١٠٠منظمة غير حكومية تحذر من خطر تفشي مجاعة جماعية في غزة

 

أربيل- التاخي

حذّرت أكثر من 100 منظمة غير حكومية من خطر تفشّي “مجاعة جماعية” في قطاع غزة، في ظل تدهور كارثي للأوضاع الإنسانية واستمرار الحرب منذ أكثر من 21 شهراً.

وجاء في بيان مشترك صدر عن المنظمات الـ100 الأربعاء (23 تموز 2025)، أن “القطاع بات يواجه أزمة غذائية غير مسبوقة، حيث يعاني الصحفيين والعشرات من الأشخاص من الهزال، بينما يعجز عمال الإغاثة عن الوصول إلى المواد الضرورية المخزّنة داخل وخارج القطاع”.

مدير مجمع الشفاء الطبي، الطبيب محمد أبو سلمية، أكد لوكالة فرانس برس وفاة 21 شخصاً خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية نتيجة سوء التغذية والمجاعة.

وقال إن “القطاع الصحي يسجل عشرات الحالات المرضية من المجوعين، فيما تعاني الطواقم الطبية نفسها من نقص الطعام والإرهاق الشديد”.

وأضاف أبو سلمية أن “21 طفلاً توفوا خلال الأيام الثلاثة الماضية بسبب المجاعة”، مؤكداً أن “الوضع الصحي وصل إلى مرحلة تعجز فيها المستشفيات عن الاستجابة للعدد المتزايد من المصابين”.

المنظمات دعت إلى وقف فوري لإطلاق النار وفتح جميع المعابر البرية أمام المساعدات، محذرة من أن الوضع بلغ نقطة الانهيار الشامل.

كما رفضت العمل مع “مؤسسة غزة الإنسانية” المدعومة من إسرائيل والولايات المتحدة، بسبب مخاوف تتعلق بالحياد ومصادر التمويل، رغم إعلان المؤسسة أنها لا تستطيع مواجهة الأزمة منفردة.

من جانبها، أعلنت الولايات المتحدة أن “مبعوثها ستيف ويتكوف سيتوجه إلى أوروبا لإجراء محادثات تهدف إلى إطلاق ممر للمساعدات الإنسانية”.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الأميركية إن “ويتكوف يأمل بطرح وقف جديد لإطلاق النار وضمان دخول المساعدات، وهو أمر وافق عليه الطرفان”.

ميدانياً، تواصل إسرائيل غاراتها على القطاع، حيث أفاد الدفاع المدني بمقتل 17 فلسطينياً على الأقل اليوم، من بينهم الصحافية ولاء الجعبري، وزوجها وأطفالها الأربعة، بعد استهداف شقة سكنية تؤوي نازحين.

كما قتل عدد من المواطنين قرب مركز توزيع مساعدات في وادي غزة إثر استهداف طائرة مسيّرة.

ويُتهم الجيش الإسرائيلي بقتل أكثر من ألف شخص قرب نقاط توزيع المساعدات منذ نهاية أيار، بينما تتهم إسرائيل حركة حماس بنهب المساعدات الإنسانية.

حيث قالت الحكومة الإسرائيلية يوم الاربعاء (23 تموز 2025) إنها غير مسؤولة عن نقص الغذاء في غزة، متهمة في المقابل حركة حماس بأنها تفتعل أزمة في القطاع المحاصر.

وقال المتحدث باسم الحكومة ديفيد مينسر للصحافيين “لا توجد في غزة مجاعة تسببت بها إسرائيل” بل “نقص مفتعل من حماس”، متهما عناصر الحركة بمنع توزيع الغذاء ونهب المساعدات.

وتقول السلطات الإسرائيلية إنها تسمح بمرور “كميات كبيرة من المساعدات”، لكن المنظمات غير الحكومية تؤكد وجود “قيود خطيرة تمنع الوصول إلى المحتاجين”.

وبحسب أحدث حصيلة لوزارة الصحة في غزة، قُتل أكثر من 59 ألف فلسطيني منذ بدء الحرب، غالبيتهم من المدنيين، في حين قُتل 1219 إسرائيلياً بهجوم حماس في تشرين الأول 2023، ولا يزال 49 رهينة محتجزين في غزة، منهم 27 أُعلن عن وفاتهم.

 

 

قد يعجبك ايضا