هجوم ٢٤ آذار على مقر الپيشمرگة وضرورة توحيد الموقف السياسي الكوردستاني

ضياء بطرس

الهجمات الصاروخية الأخيرة فجر يوم ٢٤/٣/٢٠٢٦ التي استهدفت مقر قوات البيشمركة في حدود منطقة سۆران، والتي أسفرت مع الاسف الشديد عن ٦ شهداء وإصابة 30 آخرين بجروح، يعتبر مؤشر خطير لاقحام اقليم كوردستان بشكل غير مباشر في صراعات وحروب ليس طرفا فيها وفي كل التصريحات تم التاكيد بان الاقليم موقفه محايد ولا يريد ان تستخدم جغرافيته بهذه الحرب وبهذا النزاع.
ان هذا الاعتداء ليس مجرد فاجعة انسانية مؤلمة ادت إلى استشهاد كوكبة من ابطال البيشمركة فحسب، بل هو انتهاك صارخ لسيادة الاقليم وحرمة أراضيه وامان واستقرار مواطنيه، هذا الأمر يستوجب الادانة والرفض بأشد العبارات وعدم تكراره .
لا يسعنا الا ان نرفع خالص تعازينا ومواساتنا لعوائل الشهداء الأبرار ولوزارة البيشمركة ، سائلين المولى أن يلهمهم الصبر والسلوان، ومتمنين الشفاء العاجل للجرحى والمصابين. وفي هذا الوقت بالذات والوضع المتأزم يستدعي موقفا حازما ومسؤولا من قبل الحكومة الاتحادية والمجتمع الدولي، لوضع حد لهذه التجاوزات والانتهاكات وحماية أمن الاقليم والعراق بالكامل.
الأهم من ذلك ومن الضرورة القصوى ينبغي الاقرار والالتزام بوحدة الصف والموقف بين جميع الأطراف والاحزاب السياسية الكوردستانية في الاقليم، لان الانقسام يضعف قوة الاقليم ويضاعف من حجم المخاطر المحيطة به، نؤكد ان غياب الوحدة والتماسك سيجعل اقليم كوردستان عرضة لتهديدات أمنية وسياسية واقتصادية مستقبلا .

قد يعجبك ايضا