الشيخ دلشاد محمد احمد النقشبندي
لم تُبنَ كوردستان بالشعارات، ولم تنهض بالخطابات، ولم تصنع مجدها بالمزايدات السياسية، بل شُيِّدت بإرادة شعبٍ لا يعرف الانكسار، وبتضحيات الشهداء، وبحكمة قادةٍ آمنوا بأن الأوطان تُصان بالوحدة، وتُبنى بالعمل، وتبقى بالعزيمة.
وإذا كان التاريخ منصفًا، فإنه سيكتب بحروفٍ من نور مواقف الزعيم ، الذي حمل همَّ كوردستان في أحلك الظروف، وجعل من الحكمة والصبر ووحدة الصف منهجًا ثابتًا. ففي كل أزمةٍ كانت كلماته تدعو إلى التكاتف، وفي كل منعطفٍ كانت رؤيته تنطلق من حماية كرامة شعب كوردستان، والدفاع عن حقوقه الدستورية، وترسيخ الأمن والاستقرار. لقد أثبت أن القيادة ليست منصبًا، بل مسؤولية تاريخية تُؤدَّى بإخلاص وشجاعة.
وسار على هذا النهج رئيس الحكومة، ، الذي جعل العمل والإنجاز عنوانًا لمرحلته، فواصل مسيرة البناء والإعمار، وعمل على تطوير البنية التحتية، وتعزيز الأمن، وتشجيع الاستثمار، وتنويع الاقتصاد، مؤمنًا بأن قوة كوردستان تُقاس بما يتحقق على أرض الواقع، لا بما يُقال في الخطب والبيانات.
وفي المقابل، لم تتوقف بعض الأصوات عن مهاجمة كوردستان، واعتراضها على حقوقها ورواتب موظفيها، وهي ترفع في الوقت نفسه شعارات الشرف والأخلاق والضمير والنزاهة. غير أن الأيام أثبتت أن الشعارات وحدها لا تكفي، وأن الحقيقة تُعرف بالأفعال لا بالأقوال، وأن التاريخ لا يخلد أصحاب الضجيج، بل يخلد أصحاب المواقف الصادقة والإنجازات التي يلمسها الناس.
ستبقى كوردستان شامخةً بإذن الله، لأنها تستند إلى شعبٍ وفيّ، وقيادةٍ مؤمنة، وإرادةٍ لا تعرف الاستسلام. وستبقى الحكمة التي يمثلها الرئيس مسعود بارزاني، والعمل الذي يقوده مسرور بارزاني، من أهم عوامل قوة كوردستان وثباتها في مواجهة التحديات، حتى تبلغ المكانة التي يستحقها هذا الشعب الكريم بين الأمم.
أسأل الله أن يحفظ كوردستان، وأن يوفق قيادتها وشعبها إلى كل خير.