حقنا لا يُمسح بالمصافحة الرمزية

ياسر بادلي

حقوق الكورد ليست هدية، ولا كلمات تُلقى أمام الكاميرات لتجميل صورة جلاد.
هي واجب سياسي، اقتصادي، ثقافي واجتماعي، متجذر في دماء شعب لا تُمحى تضحياته باستقبال مزيف أو زي كوردي مؤقت.
أي وفد يزور الجولاني أو يحاول تلميع صورته أمام المجتمع الكردي، لن ينجح في محو المجازر التي ارتكبها هو ومن حوله.
التاريخ لا يرحم، والشعب يعرف الحق من الباطل.
الدماء التي أريقت ضد الكورد، الدروز، العلويين والمسيحيين، شاهدة صامتة على أن المصافحة الرمزية ليست اعترافًا بالجرائم، ولا تُمحيها.
المصالح السياسية قصيرة المدى والمناصب المؤقتة لا تغني عن حقيقة واحدة: الحق لا يُشترى، والكرامة لا تُباع.
سوريا التي نطمح إليها لن تكون كما كانت.
لن تكون ملاذًا للظلم، ولن تُطمس فيها المجازر مهما حاول البعض تزييف التاريخ.
سوريا الحقيقية هي دولة ديمقراطية برلمانية، تعددية، لامركزية، وطن لكل السوريين بلا استثناء، شامخة بالعدالة والمساواة.
كل محاولة لغسل الدماء بالكلمات أو الرموز، تثبت فقط أن الجلاد أمام ضحاياه لا يستطيع الهروب من الحساب.
الشعب لن يغفر، والتاريخ يحاكم كل من ارتكب المجازر. هذه ليست كلمات عابرة، بل حقيقة واقعية: الحق باقٍ، ولن يُمحى بالمظاهر.د

قد يعجبك ايضا