نحو حماية مكتبات الموتى الشخصية من الاندثار

ا.د.محمد بهجت ثامر

اثناء تصفح مواقع التواصل الاجتماعي تظهر لدي بين الحين والأخر اعلان لبيع مكتبة كاملة لكتاب وشعراء وأساتذة جامعات لحظة مشاهدة الإعلان أعاد لي شريط الذكريات لأول أيام التعين اذ كنت في مكتب عميد الكلية ومع نهاية العام استبدل العميد ليطلب مني العميد الجديد الذهاب الى رئاسة الجامعة والاستفسار حول الية تبويبصرف الميزانية خلال العام الدراسي ليتضح وجود فقره رفد مكتبة الكلية بشراء كتب جديدة ، وقتها توفى احد الأساتذةوبعد حفل التابين طلبت من العميد شراء مكتبته الشخصية، فأمر بتشكيل لجنة ليتم جرد وشراء المكتبة كاملة ، وبعد التواصل مع نجله ابدى فرح عارم للتخلص منها وقتها وجدناها في كرتونات تملؤها الاتربة وانا اشاهدها تذكرت مقولة ايقونة شارع المتنبي أبو ربيع وهو يصدح بصوته الشجي                   (بيت بلا مكتبة صحراء قاحلة يسكنه بدو جهل) الظاهرة انتشرت للأسف الشديد في السنوات الأخيرة اذ أصبحت تتسرب مقتنيات مكتبة الموتى إلى بائعوالكتب والذين يفترشون الأرصفة في شارع المتنبي حتى انني اشاهد أحيانا اهداءات بخط اليد لمؤلفي الكتب الى الشخص المتوفي ، حيث يحاول أهل المتوفي التخلص من مكتبته الشخصية فور وفاته دون العلم بقيمتها المادية والمعنوية . في حين نجد في اوربا تصبح تلك المكتبات الى متاحف تجلب سواح كمكتبة شكسبير فى ضواحي لندن، ومكتبة تشيكوف فى بطرسبرج وغيرها من الأمثلة ، لذا لابد من البحث عن صيغة لتشريع قانون يحول ملكية هذه المكتبات إلى وزارة الثقافة فور حدوث الوفاة فهي ثروة وطنية لتحولها الى متاحف بالنسبة للأسماء المشهورة في حين تودع  كتب المتبقين في المكتبة الوطنية ليتم الحفاظ عليها ومنع هكذا تصرفات لا تليق بأسماؤهم وتاريخهمالعلمي.                                                                                              

قد يعجبك ايضا