دلشاد محمد احمد النقشبندي
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمدُ للهِ جامعِ الكلمة، ومُعِزِّ مَن نَصَرَ دينَه، ومُذِلِّ مَن خذلَ أمّتَه، والصلاةُ والسلامُ على سيدنا محمدٍ، وعلى آلهِ وصحبِه أجمعين.
إلى فخامة الرئيس المجاهد مسعود البارزاني – حفظه الله ورعاه،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
من منبر الإيمان، ومن قلبٍ غيورٍ على هذا الوطن المبارك، ومن ضميرِ أمّةٍ تتألمُ في صمت، أكتب إليكم، أنا العبدُ الفقير الشيخ دلشاد، إمامٌ وخطيبٌ لا يملكُ من الأمرِ إلا صدق الكلمة، وحرقة الدعاء.
فخامة الرئيس،
أسألك بالله، الذي لا تُردّ له دعوة مخلصٍ، وبحقّ دماء الشهداء الأطهار، أن تضع يدك الكريمة على الجراح، وأن تجمع جميع الأحزاب الكوردستانية تحت رايتك، راية الكرامة، والحرية، والإيمان، قبل أن تسبقنا رياح الفتن، وتنهارُ أحلام الأجيال.
إن المرحلة عصيبة، والعدو لا ينام، والفُرقة أشرّ من السلاح.
قال تعالى:
{وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} [الأنفال: 46]
والوطن لا يُبنى بالكلمات وحدها، بل بوحدة الصف، وصفاء النية، والتجرد لله ثم للشعب.
كن، يا فخامة الرئيس، كما عهدناك، الأب الجامع، والقائد الحليم، ورافع لواء الأمة الكوردية. فقد آن الأوان أن نكون يداً واحدة، صوتاً واحداً، هدفاً واحداً، قبل أن تُطفأ الأنوار وتُغلق الأبواب.
اللهم اجمع شملنا، ووحّد كلمتنا، واحفظ لنا قائدنا، واجعل له في كل خطوةٍ سداداً ونصراً وتوفيقاً.
يا رايةَ المجدِ في ساحاتِنا عَلتْ
قُدْنا بوحدتِنا، فالدهرُ قد جَمحا
يا من سكنتَ قلوبَ القومِ إن ذُكروا
كن للجميعِ، وضمّ الجمعَ إن نزحا