سهاد الشمري
هي ليست تجربة عابرة ، أو عمل عادي ، أو خدمةواجبة التقديم ، بل هي إبداع فكر ، وإستنهاضجهد ، وفلسفة إبداع ، لإنهاء معاناة الملايين ، منصداع مزمن ، ومعاناة أثقلت جيوب الكردستانيين ،وأثرت حتى على صحتهم ، وهي المولدات الأهليةالتي أصبحت كابوساً مؤلماً للكل وبدون إستثناء .
قبال هذا المرض ، كان هنالك من يخطط ، ويعملبصمت وهدوء ، ودون ضجيج ، يجتمع ليلا ونهاراً ،لايجاد حلول جذرية ، لا ترقيعية ، حلولاً واقعية لاأنصاف حلول ، فكانت الارادة حاضرة ، من قبل كلالكفاءات ، والنخب ، لانهاء هذا القلق ، والبدأ بوضعالخطط النموذجية لهذه المعضلة ، وفعلاً تكللت تلكالجهود بمشروع سوف لن ينساه الكورد ، لأنه أسّسللخدمة التي أنتقلت من الحلم للحقيقة بفضل توفيركهرباء وعلى مدار الساعة ، ودون إنقطاع ، فكانت ( حلبجة ) هي أولى محافظات الاقليم تنعم بهذهالخدمة المتواصلة ، ودون إنقطاع ، ولانها عانتويلات ، وظلم ، وإضطهاد النظام البعثي القمعي لها، وجبت خدمتها بما يليق بها فكان زعيم الحزبالديمقراطي السيد مسعود بارزاني ، يؤكد ويشددعلى إنصافها ، وبكل الامكانات ، فبدأت خدمةمشروع روناكي لها وهي الان كلؤلؤة ، وكعروس ،نفضت غبارها ، وعاد ألقها ، وبهائها .
وهنا يسأل سائل : لماذا لاتستنسخ مثل هذه التجربةببغداد وبقية المحافظات ؟
لماذا تهدر الاموال الطائلة بشراء الغاز المشغلللمحطات ، دون حلول واقعية طيلة السنين المنصرمة؟
والجواب بسهولة : بغياب الضمير ، يموت الشعور ،وبغياب التقدير يضيع النهوض ، فأغلب الكتلالسياسية أنشغلت بمصالحها ، وتناست مصالحالشعب ، فضاعت صناعة الخدمة ، بظل تلك المتاهة ،وبقى المواطن هو آخر مايفكر به السياسي ، وزادتوعلت الهوة بينه وبين المتصدي للخدمة ، فأصبح هذاالمواطن بعيداً جداً عن هذه الاحزاب .
وهنا على الجميع وبدون إستثناء ، شد الهمم ، ونقلهذا النموذج الناجح في الاقليم لبغداد ، ثم لباقيالمحافظات ، إذا ماأرادت تلك الكتل أن تتصالح معجماهيرها ، ثم ترك خلافاتها جانباً ، والالتفات ملياًللشعب الذي لن يقبل إلا بحلول جذرية ، لمجملأزمات حان وقت حلها ، لاتدويرها .