حَـدٍّ” تَـرَفَّقِي
فَـإِنَّ جِـرَاحِي فُـقْنَ حَـدَّ الـخَـيَـالاتِ