د. إبراهيم خليل إبراهيم
عضو اتحاد الكتاب
هناك أيام وأحداث في حياة الأمم والشعوب كانت علامات فارقة في تاريخها ومسيرتها نحو المستقبل ومن تلك الأيام في تاريخ مصر الحديث نذكر أن يوم الأحد 30 يونيو 2013 عندما خرجت الملايين المصرية إلى ميدان التحرير والاتحادية وقصر القبة والميادين العامة والشوارع والمحافظات المصرية بعد أن شعرت تلك الملايين أن مصر كنانة الله تعالى في خطر وقد تجاوز عدد المصريين الـ 35 مليون وهذه الملايين طالبت د.محمد مرسي بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة وذكرت وكالات الأنباء العالمية أن هذا الحشد والخروج التظاهري غير مسبوق عبر التاريخ وبرغم ذلك خطب رئيس الجمهورية وجاء غير مواكب للأحداث ومطالب الشعب مما رفع مطالب الشعب بتركه للسلطة في حين تجمع الآلاف في ميدان رابعة العدوية وبعض المحافظات وهم جماعة وعشيرة د. محمد مرسي وزاد الاحتقان وطالبت الملايين من الشعب المصري بضرورة تدخل القوات المسلحة لحماية الشعب والحفاظ على أمنه وسلامته ولأن الشاعر ضمير أمته فقد واكب الشعر والأدب الأحداث التي تعيشها مصر حيث كتب الشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودي قصيدته التي بعنوان آن الآوان ونذكر منها قوله :
راجل عجوز زينا ولحيته شبرين
الشر شحنه بطاقة كره شيطاني
واقف بيدعي علينا “عصبة الكافرين”
رجله في مصر لكن إيده في بلد تاني
وهيعملوا اللالي يا خلي
لكن على مين ؟
الشعب حافظ ألاعيبهم وقاريهم
عاملين أئمة وأهل نصوص وفتوى ودين
هما قتلة ولسه الدم في أديهم من بيوت الطين
في الأول من شهر يوليو 2013 أصدرت القيادة العامة للقوات المسلحة بيانها وأكدت فيه إنها تعيد وتكرر الدعوة لتلبية مطالب الشعب وتمهل الجميــع 48 ساعة كفرصة أخيرة لتحمل أعباء الظرف التاريخي الذي يمر به الوطن الذي لن يتسامح أو يغفر لأي قوى تقصر في تحمل مسئولياتها ولكن جماعة د. مرسي تمادت في العناد والتآمر وفي الأول من شهر يوليو 2013 وفى ضوء ما تردد على لسان بعض الشخصيات على وسائل الإعلام المختلفة والتي تحاول توصيف بيان القيادة العامة للقوات المسلحة على أنه انقلاب عسكري أكدت المؤسسة العسكرية أن عقيدة وثقافة القوات المسلحة المصرية لا تسمح بانتهاج سياسة ( الانقلابات العسكرية ) وقد سبق أن نزلت القوات المسلحة للشارع المصري فى أعوام 1977 و 1986 و 2011 ولم تنقلب بل كانت دائماً تقف مع إرادة الشعب المصري العظيم وطموحاته نحو التغيير والإصلاح وجاء بيان القوات المسلحة بغرض دفع جميع الأطراف السياسية بالدولة لسرعة إيجاد حلول للأزمة الراهنة والتوصل إلى صيغة من التوافق الوطني الذي يلبى متطلبات الشعب المصري كما أكدت القيادة العامة للقوات المسلحة أن البيان يعد تفاعلاً مع نبض الشارع المصري ، وأكد على أن القوات المسلحة لن تكون طرفاً في دائرة السياسة أو الحكم ولا ترضى أن تخرج عن دورها المرسوم لها في الفكر الديمقراطي الأصيل النابع من إرادة الشعب ثم أكد البيان أيضا أن عناصر التأمين التابعة للقوات المسلحة في الشارع المصري موجودين في أماكن ثابتة ولا يتحركون خارج هذه الأماكن إلا بأوامر من القيادة العامة للقوات المسلحة ولذلك لابد من توخي المواطنين المصريين بكافة أنحاء الجمهورية الحيطة والحذر من اقتراب أية أفراد يرتدون الزى العسكري وأهمية التحقق من شخصيتهم قبل التعامل معهم وأن أفراد القوات المسلحة لديها أوامر عسكرية بالتعاون في الكشف عن هويتهم وإبراز تحقيق الشخصية العسكرية في حالة تطلب الموقف ذلك
ثم حذرت القوات المسلحة المصرية أية عناصر مدنية من انتحال الصفة العسكرية أو ارتداء الزى العسكري بدون وجه حق … كما حذرت من أية أعمال اقتراب مشبوه تجاه الوحدات والمنشآت العسكرية وتجمعات المواطنين المصريين وأن من يخالف ذلك فسوف يعرض حياته للخطر أو للمسائلة القانونية وفقاً لمقتضيات القانون في مساء يوم الأربعاء الثالث لشهر يوليو عام 2013 عقدت القيادة العامة للقوات المسلحة لقاءات مع عدد من الرموز الدينية والوطنية والسياسية والشبابية عقب الاجتماع أصدرت القيادة العامة للقوات المسلحة البيان التاريخي الذي أعاد مصر إلى أهلها .