َ
التآخي-وكالات
أجرى الوفدان الأوكراني والروسي الجمعة في إسطنبول أول مفاوضات مباشرة بينهما منذ ربيع العام 2022، وناقشا تنظيم لقاء بين الرئيسين فلاديمير بوتين وفولوديمير زيلينسكي، واتفقا على تبادل نحو ألف أسير من كل جانب، لكنهما لم يتوصلا إلى وقف لإطلاق النار تطالب به كييف، وبالتالي لم يحققا سوى تقدم ضئيل في اتجاه حل الصراع.
وفي ختام المباحثات، أعربت روسيا الجمعة على لسان مفاوضها فلاديمير ميدينسكي عن “ارتياحها” واستعدادها “لمواصلة الاتصالات” مع أوكرانيا، في وقت ندّدت كييف بمطالب “غير مقبولة” للتنازل عن الأرض.
وحدّ عدم حضور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من التوقعات بإمكان تحقيق اختراق.
والتقى الوفدان بوجود وسطاء أتراك، في قصر دولما بهجة، وعلى رأسهما وزير الدفاع رستم عمروف من الجانب الأوكراني والمستشار الرئاسي الثانوي فلاديمير ميدينسكي من الجانب الروسي، واستمر الاجتماع ساعة وأربعين دقيقة تقريباً وانتهي من دون التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يشكل “أولوية” بالنسبة لكييف وحلفائها.
وأكد ميدينسكي في تصريح صحافي مقتضب أنه يتعيّن على الجانبين حالياً “عرض رؤيتيهما” للهدنة و”تفصيلها”.
تبادل الأسرى
وأعلن الأوكرانيون والروس أنهم اتفقوا على تبادل “عدد كبير” من الأسرى، وأكد ميدينسكي أن العدد “يبلغ حوالي ألف مقابل ألف”، وأن التبادل سيحدث “خلال الأيام المقبلة”. وأشاد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية جورجي تيخي بـ “نتيجة عظيمة”.
وأفاد عمروف وميدينسكي بأن الجانب الأوكراني ناقش أيضاً احتمال عقد اجتماع بين الرئيسين زيلينسكي وبوتين سيكون الأول منذ بدء الغزو الروسي، وأشار المفاوض الروسي إلى أن موسكو “أخذت علماً بهذا الطلب”.
وأكد المفاوض الأوكراني في تصريح للصحافيين أنه يتعين أن تكون هذه “الخطوة التالية”.
رفض الرئيس الروسي لقاء زيلينسكي الذي طلب منه أن يحضر “شخصياً” إلى إسطنبول لهذا الغرض، بعد أن بادر بوتين في نهاية الأسبوع المنصرم بالدعوة لإجراء مباحثات مباشرة مع الجانب الأوكراني في 15 أيار/مايو.
وقال مسؤول أوكراني لفرانس برس، إن “أعضاء الوفد الروسي قدموا مطالب غير مقبولة تتجاوز ما تمّ البحث به قبل الاجتماع”، من ضمنها “انسحاب القوات الأوكرانية من مساحات واسعة من الأراضي الأوكرانية التي تسيطر عليها، من أجل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار”.
وفي حديثه للصحافة، أكد تيخي أن وفد كييف تمكن من الحفاظ على “هدوئه” خلال المناقشات.
وقبل الاجتماع، أكد فلاديمير ميدينسكي أن موسكو تريد مناقشة “الأسباب الجذرية” للصراع معتبراً أن هذه المحادثات “استمرار” لتلك التي توقفت في العام 2022، وتمسك خلالها الروس بمواقف اعتبرتها كييف وحلفاؤها غير مقبولة.
وغادر الوفدان مكان الاجتماع في إسطنبول، على متن حافلات سوداء، بحسب ما أفاد مراسل وكالة فرانس برس.