أربيل- التآخي
أعلنت وزارة المالية العراقية أن تأخر صرف رواتب المتقاعدين لهذا الشهر يعود إلى “أسباب فنية بحتة” مرتبطة بأنظمة الصرف والتحويلات المصرفية، ولا علاقة له بتوفر “السيولة المالية“.
جاء ذلك في بيان، اليوم الخميس (4 أيلول 2025)، أكدت فيه أن الأموال المخصصة لهذه الرواتب “مؤمّنة بالكامل ومرصودة مسبقاً ضمن الموازنة العامة“.
“الصرف خلال الفترة القليلة المقبلة“
حول موعد صرف رواتب المتقاعدين لهذا الشهر، بيّنت الوزارة أن الفرق الفنية بالتنسيق مع الجهات المصرفية المختصة “تواصل عملها على مدار الساعة لضمان استئناف الصرف خلال الفترة القليلة المقبلة“.
كما أكدت أن جميع المبالغ اللازمة “متاحة في حسابات الخزينة الحكومية”، واصفة ما حصل بـ “تأخير إجرائي مرتبط بعمليات التحويلات بين المصارف وأنظمة الدفع الإلكتروني، الأمر الذي أدى إلى تعطل موعد الإطلاق“.
وأبدت الوزارة “التزامها الكامل بضمان انسيابية صرف الرواتب بانتظام ودون تأخير في الأشهر المقبلة، عبر تعزيز كفاءة أنظمة الدفع وتوثيق التنسيق مع المؤسسات المالية ذات العلاقة“.
لا تزال شريحة المتقاعدين في العراق لم تتسلم رواتبها حتى الآن، ويرجح أن تطلقها الوزارة الأحد المقبل.
وعزا الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي في منشور على صفحته بمنصة فيسبوك التأخير، وهو الثاني على التوالي بعد تأخر صرف رواتب شهر آب، إلى قلة الإيرادات النفطية وعدم قدرة الدولة على الاقتراض.
كتب في هذا السياق: “تأخير الرواتب لن يقتصر على المتقاعدين فقط، وإنما سيمتد أيضاً إلى رواتب الموظفين، لأن أموال النفط لم تعد كافية لتغطية الرواتب، وأن قدرة الدولة على الاقتراض الداخلي وخصم الحوالات باتت ضعيفة جداً“.
“محاولات استغلال“
ورفضت الوزارة “محاولات استغلال” موضوع تأخر صرف الرواتب و”إقحامه في الحملات السياسية أو استخدامه كأداة للتسقيط في ظل قرب الانتخابات المقبلة“.
وفي هذا السياق، لفتت إلى أن عملها “مالي وإداري بحت ويستند إلى الموازنة والقوانين النافذة، ولا يخضع لأي اعتبارات سياسية“.
كما نوّهت إلى أن ما يُثار من “محاولات ممنهجة لتشويه جهودها” يمثل “استهدافاً غير مبرر لمؤسسة مالية وطنية تتحمل مسؤولية إدارة المال العام وضمان حقوق الموظفين والمتقاعدين“.